قانون الشرکات التجارية PDF ( ملخص شااامل للتفوق في الاختبارات )

ابرز محتويات الموضوع:

عند الضغط على اي عنوان في قائمة المحتويات سيتم نقلكم للمضمونه مباشرة دون تكبد عناء البحث

ملخص قانون الشرکات التجارية

قانون الشركات التجارية
قانون الشركات التجارية PDF



الشركة هي الخلية النشيطة التي تحرك دواليب الاقتصاد الوطني ، ويجب أن تتوفر على إطار قانوني يتجاوب مع المحيط الوطني والدولي ، وقد جاء إصلاح قانون الشركات بشكل استعجالي سنة 1995 بالمغرب عن طريق فقيهين فرنسيين وهما ديكوك و ريفر ، حيث صدر قانون رقم 17.95 بمثابة قانون شركات المساهمة ثم قانون 5.96 بمثابة قانون باقي الشركات ليحلا محل قانون الشركات الفرنسي الصادر سنة 1867 المطبق بظهير 1922 .
وأصبح قانون شركة المساهمة أي قانون 17.95 هو الشريعة العامة لباقي الشركات الأخرى عند غياب النص القانوني فتطبق قواعده على الشركات التجارية نظرا لكون أحكام التسجيل بالسجل التجاري وميلاد الشخصية المعنوية ومسؤولية المؤسسين ومراقبي الحسابات والبطلان والمسؤولية المدنية للمسيرين لا يكاد يميزها أي فرق بين مجموع هذه الشركات ، فأصبح بذلك نظام شركات المساهمة أصلا للاجتهاد والسد الفراغ القانوني كلما دعت الضرورة في شركة غير شركة المساهمة . وبذلك لم يعد قانون الالتزامات والعقود هو الشريعة العامة للشركات بل أصبح مصدرا احتياطيا ، بشرط عدم تعارض أحكامه مع مقتضيات قانون الشركات ، وقبل تقييد الشركة بالسجل التجاري أي قبل ميلاد الشخصية المعنوية يبقى الأمر خاضعا للمبادئ العامة للقانون المطبق على الالتزامات والعقود . " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الاساسية للقانون التجاري "
مادة 2  من مدونة التجارة .

النظرية العامة للشركات التجارية

هل الشركة عقد أم نظام ؟

الواقع أن الشركة عقد ونظام في ذات الوقت ، فالشركة تبتدئ عقدا وتنتهي نظاما قانونيا ، فهي في البداية عقد حسب الفصل 982 قانون الالتزامات والعقود : الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون شركة مشتركة بينهم بقصد تقسيم الربح " لكن هذه الشركة تصبح نظاما ويظهر الدور المكثف لأحكام القانون ويختفي توافق الاطراف فتفرض الاغلبية القرار على الاقلية ويختفي دور العقد ويصبح الشخص المعنوي شخصا مستقلا عن إرادة الشركاء خصوصا في شرکة المسا همة عکس شرکة الاشخاص التي یبقی العقد مهیمنا فیها علی ارادة الشرکاء ویمنع تعديل البنود إلا بموافقة الشركاء .
 لكن الملاحظ أن نظرية العقد تبقى قاصرة عن استيعاب الاثار القانونية لعقد الشركة لأن أثره لا يقتصر على ترتيب التزامات متبادلة بين المتعاقدين ، بل هو يؤدي إلى نشوء شخص قانوني جديد لا يحكمه العقد المنشئ  للشركة بل يحكمه القانون .

الشركة التجارية والشركة المدنية

المعيار الموضوعي يعتبر أن الشركة تعتبر تجارية اذا مارست نشاطا تجاريا ومدنية إذا مارست نشاطا غير تجاري ، بينما المعيار الشكلي يعتبر أن شركة تجارية ولو مارست أعمالا مدنية إذا اتخذت إطارا قانونيا كشكل شركة التضامن أو المساهمة أو التوصية البسيطة أو التوصية بالأسهم أو ذات المسؤولية المحدودة ، وهو ما ذهب اليه المشرع المغربي حيث اعتبر هذه الشركات تجارية ولو مارست نشاطا مدنيا ، باستثناء شركة المحاصة التي اعتبرها مدنية اذا مارست نشاطا مدنيا واعتبرها شركة تجارية اذا مارست نشاطا تجاريا ، أما باقي الشركات فهي شركات تجارية بغض النظر عن نشاطها .

 المجموعات ذات النفع الاقتصادي

تهدف إلى تسخير كل الوسائل من أجل تنمية النشاط الاقتصادي لأعضائها ويجب أن يكون على ارتباط بالنشاط الاقتصادي للشركاء ولكن بطابع ثانوي ولا يتمثل في الربح .
إذن هي مجرد وسيلة للتنسيق ومساعدة المقاولات من أجل التقليل من التكاليف وخلق تكتل بهذا الشأن لا يهدف إلى تحقيق الربح ولكن يقدم خدمات للمقاولات المنضوية تحت لوائه ولا ينطبق على هذا التكتل الوصف القانوني للشركة .

التعاونيات

هي جماعة تتألف من أشخاص طبيعيين متفقين على إنشاء مشروع للحصول على خدمات أو منتوجات والقيام بتسيير المشروع وفق المبادئ المحددة في القانون ، فالتعاونية لا تهدف إلى الربح بل تهدف إلى تطوير قطاع اقتصادي للأعضاء للاستفادة منه وتسيير المشروع وفق البنود المحددة في القانون الأساسي للتعاونية  .

الجمعيات

هي اتفاق لتحقيق تعاون تمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الارباح فيما بينهم .

القواعد القانونية المنظمة للشركات التجارية

يؤطر الشركات التجارية ثلاث قواعد ، اتفاقات الاطراف ، القانون المدني ، القوانين التجارية أي مدونة التجارة (قانون 15.95) ثم قانون شركات المساهمة (قانون 17.95) ثم قانون باقي التشركات التجارية
( قانون 5.96) ثم قانون إحداث المحاكم التجارية ( قانون 53.95) .



 اتفاقات الاطراف هي ما يتفق عليه الشركاء عند تأسيس الشركة أو بعد تأسيسها ، هذه الاتفاقات تلعب دورا مهما في شركات الاشخاص ، بينما لا يبقى لها أي دور بعد تأسيس شركات الاموال حيث يحل القانون محل عقد تأسيس الشركة . بالنسبة للقانون المدني فهو يؤطر عقد الشركة من الفصول 959 الى 1091 ويكون له دور أساسي قبل اكتساب الشركة للشخصية المعنوية اي قبل تسجيلها في السجل التجاري ، أما بعد ذلك فتحل القوانين التجارية ولا يبقى للقانون المدني أي دور .
ومع ذلك يمكن القول أن قوانين التجارة والشركات التجارية المغربية هي موروثة عن التشريع الفرنسي وتتسم بالتشتت وعدم الانسجام فيما بينها وكثرة الاحالات على بعضها وعدم ملاءمة الواقع المغربي في كثير من الاحيان ، فإذا كان لكن المشرع المغربي يحاول كل مرة تعديل هذه القوانين بما يناسب التطورات التي يشهدها الاقتصاد المغربي ، فقد كان قانون الشركات الفرنسي الصادر سنة 1867 يطبق بحذافيره في المغرب بموجب ظهير 1922 ، إلى غاية 30 شتنبر 1996 حيث صدر قانون شركات المساهمة المغربي ، ومع ذلك لم يكن بعيدا عن التشريع الفرنسي بما أن صياغته كانت على يد الفرنسيين ديكوك و ريفر وكان مشابها لقانون الشركات الفرنسي الصادر في 24 يوليوز 1966 مع بعض التنقيحات البسيطة .
 نشير إلى أن قانون شركات المساهمة 17.95 تم تعديله بموجب قانون 20.05 سنة 2008 ، وقانون 5.96 المتعلق بباقي الشركات التجارية تم تعديله بموجب قانون 21.05 سنة 2006 .

عقد الشركة

مصطلح الشركة يعبر عن معنيان ، الاول هو الشخص القانوني للشركة ، والمعنى الثاني هو عقد الشركة الذي بمقتضاه يتوافق شخصان أو أكثر على وضع أموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون مشتركة بينهم بقصد الربح . بهذا المعنى فالشركة عقد ، والعقد يجب أن تتوفر فيه أركان العقد العامة وهي الرضى والمحل والسبب ، بالإضافة الى الاركان الموضوعية الخاصة على اعتبار أن العقد متعلق بشركة تجارية ثم هناك أركان شكلية .

