مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية

مستجدات مشروع قانون المسطرة المدنية

مستجدات مشروع  قانون المسطرة المدنية

يعتبر قانون المسطرة المدنية من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق، فهو الشريعة العامة للقواعد المسطرية التي تطبق على كافة القضايا باختلاف أنواعها، ما لم يوجد نص خاص.
ومن منطلق الوعي بأهمية العدالة الاجرائية في تحسين جودة الخدمات القضائية ضمانا للمحاكمة العادلة، فقد كان من الضروري الانكباب على مراجعة قانون المسطرة المدنية بهدف تحبين نصوصه لتتلاءم والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، وتجسيدا للإرادة الملكية السامية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه التاريخي ل 20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، في إطار توجيه الحكومة الشروع في تفعيل مشروع إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أسبقية ، حيث دعا جلالته حفظه الله إلى " الرفع من النجاعة القضائية للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة، وهذا ما يقتضي تبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية، وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام"
و تكريسا لما ورد في الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة نصره الله بتاريخ 8 أكتوبر 2010، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان، بتأسيس مفهوم جديد لإصلاح منظومة العدالة يقوم على خلق قضاء "في خدمة المواطن"، قضاء قريب من المتقاضين يلبي حاجياته بنجاعة وفعالية.
وتنزيلا لمضامين دستور المملكة الصادر في يوليو 2011، والتي تتلاءم في مقتضياتها من المبادئ الدستورية المتطورة الرامية إلى التأكيد على الحق في التقاضي، وحماية حقوق الدفاع وترسخ مبدأ العلنية والتأكيد على الصبغة الإلزامية للأحكام النهائية في مواجهة الجميع.
وتفعيلا لأهداف وتوصيا ميثاق إصلاح منظومة العدالة، التي تؤكد على توطيد استقلال السلطة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات، وتشجيع اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل المنازعات، واستعمال التكنولوجيا الحديثة في تصريف القضايا بالمحاكم.

ومراعاة لما تم تحقيقه من مكتسبات منذ دخول قانون المسطرة المدنية السنة 2013 حيز التطبيق، مرورا بالإصلاح القضائي لسنة 1974 وما لحقه من تعديلات واكبت تطور التنظيم القضائي، وما أعقبه من إحداث محاكم متخصصة إدارية وتجارية، علاوة على صدور نصوص تشريعية حديثة فرضت الملائمة معها.
وبناء على الاعتبارات المشار إليها أعلاه، فإن المشروع الجديد يرمي إلى الاستجابة لمتطلبات المتقاضين وطموحهم بغية بناء صرح قضاء سريع، عادل، فعال، ليتسنى له ضمان الحقوق وحماية الحريات وتوفير مناخ ملائم في تحقيق التنمية المنشودة.
ويهدف هذا المشروع إلى تبسيط الإجراءات وضمان شفافيتها وسرعتها ، وتنظيمها بشكل يحقق الغاية منها، مع الحرص على اعتماد مصطلحات واضحة في مدلولها ودقيقة في معانيها تفاديا للاختلاف في التفسير والتباين في الاتجاهات.
ومنه وبخصوص المستجدات التي جاء مشروع قانون المسطرة المدنية شكلا ومضمونا، يمكن استحضارها بالمواضيع التالية مشفوعة بالتوصيات التي نص عليها ميثاق إصلاح منظومة العدالة :

من حيث الشكل : إضفاء تغير هيكلي وبنيوي على نصوص القانون الأصلي :

• تطبيقا لمبدأ وحدة القضاء، وانسجاما مع مقتضيات مشروع قانون التنظيم القضائي للمملكة تم دمج الأحكام المتعلقة بالإجراءات والاختصاص الخاصة بقضاء القرب والمحاكم الإدارية و محاكم الاستئناف الإدارية والمحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية في صلب مشروع قانون المسطرة المدنية بدل الإبقاء عليها في نصوص خاصة.
• حذف المقتضيات المتعلقة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية من النص العام لمشروع قانون المسطرة المدنية، وافراد نص قانوني مستقل ينظم الموضوع مع إدخال مجموعة من التعديلات الهامة عليها بناء على ما استقر عليه العمل التحكيمي.
• إضافة مواد جديدة ونسخ وتعويض والغاء مواد أخرى بصورة أثرت على بنية القانون، ليكون بذلك هذا المشروع متما ومغيرا للقانون الحالي.

من حيث المضمون :1 - الاختصاص :

 أ- إرساء التنظيم القضائي على مبدأي الوحدة والتخصص : 

• إحداث أقسام متخصصة في القضاء التجاري بالمحاكم الابتدائية لها اختصاصات المحاكم التجارية، ومنح رئيس القسم المتخصص في القضاء التجاري بالمحاكم الابتدائية اختصاصات رئيس المحاكم التجارية ( التوصية رقم 100 من ميثاق إصلاح منظومة العدالة ).

حمل الموضوع كاملا من : هنا 
شاهد ايضا :

جديد قسم : مواضيع قانونية