الشروط الموضوعية العامة لعقد الشركة

أولا : الرضا

" العقد توافق ارادتین آو أكثر على إحداث أثر قانوني" ، فالرضى بهذا التعريف هو قوام عقد الشركة ، الذي يجب أن ينصب على شروط العقد كلها من رأسمال وهدف وطريقة الادارة .
الرضا ركن جوهري لصحة أي عقد فيجب أن يكون سليما و صحيحا من خوارم الغلط أو الاكراه أو التدليس أو الغبن وإلا كان عقد الشركة قابلا للإبطال لمصلحة من عيبت إرادته ، وفي ميدان الشركات غالبا ما يحصل التدليس أو الغلط أما الغبن و الاكراه فلا يتصور ذلك ، والتدليس يحصل خلال الاكتتاب فى شركات المساهمة وكذلك الغلط يحدث بحيث لولاه لما قبل الشريك التعاقد.
 أيضا يجب أن يكون الرضى حقيقيا وليس صوريا بحيث يجب أن تتجه إرادة المتعاقدين حقيقة إلى تأسيس الشركة عن طريق تقديم كل واحد منهم حصته في راس المال المشترك بقصد توزیع الارباح وتحمل الخسائر ، و عندما يكون الرضى صوريا نكون حينها بصدد شركة وهمية وهو ما يحدث عند تأسيس شركة مساهمة التي تتطلب 5 شركاء على الاقل ، فيتم إشراك شركاء صوريين ، حينها تكون هذه الشركة باطلة .
شاهد ايضا :
حقوق الانسان والحريات العامة PDF

ثانيا : الأهلية التجارية

حيث أن عقد الشركة من أعمال التصرف فهو يشترط في الشركاء توفرهم على أهلية التصرف أي 18 سنة والخلو من عوارض السفه والجنون والعته ، أو من ثبت في حقه جريمة السرقة خلال مدة تقل عن 5 سنوات أو الاختلاس أو خيانة الامانة أو النصب والاحتيال ، فلا يجوز أن يكون مؤسسا لشركة مساهمة . لكن الاهلية تختلف باختلاف نوع الشركة ووضعية الشريك فيها ، فالنسبة للشركاء المتضامنين في شركات التضامن وشركات التوصية فيجب أن تتوفر فيهم الاهلية التجارية إضافة إلى أهلية التصرف لأنهم يسألون مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة ويكتسبون صفة تاجر أما بالنسبة للشركاء الموصين والشركاء في باقي الشركات التجارية الذين لا يمارسون أعمال الادارة فيتطلب فيهم أهلية التصرف فقط لأنهم لا يكتسبون صفة تاجر ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصتهم من رأسمالها .

الفقرة الاولى : القاصر 

 أو ناقص الاهلية ، فلا يجوز للوصي أن يستثمر أموال القاصر إلا بعد الحصول على إذن من القاضي وفق قانون الاسرة .

 الفقرة الثانية : الموظف العمومي 

 يمنع عليهم القانون ممارسة نشاط تجاري ويمنع عليهم اكتساب صفة تاجر .
الدولة لا يمكن لها الدخول شريكا في شركة إلى إذا أذن لها نص قانوني خاص بذلك .

الفقرة الثالثة : المرأة المتزوجة 

 اصبحت تمارس التجارة دون إذن زوجها .

الفقرة الرابعة  :  أهلية الشخص الاجنبي 

 عند بلوغ سن 18 حسب مدونة التجارة .

ثالثا : المحل

وهو الغرض الاجتماعي ، أي المشروع الاقتصادي الذي يسعى الشركاء لتحقيقه ، ويجب أن يكون محددا ومعينا وغير مستحيل استحالة مادية أو قانونية كان يكون محظورا و مشروعا غير مخالف للنظام العام ولا للأخلاق الحميدة وينتج عن عدم مشروعية المحل بطلان الشركة بقوة القانون .

رابعا : السبب

هو الرغبة في تحقيق الربح واقتسامه بين الشركاء فهو الغاية من إنشاء الشركة والفرق بين المحل والسبب هو أن المحل متعلق بالنشاط الذي تقوم به الشركة أما السبب فهو الدافع الى التعاقد أي الدافع الذي من أجله ابرم الاتفاق بين الشركاء ويشترط في السبب أن يكون مشروعا وأخلاقيا .
وإذا كان السبب غير مشروع كان العقد باطلا ، مثال ذلك دخول الشريك في الشركة بقصد الافلات من دفع الديون المستحقة للدائنين .

الشروط الموضوعية الخاصة لعقد الشركة

هذه الشروط نستنتجها من الفصل 982 من قانون الالتزامات و العقود ، وهي تعدد الشركاء و المشاركة في رأس المال و تقسيم الربح و نية المشاركة .
شاهد ايضا :



أولا : تعدد الشركاء في الشركات  التجارية

 طبيعي أن يكون هناك تعدد فى الشركاء ، شريكين على الاقل بالنسبة لشركات التضامن و ايضا شركات المحاصة التجارية وشركات ذات التوصية البسيطة ، في حين يتطلب لشركة التوصية بالأسهم أربعة شركاء على الاقل أما شركة المساهمة فتتطلب 5 شركاء مساهمين على الاقل ، أما الشركة ذات المسؤولية المحدودة فتتطلب شريكين فقط و لا يتجاوزون 50 شريكا وإلا وجب تحويلها إلى شركة مساهمة تحت طائلة حلها ما لم ينخفض عدد الشركاء في ظرف سنتين ، وقد سمح المشرع بشريك واحد فقط استثناء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة مع إحداث تخصيص داخل الذمة المالية للشخص فيخصص جزءا من ذمته المالية للشركة تكون ضمانا للدائنين ، ويجوز إنشاء شركة بين الزوجين في التشريع المغربي لأن لكل منهما ذمة مالية مستقلة خلافا لما عليه الامر في التشريع الفرنسي المتأثر بالاعتقاد المسيحي القائل بأن ذمة الزوجين هي ذمة مالية واحدة .

ثانیا : تقدیم حصص في الشركات التجارية

 من آجل تکوین رأسمال الشرکة يجوز حسب الفصل 988 من قانون الالتزامات والعقود أن تكون الحصة نقودا أو منقولات أو عقارات أو حقوقا معنوية أو عمل أحد الشركاء ، أي كل شيء يمكن تقويمه نقدا فالحصص هي عبارة عن مجموع الأموال التي يتعهد الشركاء بوضعها رهن إشارة الشركة مقابل الحصول على نصيب في شركات الاشخاص أو أسهم في شركات الاموال ( المساهمة والتوصية بالاسهم)

الفقرة الاولى : تقديم الحصص

 1 -  الحصة النقدية في عقد الشركة

وهي المبالغ المالية التي يقدمها الشركاء من أجل المساهمة في تكوين رأسمال الشركة ، ونميز هنا بين الالتزام بتقديم الحصة النقدية ويسمى الاكتتاب وبين الاداء الفعلي ويسمى التحرير ، وكل شريك هو مدين للشركة بما تعهد بأدائه للشركة وفي حالة تماطله يجوز لباقي الشركاء المطالبة بحكم إخراجه من الشركة هذا في شركات الاموال أما بالنسبة لشركات الاشخاص فهي تتسم بمرونة حيث لا يمكن إلزام الشركاء باي أجل أو مبلغ معين إلا طبقا للقانون الاساسى للشركة .

2 - الحصة العينية في عقد الشركة

عقار كمنجم أو منقول كآلات أو معنوية كأصل تجاري أو براءة اختراع ، وفي حالة الشركة فإن الشريك لن يسترد الحصة العينية ذاتها بل تقسم كباقي الاموال الاخرى بالتساوي وتخضع الحصة العينية لنفس القواعد المتعلقة بالحصة النقدية سواء فيما يتعلق بوضعها رهن اشارة الشركة أو فيما يتعلق بالجزاءات المترتبة عن التماطل في ذلك ، يضاف الى ذلك ضرورة تقييمها لتحديد قيمتها وإلا اعتبر أن الشركاء ارتضوا السعر الجاري به العمل في السوق يوم إدخالها في رأس مال الشركة ، ولما أنها تشكل ضمانا للدائنين فقد أخضع المشرع في بعض الشركات ضرورة تقويم هذه الحصص من جهات خارجية ضمانا لعدم المبالغة في تقييمها .

3 - الحصة الصناعية في عقد الشركة

 وتتمثل في إلزام الخبرة التقنية للشركة سواء الخبرة الصناعية او التقنية أو ة أو الادارية أو العلاقات الخارجية ، ويمنع عليه القيام بعمليات لحسابه الشخصي بدون إذن من الشركاء و إلا يطالب بالتعويض وحتى إخراجه من الشركة ، والحصة الصناعية لا تدخل في تكوين رأسمال الشركة لأنها التزام معنوي يصعب تقويمه ولا يمكن التنفيذ عليه من طرف الدائنين وتتميز بخاصيتها المؤقتة تنقضي بتوقف مقدمها لذلك فهي لا تجوز في شركة المساهمة أو الشركة ذات المسؤولية المحدودة لأن هذه الشركات تعتبر شركات أموال والحصة الصناعية لا يمكن أن تدخل في رأسمال هذه الشركات لأن العمل قيمة غير مادية لا يمكن تقويمها بالنقود

 الفقرة الثانية : الرأسمال الاجتماعي للشركة

هو الحصص العينية و النقدية التي يمكن تقييمها  بالنقود وتكون ضمانا لدانني الشركة وقابلة للتنفيذ الجبري وتعبر عن الوضعية المالية للشركة ، أما الحصص الاخرى الصناعية فلا تدخل في تكوين رأسمال الشركة لأنها غير قابلة للتقويم بالنقود ولا للتنفيذ الجبري وليست ضمانا لدانني الشركة وتقتصر حقوق اصحابها على اقتسام الارباح والخسائر .
و رأس المال الاجتماعي للشركة هو الضمان الحقيقي للدائنين وتجسده موجودات الشركة من عقارات ومنقولات و أموال وهي التي تكون أصول الشركة ويجوز التنفيذ عليها وتكشف حقيقة المركز المالي للشركة
فالرأسمال يظل هو الحد الادنى لضمان ديون الشركة ، لذلك فإن المشرع أخضعه لمبدأ  ثبات رأس المال حيث يجب أن لا تقل أصول الشركة عن قيمة الرأسمال المكتتب به لذلك يتم إثبات رأس المال في جانب الخصوم  le passif وليس في جانب الاصول  actif"  لأنه يعتبر بمثابة دين يجب أن ترجعه الشركة لأصحابه في حالة حل أو انقضاء الشركة .
لذلك لا يجوز :
- الاقتطاع من رأسمال الشركة لتوزيع المبلغ المقتطع على الشركاء في شكل أرباح
- يجب الوقوف عن توزيع الارباح في حالة حصول خسائر وتدني الرأسمال
- تخفيض الرأسمال في الحالات التي يتم فيها صحيحا لا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الدائنين
 وقد فرض المشرع حدا أدنى لراس مال الشركة لا يجوز للشركة أن تتكون بدونه فشركات المساهمة ذات التوجه العمومي للادخار لا يجب أن يقل عن 3 ملايين درهم بينما شركات المسؤولية المحدودة يجب أن لا يقل عن 10 ألف درهم أما شركات المساهمة في شركات الائتمان والبنوك فلا أقل عن 100 مليون درهم .

ثالثا : اقتسام الارباح والخسائر في عقد الشركة

جاء في الفصل 1033 من قانون الالتزامات والعقود " نصيب كل شريك من الارباح والخسائر يكون بنسبة حصته في راس المال " و الربح هو كل كسب مادي نقدي أو مادي ينضاف إلى ثروة الشركاء ويدخل في ذمتهم المالية فهو كل اضافة نقدية أو مادية تدخل في الذمة المالية للشريك وتؤدي الى الزيادة في موجودات الشركة أما النفع الاقتصادي وهو تقليل الخسائر والنفقات فلا يدخل ضمن مفهوم الربح ونكون هنا بصدد جمعية لا شركة ، فالربح هو ما يميز الشركة عن باقي التجمعات البشرية ذات النفع الاقتصادي والتعاونيات والجمعيات .
 وطبيعي أن يقتسم الشركاء الارباح والخسائر حسب الحصة ، لكن ترد هناك استثناءات ( في الفصول من 1033 إلى 1036 من قانون الالتزامات والعقود )  :
1 - يجوز أن يشترط من قدم عمله نصيبا أكبر من الارباح
2 - توزيع الارباح والخسائر توزيعا متساويا في حين أن الحصص غير متساوية يعتبر شرطا باطلا ومبطلا للعقد
3 - الشرط الذي يقضي بتوزيع الارباح بنسب مختلفة عن نسب تحمل الخسائر يعتبر باطلا ومبطلا للعقد
4 - إذا نص العقد على منح شريك كل الربح أو نسبة ثابتة من الربح كانت الشركة باطلة
5 - يبطل كل شرط يعفي أحد الشركاء من تحمل الخسائر ولا يترتب عنه بطلان عقد الشركة
6 - يمكن لشركة المساهمة أن يتضمن نظامها الاساسي أسهما ذات أولوية تخول امتيازات غير ممنوحة للأسهم الاخرى .

رابعا : نسبة المشاركة في عقد الشركة

 هو عنصر معنوي يعني تعاون الشركاء فيما بينهم وتستقر في نفوسهم إرادة التعاون والانخراط فى تسيير الشركة وتحمل المخاطر بهدف تحقيق غاية مالية أو اقتصادية . ويعتبر رفض اي شريك تنفيذ التزاماته اتجاه الشركة سببا في مطالبة باقي الشركاء بالتعويض أو الخروج من الشركة . وهي تتعارض مع المنافسة ، فالشريك لا يجوز له أن ينافس الشركة التي هو شريك فيها . وتظهر نية المشاركة في تمييز عقد العمل عن عقد الشركة ، ولو كان للعامل نصيب في الارباح لكن لا يمكن أن نقول عنه أنه شريك لأن عقد العمل يتضمن تبعية للعامل لمشغله وخضوعه لأوامره .
تظهر نية المشاركة في شركات الاشخاص حيث أن قيامها يقوم على الاعتبار الشخصي ، فكل الشركاء يتولون الادارة والتسيير مباشرة أو على الاقل يهتمون بكيفية الادارة ويمارسون الرقابة أما في شركات الاموال فالمساهم لا يهتم بالإدارة فكل ما يهمه هو توظيف أمواله والحصول على الارباح وتبقى له نية المشاركة في حيز ضيق وهو المشاركة في الجمعية العامة للمساهمين حيث يبدي آراءه ويشارك في تعيين الهيئات الادارية والمصادقة على الحسابات ، ويلاحظ أنه كلما كانت مساهمة الشريك كبيرة في رأسمال الشركة كلما كانت نية مشاركته قوية وخول له المشرع آليات قوية للدفاع عن مصالحه في الشركة .

الاجرءات الشكلية لعقد الشركة

أولا : كتابة عقد الشركة

 الكتابة واجبة وضرورية لتكوين عقد الشركة ولأي تعديل يطرأ على هذا العقد ، واعتبارا لأهمية الشركة في النظام الاقتصادي العام الكتابة أصبحت شرط وجود وصحة وليس لمجرد الاثبات وبدونها تصبح الشركة باطلة . وقد أكد المشرع على أهمية كتابة عقد الشركة أو كل تعديل يطرأ عليه وضرورة تحديد حقوق والتزامات الشركاء بدقة ، منعا لأي نزاع يؤثر على العلاقات المركبة التي تنشأ عنه وتأثيره على النطاق الحيوي لاقتصاد الدولة ، جاء في المادة 11 من قانون الشركات رقم 17.95 " يجب أن يوضع النظام الاساسي كتابة ...
وبالتالي لا تقبل بين المساهمين أية وسيلة اثبات ضد مضمون النظام الاساسي ، يجب أن تثبت الاتفاقات بين المساهمين كتابة "
شاهد ايضا :

هكذا أوجب القانون النظام الاساسي وتضمينه مجموعة من البيانات الالزامية تختلف من شركة لأخرى تحت طائلة البطلان ، وهو يعني أن القانون المغربي للشركات أصبح قانونا شكليا بحيث في غياب الكتابة أو في حالة اختلالها بعدم تضمين العقد أحد البيانات المنصوص عليها قانونا تصبح الشركة باطلة ( كإسم الشركة ومقرها ورأسمالها ونشاطها إلى غير ذلك ، قلنا حسب نوع الشركة )

ثانيا : شهر عقد الشركة

تتجلى في الايداع والنشر وبداية الشخصية المعنوية هي يوم تسجيلها في السجل التجاري ويتم الشهر بواسطة الممثلين القانونيين للشركة أو المؤسسين أو مفوض م 93 من قانون الشركات رقم 5.96 .

 الفقرة الاولى : الايداع

 ويتم عن طريق إيداع العقود والوثائق بكتابة ضبط المحكمة المختصة بالسجل التجاري الذي يوجد بدائرة المقر الاجتماعي للشركة داخل أجل شهر من تاريخ تأسيس شركة ، و من تاریخ هذا القيد في السجل التجاري تكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية حسب المادة 7 من قانون الشركات رقم 17.95 كل تغيير يطرأ لاحقا على النظام الاساسي للشركة يجب قیده فی السجل التجاري .

الفقرة الثانية : النشر

 ويتم في الجريدة الرسمية و في جريدة للإعلانات القانونية يتضمن وصفا للشركة و مجموعة من البيانات المتعلقة بالشركة كتسميتها وشكلها ومدتها و رأس مالها وعنوانها و اسماء الشركاء وصفاتهم وكتابة ضبط المحكمة التي تم بها الايداع حسب المادتين 93 و 96 من قانون الشركات رقم 5.96 .
 والقصد من الشهر هو تمکین الاغیار من التجار والشرکات التجاریة و غیر هم من التعرف علی الشركة باعتبارها شخصا معنويا جديدا ينزل إلى السوق ، فيتعرفون على العمل الذي تتعاطاه و الاشخاص المسيرين لها ومدى مسؤولية الشركاء عن ديون هذه الشركة ، فتصير بنود النظام الاساسي للشركة سائرة في مواجهتهم ، وفي حالة عدم احترام شكلية الشهر وفق المسطرة المقررة قانونا يترتب عن ذلك بطلان الشركة حسب المادة 98 من قانون 5.96 .

جزاءات مخالفة اجراءات تأسيس الشركات التجارية

نص المشرع على جزاءات لضمان حسن تطبيق القانون وتوفير الحماية للشركاء و الاغيار والنظام الاقتصادي العام وتتمثل هذه الجزاءات في البطلان والمسؤولية المدنية والجنائية .

أولا : بطلان عقد الشركة

 البطلان جزاء مدني يتلاءم مع النشاط التجاري للشركات وهو أكثر مرونة من الجزاء الجنائي لكونه يدفع العاملين الاقتصاديين إلى الانتباه للاختلالات الموضوعية و الشكلية خلال مرحلة التأسيس ، فهو يحقق حماية خاصة لحقوق الشركات و الاغيار والنظام الاقتصادي العام ، والهدف منه حسن تطبيق قانون الشركات وإرغام هذه الأخيرة على التقيد بالإجراءات الشكلية و الجوهرية .

الفقرة  الاولى : اسباب بطلان عقد الشركة

 البطلان إجراء خطير يمس بمبدأ استقرار المعاملات فلذلك لجأ المشرع إلى التلطيف منه والحد من صرامة اثاره وحصر حالاته وتقليصها ووضع مقتضيات إجرائية تنظم دعوى البطلان وإقرار مبدأ تسوية التصرف الباطل وإصلاحه .
ويترتب البطلان حسب قانون شركات إما عن عدم مراعاة الشروط الموضوعية العامة أو الخاصة للشركة أو عدم مراعاة واحترام إجراءات التأسيس الشكلية

1- عدم مراعاة الشروط الموضوعية العامة أو الخاصة للشركة

 ففي حالة وجود عيب في الرضى مثل الغلط أو التدليس أو نقص الاهلية بعقد الشركة يتعرض للإبطال .
 وتصبح الشركة وهمية ويحق لكل ذي مصلحة إثبات ذلك ،  كما تبطل في حالة عدم احترام الحد الأدنى للشركاء أو الحد الأدنى لرأس المال أو عدم احترام عملية اقتسام الارباح والخسائر ، كما رکن تحقيق الربح يؤدي إلى إعادة تكييف العقد إلى تعاونية أو جمعية ، وتكيف أيضا في حالة غياب نية المشاركة من عقد شركة إلى عقد عمل مع اشتراك في الارباح أو عقد قرض مع نسبة في الارباح .

2- عدم مراعاة إجراءات التأسيس الشكلية :

 كل خرق لقاعدة أمرة واردة في قانون الشركات يؤدي إلي بطلان الشركة ، ولا يمكن بطلان عقد الشركة إلا بنص صريح في قانون الشركات ، والقاعدة الآمرة تفرض نفسها على الجميع بصفة مطلقة بحيث لا يجوز للأفراد ولا للمحكمة استبعادها . و يترتب بطلان شركات التضامن و ذات المسؤولية المحدودة وشركة التوصية البسيطة في حالة عدم تأريخ القانون الاساسي للشركة أو عدم تضمينه لإحدى البيانات التالية :
الاسم الشخصي والعائلي لكل شريك ، شكل الشركة وغرضها ، تسميتها ، مقرها ، مبلغ رأسمالها حصة كل شريك ، نصيب كل شريك ، إمضاء كل شريك ، أو عدم احترام إجراءات الايداع والنشر طبقا للمادة 98 من قانون الشركات رقم 5.96 .
 باستثناء شركة المساهمة التي لم يرتب المشروع بالبطلان على الاختلالات الناتجة عن تخلف الكتابة أو الشهر حيث جاء في المادة 12 من قانون الشركات رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة " إذا لم يتضمن النظام الاساسي كل البيانات المتطلبة قانونيا وتنظيميا أو أغفل القيام بأحد الإجراءات التي عليها فيما يخص تأسيس الشركة أو تمت بصورة غير قانونية يخول لكل ذي مصلحة تقديم طلب للقضاء لتوجيه أمر بتسوية عملية التأسيس تحت طائلة غرامة تهديدية ، كما يمكن للنيابة العامة التقدم بنفس الطلب . تتقادم الدعوى المشار إليها ... بمرور ثلاث سنوات ابتداء من تقييد الشركة في السجل التجاري ... "

الفقرة الثانية : إمكانية تدارك أسباب بطلان عقد الشركة

 البطلان لا يمكن أن ينتج أي أثر كما أنه يطبق بأثر رجعي في المادة المدنية حسب الفصل 316 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقضي بإزالة كل أثر للعقد الباطل حتى في الماضي لأن العقد الباطل عدم لا ينتج الا عدما ، لكن في إطار الشركات فإن المشرع سعى ما أمكن إلى تفادي التصريح بالبطلان عن طريق التقليص من أسبابه وإتاحة الفرصة لتدارك أسبابه وتصحيحها ، فعقد الشركة ليس كباقي العقود ، فهو يخلق كيانا قانونيا جديدا يقوم بمجموعة من الوظائف الاقتصادية و التنموية ويخلق مناصب شغل ويدخل في دورة اقتصادية وانهيار شركة يعني تضرر قطاعات فيمكن تدارك اسباب البطلان وبذلك تسقط دعوى البطلان عندما يزول سببه حسب المادة 339 من قانون  الشركات رقم 17.95 إلا اذا كان البطلان ناتجا عن عدم مشروعية المحل أو السبب أو في حالة انشاء شركة بين قاصر ووليه الشرعي والتقادم في دعوى البطلان ثلاث سنوات ، لذلك فالمحكمة المعروضة عليها دعوى البطلان لا يمكن أن تصدر حكما قبل شهرين من تاريخ تقديم المقال الافتتاحي للدعوى واستشارة المساهمين وتحدد آجلا للتمكين من تدارك أسباب البطلان

آثار التصريح ببطلان عقد الشركة

الفقرة الاولى : دعوى بطلان عقد الشركة

 أتاح المشرع كل الوسائل من أجل تدارك وتسوية العيوب المسببة للبطلان وحدد تقادما قصيرا لدعوى البطلان 3 سنوات حسب المادة 345 من قانون الشركات رقم 17.95 ، أما في حالة عدم مشروعية المحل أو السبب فان التقادم لا يكون 3 سنوات بل يخضع للقواعد العامة لأن 3 سنوات لا يمكنها أن تطهر الشركة من هذا العيب ، وفي حالة عدم تفادي أسباب البطلان يحق لكل ذي مصلحة إقامة دعوى البطلان أمام المحكمة التجارية لمقر الشركة

الفقرة الثانية : حل الشركة بالنسبة للمستقبل

 حيث لا يكون لحل الشركة أثر في الماضي بل في المستقبل فقط حسب المادة 346 من قانون الشركات رقم 17.95 ، فكل شركة تقرر بطلانها تحل بقوة القانون دون أثر رجعي حفاظا على مبدأ استقرار المعاملات وحماية الاغيار والنظام الاقتصادي العام ، فتعتبر الشركة موجودة وصحيحة إلى غاية النطق ببطلانها ، فالشخصية المعنوية تكون كائنة فعليا وواقعيا قبل النطق بالبطلان فيكون الشخص المعنوي قد أجرى تعاملات والتزم بالتزامات لا يمكن اهمالها ، وعليه و حماية للمراكز القانونية الناشئة عن الوضع الظاهر يكون للبطلان أثر غير رجعي أي في المستقبل فقط وهو ما يسمى بنظرية الشركة الفعلية أو نظرية الظاهر .

تصفية الوضع  الناشئ عن البطلان الشركات التجارية

يترتب عن البطلان وجوب تصفية الأوضاع القانونية التي نتجت عنه من ناحيتين :

 1- من ناحية علاقة الشركاء بعضهم البعض

 فيجب تحديد نصيب كل واحد منهم من الارباح والخسائر ، ونميز هنا بين أسباب البطلان و الابطال ، بحيث إذا كان ذلك يرجع الى انعدام أو نقصان أهلية أحد الشركاء أو عيب فى الارادة كالتدليس أو الغلط فيجب أن يسترد هذا الشريك حصته كاملة ، أما إذا كان السبب راجعا إلى أحد الاركان الموضوعية العامة كالرضى والمحل يجب استبعاد العقد لأنه عدم ومن ثم يجب إعمال النصوص القانونية الخاصة ، أما اذا البطلان هو اختلال أحد الشروط الموضوعية أو الشكلية الخاصة فيتم التوزيع وفق العقد لأن العقد صحيح بتوافر الشروط الموضوعية العامة .

 2- من ناحية علاقة الشركة بالأغيار

 فحسب المادة 347 قانونالشركات رقم  17.95 لا يمكن احتجاج الشركة أو المساهمين بالبطلان أمام الاغيار حسني النية فالشركة تكون ملزمة بتنفيذ تعهداتها تجاه الاغيار كما لو كانت الشركة قد قامت صحيحة .

ثانيا : الجزاءات المدنية والجنائية

المؤسسون والشركاء والمسيرون الأوائل الذين أسسوا الشركة ترفع في مواجهتهم دعوى المسؤولية المدنية من أجل جبر الضرر الناتج عن الحكم بالبطلان ، وتتقادم هذه الدعوى بمرور 5 سنوات من يوم قرار البطلان حسب المادة 92 من قانون الشركات رقم 5.96 ، وفي حالة تدارك سبب البطلان أو تقادم دعواه فإن المتضرر له الحق في رفع دعوى المسؤولية المدنية بجبر الضرر بالتعويض طبقا للقواعد العامة . أما المسؤولية الجنائية فقد عمد المشرع إلى تعميق الجانب الزجري فيما يخص المخالفات التي ترتكب أثناء الشركات من أجل حماية المساهمين والشركاء والدائنين والادخار والنظام العام وأقر غرامة مالية ما بين 10 الاف و 50 الف درهم

اكتساب الشركات التجارية الشخصية المعنوية

عقد الشركة عقد مميز ذلك أنه يؤدي إلى ميلاد شخص قانوني مستقل عن الافراد الذين أنشأوه ويطلق عليه اسم : الشخص المعنوي أو الاعتباري . والشخصية المعنوية وسيلة من وسائل الصياغة القانونية ترمي إلى إيجاد استقلال لجماعة من الأفراد و ايجاد حياة قانونية مستقلة عن حياة الافراد المؤلفين لها
شاهد ايضا :

 بداية الشخصية المعنوية للشركات التجارية

 تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية بمجرد قيدها في السجل العقاري ، وتستثنى من ذلك شركة المحاصة التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية لأنها شركة خفية ومجردة من الإجراءات الشكلية ولا تكون تجارية إلا إذا كان غرضها تجاريا .
وقبل إجراء القيد في السجل التجاري ليس هناك شخص معنوي حيث تبقى علاقات الأطراف
خاضعة لعقد الشركة ولقانون الالتزامات والعقود ويسأل الشركاء بصفة شخصية ومطلقة وتضامنية عن الاعمال الصادرة عنهم قبل اكتساب الشركة للشخصية المعنوية حسب المادة 27 من قانون الشركات رقم 17.95 الشخصية المعنوية بحل الشركة وتبقى شخصيتها المعنوية قائمة لأغراض التصفية حتى انتهاء إجراءاتها حيث تلتحق تسميتها ببيان : شركة في طور التصفية " ونشير إلى أن تحويل الشركة من شكل قانوني إلى آخر لا يترتب عنه شخص معنوي جديد حماية للاغيار والدائنين ولا يحدث حل الشركة آثاره تجاه الاغيار إلا من تاريخ تقييده في السجل التجاري حسب المادة 362 من قانون الشركات رقم 17.95 .
خلاصة القول أن قوام الشركة هي شخصيتها المعنوية تكون بموجبها أهلا للالتزام و الالزام .

نتائج اکتساب الشخصية المعنوية  للشركات التجارية

الشخصية المعنوية ليست غاية فى حد ذاتها وإنما هى آلية تمكن الشركة من تحقيق أغراضها الاقتصادية وتعطيها استقلالية عن مؤسسيها وتصبح كائنا قانونيا يتمتع بجميع مظاهر الشخصية القانونية من اسم و موطن و جنسية و ذمة مالية وأهلية التزام وإلزام .

أولا : هوية الشركة التجارية

1 -  تسمية الشركة التجارية

كل شركة ملزمة باتخاذ اسم مبتكر متبوع بعبارة تدل على شكل الشركة ويمكن إضافة اسم من اسماء الشركاء المتضامنين إذا تعلق الأمر بشركة تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالأسهم أو شركة ذات المسؤولية المحدودة ، وتنفرد شركة المساهمة بتسمية تجارية دون أن تكون متبوعة باسم مساهم أو مساهمين لأن هوية المساهمين يجب أن تبقى مجهولة بالنسبة للعموم لأنها من الشركات التي تقوم على الاعتبار المالي ، ومن أجل الحصول على اسم للشركة يجب الحصول على الشهادة السلبية certificat negatif وتعني عدم وجود أي شركة بنفس الاسم  بالمغرب ويمكن القول أن اسم الشركة يجب أن يكون في جميع المحررات الصادرة عن الشركة بجانب بيانات أخرى طبقا للمادة 4 من قانون الشركات رقم 17.95 .

2 - المقر أو المركز الاجتماعي للشركة التجارية

ألزم المشرع كل شركة بمركز اجتماعي siége social وتظهر أهمية ذلك في القانون الواجب التطبيق حيث تخضع الشركة الكائن مقرها الاجتماعي في المغرب للقانون المغربي وكذا الاختصاص القضائي المحلي ، فحسب المقر الاجتماعي للشركة تتحدد المحكمة التجارية المختصة حسب المادة 11 من قانون إحداث المحاكم التجارية 53.95 وكذا فيما يخص صعوبات المقاولة .

3 - جنسية الشركة التجارية

 تحدد بحسب المقر الاجتماعي للشركة حسب م 5  من قانون الشركات رقم 17.95 وجنسية الشركة ليس بالضرورة أن تكون نفس جنسية الشركاء ، وأهمية تحديد الجنسية تظهر من خلال تعيين القانون الواجب التطبيق فالشركات ذات الجنسية المغربية تخضع للقانون المغربي نلاحظ أيضا أي شركة تحميها الدولة التي تحمل جنسيتها .

ثانيا : الذمة المالية للشركة التجارية

 الذمة المالية هي أهم أثر لاكتساب الشركة للشخصية المعنوية حيث تتمتع بذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء ، وتتكون من اصول وخصوم ، اصول الشركة هي مجموع الحصص المقدمة من الشركاء بالاضافة إلى ما تكتسبه من أموال خلال ممارستها لأنشطتها و خصوم الشركة هي الارباح المستحقة للشركاء والديون المستحقة للخزينة كالضرائب مثلا . جاء في قرار المحكمة النقض : الذمة المالية للشركة مستقلة تماما عن الذمة المالية للشركاء .
 ويترتب عن تمتع الشركة بالذمة المالية المستقلة خمسة نتائج :
 1 - الحصة التي يقدمها الشريك تخرج من ذمته المالية وتدخل في الذمة المالية للشركة
2  - تشكل اصول الشركة ضمانا عام لدائنين
 3 - لا تجوز المقاصة بين دين شخصي للشريك وبين دين للشركة لاختلاف الذمتين
 4 - افلاس الشركة لا يعني افلاس الشركاء والعكس صحيح
 5- اذا ساهمت الشركة في شركة أخرى لم يعتبر الشركاء شركاء في الشركة الثانية

ثالثا : أهلية الشركة التجارية

 الشخصية المعنوية تعطي للشركة القدرة على التصرف باعتبارها شخصا مكتسبا للصفة التجارية وبموجبها تكون أهلا للالتزام و الالزام فتصبح لها أهلية اكتساب الحقوق وأهلية الاداء بواسطة نائبها القانوني وإجراء التصرفات القانونية على وجه يعتد به شرعا .
 كما تسأل الشركة مدنيا عن الأضرار التي قد يتسبب فيه نشاطها وكذا الحيوانات و الالات والاشياء التي تكون في حوزتها وتسأل جنائيا عن الافعال الجرمية الصادرة عن مسيريها مثل أعمال المنافسة غير المشروعة أو التهرب الضريبي أو المخالفات الجمركية فتتعرض للغرامات أو المصادرات أو الحل ، وتملك الشركة حق التقاضي فلها أن ترفع دعوى على الغير أو ترفع الدعوى ضدها في شخص مديرها العام أو رئيس مجلس إدارتها دونما حاجة إلى إدخال الشركاء في الدعوى ، فالشركة باعتبارها شخصا معنويا غير طبيعي كان ضروريا خلال الدعوى أن يمثلها شخص طبيعي يتصرف باسمها

انقضاء الشركات التجارية

تختلف أسباب انقضاء الشركة باختلاف نوع الشركة لكن هناك أسباب عامة لانقضاء الشركة تشترك فيها جميع الشركات ويمكن تقسيمها إلى  ثلاثة من اسباب الانقضاء .

 أولا : انقضاء الشركة  التجارية بقوة القانون

1- انقضاء المدة المحددة للشركة : كمبدأ عام 99 سنة حسب المادة 2 من قانون الشركات رقم 17.95 ويجوز التمديد إما بالإجماع أو حسب ما يقتضيه النظام الاساسي للشركة .
2 - انقضاء الشركة :  بتحقق الغرض الذي أنشئت من أجله أو عند استحالة تحقق هذا الغرض ، سواء كانت الاستحالة مادية أو قانونية كما هو الحال في سحب الرخصة أو منع النشاط .
 3- هلاك المال المشترك هلاكا كليا أو هلاكا يحول دون الاستغلال الجيد

ثانيا : حل الشركة  التجارية باتفاق الشركاء

وهو أمر يتناسب مع  رضانية العقود ، فهو متروك لإرادة الشركاء ليقرروه ، ويتحقق أيضا عند اندماج الشركة في شركة أخرى .

 ثالثا : حل الشركة التجارية بناء على حكم قضائي

 1 - اجتماع الحصص في يد شريك واحد
2 - الحكم بحل الشركة لوجود أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة بين الشركاء أو إخلال أحدهم بالتزاماته طبقا للمادة 1056 من قانون الالتزامات والعقود .
 3 - التصفية القضائية لشركة تجارية تعاني من صعوبات طبقا للمادة 619 من مدونة التجارة فيتم تصفيتها وبيع موجوداتها وتوزيع الحاصل على الدائنين كل حسب دينه .

أنواع الشركات التجارية

تنقسم الشركات التجارية إلى نوعين ، شركات أشخاص و شركات أموال ، شركات الاشخاص تقوم على الاعتبار الشخصي بينما شركات الأموال تقوم على الاعتبار المالي . إلى جانب ذلك توجد الشركات المدنية التي يكون غرضها الأعمال والأنشطة مثل الزراعة أو المهن الحرة أو الانتاج الفكري . لكن تقلصت الشركات المدنية بعد صدور مدونة التجارة الجديدة 1996 بتقلص الاعمال المدنية ودخولها إلى المجال التجاري .
وتتميز الشركات المدنية بمرونتها حيث لا تعرف إجراءات الكتابة و الايداع و الشهر على خلاف الشركات التجارية التي يتطلب فيها المشرع شكليات الكتابة والشهر و الايداع .
 كما أن الشركات المدنية لا تخضع للالتزامات المهنية المفروضة على التجار على خلاف الشركات التجارية ، كما أن مبدأ التضامن غير مفترض فى الشركات المدنية بينما فى الشركات التجارية فإن مسؤولية الشركاء تضامنية ،  كما أن الشركات المدنية لا تخضع لمسطرة معالجة صعوبات المقاولة فهذه المساطر تطبق على كل تاجر وكل حرفي و كل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون ، والشخصية المعنوية للشركة التجارية تبدأ من تاريخ التسجيل في السجل التجاري بينما الشركة المدنية فتبدأ شخصيتها المعنوية من وقت ابرام العقد ما لم يتفق الشركاء على تاريخ آخر وتقوم الشركة المدنية على الاعتبار الشخصي حيث يمنع الشريك تفويت حصته إلا بموافقة باقي الشركاء ويتم هذا التفويت طبقا لحوالة الحق المدني كما بوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه بينما الشركات التجارية فبعضها يقوم على الاعتبار شخصي مثل شركات الاشخاص كشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة التجارية والبعض الأخر يرتكز على الاعتبار المالي أي ما يقدمه من مال دون اعتبار لشخص الشريك كشركات المساهمة .
 والشركات التجارية هي :
1- شركة التضامن 2- شركة التوصية البسيطة 3- شركة المحاصة التجارية 4- شركة التوصية بالاسهم 5- شركة المساهمة 6- الشركة ذات المسؤولية المحدودة .
 وهو تعداد على سبيل الحصر فالقانون يمنع تأسيس أي شركة خارج إطار الاشكال المذكورة ويكون لهم كامل الحق في اختيار الشكل المناسب والعلة في ذلك هو تجنب الخلط وكثرة أنواع الشركات ثم تحديد الأحكام السارية على كل نوع من الشركات دون الاطلاع على عقد تأسيسها حماية للدائنين والجمهور .

أولا : شركات الأشخاص

تتمثل شركات الاشخاص فى شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة التجارية ، وهي شركات تجارية بغض النظر عن موضوعها حتى لو مارست أعمالا مدنية مثل الزراعة ومعيار الشكل من أجل اكتساب الصفة التجارية يعد من مستجدات قانون الشركات التجارية فالقانون الملغى كان يأخذ بالمعيار الموضوعي ولا يعتبر شركات الاشخاص شركات تجارية ما لم تمارس التجارة .
والسمة البارزة لشركات الاشخاص هي قيامها على الاعتبار الشخصي بين الشركاء والثقة المتبادلة بينهم إذ غالبا ما تكون شركات عائلية أو صداقة .

وتجسد شركة التضامن المثال الحي لشركات الاشخاص أما شركة التوصية البسيطة فهي تنويع فرعي لها فتضم نوعين من الشركاء ، متضامنين و موصين ، فالمتضامنون يخضعون النظام القانوني للشركاء بينما يخضع الشركاء الموصون للنظام القانوني للشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركة المساهمة فيسألون في حدود حصتهم من رأس المال . أما شركة المحاصة فتنفرد بعدة خصائص ، فهي شركة تعاقدية أي شركة عقد ، باعتبارها مجردة من الشخصية المعنوية وتتصف بطابع الخفاء والتستر ولا تخضع للمعيار الشكلي في اكتساب الصفة التجارية وتعد شركة تجارية إذا مارست الانشطة المنصوص عليها في المادتين 6 و 7 من القانون التجاري  وتعتبر شركة مدنية إذا مارست الأعمال المدنية .

1 - شركة التضامن

حسب الفصل 31 من القانون التجاري الملغى هي : شركة يعقدها شخصان أو أكثر قصد الاتجار تحت عنوان اجتماعي . أما في قانون الشركات الجديد فهو ينص في المادة 3 على تعريف لها : "شركة التضامن هي الشركة التي يكون فيها لكل الشركاء صفة تاجر ويسألون بصفة غير محدودة وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة " على اعتبار ما سبق يتضح أن شركة التضامن تمثل نموذجا لشركات الأشخاص المؤسسة على الاعتبار الشخصي .

الفقرة  الأولى :  خصائص شركة التضامن

أ : المسؤولية الشخصية والتضامنية لكل الشركاء

 يسأل الشركاء عن ديون الشركة مسؤولية شخصية في أموالهم الخاصة ، لذلك يكون لدائني الشركة ضمان في ذمة الشركة وضمان إضافي في الذمة المالية للشركاء ، وتتمثل المسؤولية التضامنية في كون الشركاء يتضامنون للوفاء بديون الشركة ، لذلك يجوز لدائن الشركة أن يطالب اي شريك بكل الدين أو يطالب كل الشركاء بذلك ، فالتضامن هو من مستلزمات شركة التضامن ، ولا يجوز الاتفاق على استبعاده لأنه  من  النظام العام ، ولا يحق لشريك أن يتملص بدعوى عدم توقيعه ما دام أحد الشركاء وقع باسم الشركة .

ب - اكتساب الشريك صفة تاجر

 شركة التضامن هي شركة تجارية من حيث الشكل وبقوة القانون وبصرف النظر عن غرضها ما إذا كان مدنيا أو تجاريا ، فالشركاء يكتسبون صفة التاجر ولو لم تكن لهم هذه الصفة وسواء تم إدراج اسمهم في تسمية الشركة التجارية أو لو يدرج وسواء شاركوا في إدارة الشركة أم لا .
 و الأثار المترتبة عن صفة التاجر هي :
- يجب توافر الأهلية التجارية وانتفاء الموانع القانونية من ممارسة التجارة
- إخضاع الشركاء لنفس المسطرة في حالة التسوية أو التصفية
- تحل الشركة في حالة صدر حكم على أحد الشركاء بالتصفية القضائية أو المنع من مزاولة التجارة أو المس بأهليته ما لم ينص النظام الأساسي على استمرارها بین الشرکاء

ج - عدم قابلية أنصبة الشركاء للانتقال

 شركة التضامن من شركات الاشخاص ، وشخصية الشريك تلعب دورا أساسيا في تكوين وسير وانحلال الشركة ويترتب عن ذلك عدم جواز انتقال أنصبة الشركاء للأغيار أو لباقي الشركاء إلا بإجماع كل الشركاء ، ويجب أن تكون شكلية التفويت كتابية تحت طائلة البطلان وفق حوالة الحقوق المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود  ، ومن نتائج الاعتبار الشخصي لشركة التضامن حل الشركة بمجرد وفاة شريك ما ، لكن هذا ا لمبدأ ليس من النظام العام إذ يمكن أن تستمر الشركة في حالة تراضي الشركاء مع الورثة ، وفي حالة كون الوريث قاصرا تحول الشركة في أجل سنة إلى شركة توصية بسيطة ويصبح الوريث القاصر شريكا موصيا وإلا وجب حلها إذا لم يبلغ القاصر سن الرشد في هذا الأجل .

د -  تسمية الشركة

 يضاف إلى اسم الشركة اسم شريك أو أكثر ثم تتبع أو تسبق تضامن حتى يتمكن الأغيار من معرفة نوع الشركة ومعرفة الشركاء لتكون أموالهم ضامنة للوفاء بديون الشركة .
واشتمال تسمية الشركة فقط باسم الشركاء هو من النظام العام لأنه يتعلق بالثقة و الائتمان وحماية العموم ، ويجب دائما تعيين تسمية الشركة لتكون مطابقة للواقع بإدخال تعديلات عليها في حال وفاة الشركاء أو
تغیرهم

الفقرة الثانية : ادارة شرکة التضامن و مراقبتها

1 -  إدارة الشركة :

أ - تعيين المدير أو المسير :
يتم تسيير شركة التضامن من طرف جميع الشركاء ، إلا إذا نص النظام الأساسي للشركة على تعيين مسير أو أكثر من بين الشركاء أو الاغيار بمقتضى عقد وإذا كان المسير شخصا معنويا فإن مسيريه يخضعون لنفس الشروط والالتزامات ويتحملون نفس المسؤولية المدنية والجنائية .
القاعدة العامة أن شركة التضامن تسير من طرف جميع الشركاء وهذا أمر طبيعي على اعتبار أنها شركة أشخاص وقائمة على الاعتبار الشخصي للشركة وعلى اعتبار المسؤولية المطلقة للشركاء عن ديون الشركة ويمنع على شريك واحد الاستئثار بتسيير الشركة إلا إذا نص النظام الاساسي للشركة على ذلك فيطلق عليه اسم المدير أو المسير النظامي . ويمكن أن يكون شريكا أو من الأغيار أو شخصا معنويا ، ويقيد اسم المسير وتاريخ ومكان ازدیاده و جنسیته في السجل التجاري .

ب - عزل المدير أو المسير :

 نتطرق هنا إلى ثلاث حالات :

 أولا : عزل المدير الشريك المعين في النظام الاساسي للشركة :

حيث يتم عزله بإجماع الشركاء ويترتب على هذا العزل حل الشركة لأنها تقوم على الاعتبار الشخصي ما لم يكن استمرارها منصوصا عليه في النظام الاساسي للشركة أو بإجماع باقي الشركاء .

 ثانيا : عزل المدير الشريك الغير المعين بمقتضى النظام الاساسي للشركة :

 يتم وفق الشروط المنصوص عليها في عقد التعيين أو بإجماع الشركاء مسيرين أم لا

 ثالثا : عزل المدير غير الشريك :

 وفق شروط النظام الاساسي أو بأغلبية الشركاء . وفي جميع الحالات إذا كان قرار العزل تعسفيا جاز له المطالبة بالتعويض والمشرع حدد أسباب العزل في سوء الادارة أو الخلافات الجسيمة بين المسيرين أو الاخلال بالقيام بالواجبات .

2 -  مراقبة شركة التضامن :

من خلال السلطات التي خولها المشرع القيام بذلك أو من طرف مراقبي الحسابات .

أولا : رقابة الشركاء غير المسيرين

 وتتجلى في وسائل قدرها المشرع للشريك الغير المسير وتتمثل في :
 - حق الاطلاع فيحق للشريك الغير المسير الاطلاع مرتين في السنة على ا والجرد والقوائم التركيبية والتقرير السنوي وتقرير المحاسبين ومحاضر الجمعيات وطرح أ حول تسيير الشركة والحصول على نسخة والاستعانة بخبير أثناء ممارسته لحق الاطلاع  .
 - المصادقة على الموازنة السنوية ، ومن أجل أن تكون الرقابة فعالة فقد أحاط المشرع مداولة الشركاء بشكليات ضرورية وبيانات إلزامية تحت طائلة البطلان وجعلها من النظام العام ، فقد الزم أن يكون محضر مداولة الشركاء في نسختين يتضمن تاريخ ومكان الاجتماع و الاسماء للشركاء الحاضرين و التقارير المعروضة للمناقشة  و ملخص النقاش ونص مشاريع القرارات المعروضة على التصويت ونتيجة التصويت .
ويلزم المشرع أن توقع المحاضر من طرف كل الشرکاء الحاضرین

 ثانيا : رقابة مراقبي الحسابات

أعطى المشرع الحرية للشركاء في تعيين مراقبين للحسابات من أجل ضبط المراقبة المالية للشركة وجعل هذا التعيين ضروريا في شركات التضامن التي تجاوز رقم معاملتها 50 مليون درهم دون احتساب الضرائب

2 -  شركة التوصية البسيطة

عرفتها المادة 20 من قانون الشركات بأنها الشركة التي تتكون من شركاء متضامنين وشركاء موصين ، فيخضع الشركاء المتضامنون للنظام المطبق على الشركاء في شركة التضامن أما الشركاء الموصون فيسألون عن الديون المستحقة على الشركة في حدود حصتهم التي لا يمكن أن تكون حصة صناعية ، والشريك الموصي يكون صاحب أموال لكنه خارج من الادارة .
 وشركة التوصية إطار ملائم لتعاون العمل مع رأسمال كما تسمح للأشخاص الممنوعين من ممارسة التجارة أو لا يتوفرون على الخبرة اللازمة بالدخول كشركاء موصلين .
 ويكون هذا النوع مفروضا بقوة القانون في حالة وفاة أحد الشركاء المتضامنين و يخلفه وريثه القاصر فتتحول شركة التضامن إلى شركة توصية في غضون سنة واحدة من تاريخ الوفاة فيكون الوريث موصيا لا يتحمل المسؤولية إلا في حدود حصته المقدمة من رأسمال الشركة .
وتنقسم شركة التوصية إلى شركة توصية بسيطة وتؤسس على الاعتبار الشخصي ، و شركة توصية بالأسهم وتؤسس على الاعتبار المالي ويترتب على ذلك أن الأولى يمنع على الشريك تفويت حصته للغير إلا بضوابط بينما في الثانية لا يوجد اعتبار لشخص الشريك فيقسم رأسمال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة قابلة للتفويت أو التداول .

الفقرة  الأولى :  خصائص شركة التوصية البسيطة

أ -  وجود طائفتين من الشركاء :

 شركاء متضامنين لهم صفة التاجر ولهم حق إدارة الشركة ويمكن إدراج أسمائهم في تسمية الشركة ويسألون مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة . ينتج عن ذلك حل الشركة فى حالة وفاة أحد الشركاء أو منعه من ممارسة التجارة أو المس بأهليته ما لم ينص النظام الاساسي على استمرار الشركة ، أما الشركاء الموصين فلا يكتسبون صفة التاجر وليس لهم الحق في إدارة الشركة ولا تدخل أسماؤهم في اسم الشركة ومسؤوليتهم عن ديون الشركة تكون في حدود حصتهم في رأسمال الشركة ويكون ملزما بتقديم حصة عينية غير صناعية إلى الشركة وتستمر هذه الأخير رغم وفاة أحد الشركاء الموصين .

ب : تسمية الشركة

 لا يجوز أن تتضمن اسم الشركاء الموصين بل فقط المتضامنين لأن ذلك يترتب عليه أن يكون مسؤولا أمام الاغيار عن ديون الشركة .

ج : عدم جواز انتقال أنصبة الشركاء

 المبدأ العام في شركة التوصية أنه لا يمكن تفويت أنصبة الشركاء إلا برضى جميع الشركاء إلا أن المشرع أجاز أن يتضمن النظام الاساسي الشروط التالية :
- حرية انتقال الانصبة بين الشركاء الموصين فيما بين الشركاء بما فيهم المتضامنين
- إمكانية تفويت أنصبة الشركاء الموصين إلى الاغيار الأجانب عن الشركة برضى الشركاء المتضامنين وبأغلبية الشركاء الموصين
- إمكانية تفويت الشريك المتضامن لجزء من انصبته لشريك موصل أو لغير الأجنبي عن الشركة وفق الشروط السابقة .

الفقرة الثانية :  إدارة شركة التوصية البسيطة

 تسير شركة التوصية البسيطة وفق قواعد إدارة شركة التضامن بمتضامن واحد أو أكثر أو شخص أجنبي أما الشركاء الموصون فيحظرون من ذلك حماية للغير حتى لا ينخدع فيعتقد أنه شريك متضامن مسؤول عن ديون الشركة فالموصى لا يسأل إلا في الشركة ولا يتدخل في الادارة .
ونطاق الحظر يشمل الادارة الخارجية وإبرام المعاملات القانونية باسم الشركة أو تمثيل الشركة أمام القضاء ، ويجوز له ممارسة الاعمال الادارية الداخلية لأنها ترتبط بحقوقه وصلاحياته داخل الشركة فيحق له تعديل النظام الاساسي للشركة أو عزل المدير وتعيين آخر والاشتراك في الجمعية العامة و الاطلاع على سجلات ودفاتر الشركة وتقارير المحاسبين والمحاضر وتوجيه الاسئلة التي تهم التسيير .

 - 3شركة المحاصة التجارية

هي شركة بسيطة وتتسم بمرونة واضحة وخالية من كل تعقيد وتناسب عموما الذين يودون العمل في الخفاء دون أن تبرز أسماؤهم للعموم ، وكذا الذين يودون الاستفادة من مرونة وبساطة العلاقات التعاقدية . ولشركة المحاصة تطبيقات عديدة ، مثل اتفاق بعض الافراد على شراء محصول زراعي وبيعه وتوزيع الربح بينهم .

الفقرة  الأولى :  خصائص شركة المحاصة

أ - هي شركة مستترة وخفية لا وجود لها إلا بين الشركاء ولا ترمي إلى علم الغير بها

 وتنعقد بمجرد تراضي الاطراف ، وتتسم بمرونة واضحة ، ولا يشترط المشرع تقييدها في السجل التجاري ولا تخضع لأي إجراء من إجراءات الشهر ويمكن إثباتها بجميع وسائل الاثبات ، وتعقد بين شريكين على الأقل من أجل ممارسة نشاط تجاري ، والمشرع تخلى عن المعيار الشكلي وركز على المعيار الموضوعي  فإذا مارست عملا  مدنيا خضعت لقانون الالتزامات والعقود وعند ممارستها لعمل  تجاري تخضع لقواعد شركة التضامن .

ب - شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا تتمتع بتسمية تجارية

 لأنها خفية وليس لها موطن ولا ذمة مالية ولا يمكن اشهار إفلاسها لكن يمكن شهر إفلاس الشريك الذي يزاول أنشطتها باسمه إذا عجز عن أداء ديونه ، لذلك فهي تجسد نموذج الشركة العقد . ويترتب عن ذلك أن كل شريك يحتفظ بذمته المالية المستقلة ويحق له استرداد حصته عند تصفية الشركة ولا يجوز له المطالبة بها قبل حل الشركة . وبما أنها شركة أشخاص فهي تقوم على الاعتبار الشخصي ولا يمكن تفويت الحصص إلا بإجماع الشركاء وفي حالة الوفاة أو سقوط أهليته أو منعه من التجارة تنحل شركة المحاصة ما لم يتفق على خلاف ذلك .

الفقرة الثالثة :   قواعد إدارة شركة المحاصة التجارية

تعتبر  شركة المحاصة مجردة من الشخصية المعنوية لذلك يطلق عليها الشركة العقد لذلك ينعكس هذا الوضع على علاقات الشركاء فيما بينهم وكذلك على علاقتهم مع الأغيار .

 أ -   علاقة الشركاء فيما ينهم

يعد عقد شركة المحاصة بمثابة شركة حقيقية بين الشركاء حيث ينظم ويضبط العلاقات بين الشركاء المحاصين دون الاخلال بالقواعد الجوهرية الخاصة بالشركات الواردة في قانون الالتزامات والعقود ، وفي حالة عدم اتفاق الشركاء تطبق مقتضيات شركة التضامن إذا كان غرض الشركة تجاريا لذلك يمكن لكل الشركاء تولي أعمال الادارة والتسيير كما يمكن تعيين أحد منهم مديرا ويكون الحق لكل شريك في حق مراقبة المدير ونشاط الشركة والمساهمة في القرارات الجماعية . وتقسم الارباح حسب عقد الشركة .

ب - علاقة الشركاء المحاصين مع الأغيار

 يتم تعيين المدير من الشركاء أو من الاغيار ويتعامل مع الاغيار في كلا الحالتين باسمه الشخصي وليس باسم الشركة ، وفي حالة عدم تعيين مدير فالقاعدة تقول أن كل شريك يتعاقد مع الغير باسمه الخاص ، وفي حالة تصرف المدير المحاص بطريقة جعلت الاغيار يعلمون بوجود الشركة كأن يضيف في العقد وشركاؤه فإن شركة المحاصة تفقد صفتها الخفية وتتحول إلى شركة تضامن فعلية فيصبح كل شريك مسؤولا اتجاه الأغيار عن ديون الشركة  بصفة غير محدودة وتضامنية .

ج - إثبات شركة المحاصة التجارية

 يكون فقط بين الشركاء أما الاغيار فيجهلون الشركة جهلا قانونيا لأنهم يتعاملون فقط مع المدير المحاص باسمه الشخصي وليس باسم الشركة لغياب الشخصية المعنوية ، والمشرع نص على مبدأ حرية الاثبات دون تحديده ، وفي ظل الخفاء يصعب حل الخلافات فقد يدعي أحد الشركاء أن العقد هو عقد شغل وليس عقد شركة و قد ينكر وجود الشركة اصلا فيتدخل القضاء ليتأكد من وجود نية المشاركة واستغلال مال مشترك بحثا عن الربح الشيء الذي يثبت اصدر المثبتة للشركة فيكون القاضي مضطرا للبحث على روح الشركة والمادة 89 من قانون الشركات رقم 5.96 لا تحدد أي شكل من أشكال شركة المحاصة حيث يتفق الشركاء بكل حرية على غرض الشركة وحقوقهم والتزاماتهم مع احترام القواعد الإمرة ذات الصلة في قانون الالتزامات والعقود .

ثانيا :  شرکات الاموال

1 - الشركة ذات المسؤولية المحدودة

هي شركة تجارية بشكلها تتكون من شخص واحد فأكثر لا يسألون عن ديونها إلا في حدود حصتهم من رأسمالها م 44 من قانون الشركات رقم 5.96 ، هذه الخاصية هي أهم ما يميز الشركة ذات المسؤولية كما تتميز بسهولة انشائها مقارنة بشركة المساهمة . ترجع أصول هذه الشركة إلى ألمانيا ثم دخلت فرنسا ومن هناك إلى المغرب حيث عرفت هذه الشركة نجاحا كبيرا في الاقبال عليها بسبب ما توفره من امتیازات کونها تسمح بمزاولة التجارة دون اکتساب صفة تاجر ودون تحمل أي مسؤولية عن ديون الشركة ، ففي حالة الفشل يقتصر الامر على اعلان افلاس الشركة دون أن يمتد ذلك الى المسيرين ، والقانون الجديد 21.05 جاء بنظام لإحكام مراقبة هذه الشركة من قبل الشركاء غير المسيرين وحماية الاغيار ضمانا لحقوقهم من بين هذه الاليات :
 - إمكانية عزل المدير بقرار من أغلبية الشركاء الحائزين على ثلاثة أرباع راس المال
- تبني نظام مراقبي الحسابات بصفة إلزامية للشركات التي يتجاوز رقم أعمالها السنوي 50 مليون دوهم
 - فوض مسطرة للتأكد من نزاهة وجدية الاكتتاب في الانصبة ومن أداءها الفعلي
 - فرض حد أقصى لعدد الشركاء وهو 50 شريكا تأكيدا للطابع المغلق للشركة
- تبني شكل الشركة الفردية أي شركة بشريك واحد وتحديد مسؤوليتهم عن ديون الشركة في مقدار راس المال الذي خصصوه للشركة
- التخلي عن 100 ألف درهم وتعويضه بـ 10 آلاف درهم كحد أدنى لرأس المال

الفقرة أولى :  خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة

تعتبر خليطا من شركات الاشخاص وشركات الاموال فهي تجمع بين الشكلين
 أ - الشريك لا يسأل عن ديون الشركة إلا في حدود حصته من رأس المال
 وهي أهم خاصية تتميز بها الشركة ذات المسؤولية المحدودة ، وهناك استثناءات وهما في حالة البطلان وفي حالة تقييم الحصص العينية بأكثر من قيمتها .
ب - يقسم رأس المال إلى حصص يكتتب فيها الشركاء
 ويمكن تفويتها عن طريق حوالة الحق المدني التي تقتضي السريانها تجاه الغير والمدين أن تبلغ رسميا الى الشركة أو تقبلها في محرر رسمي أو عرفي م 58 من قانون الشركات ، وهنا نلاحظ الاعتبار الشخصي و هي سمة شركات الاشخاص ، وعليه لا يجوز طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام أو طرح سندات للتداول بالطرق التجارية .
ج - تتكون من عدد شرکاء لا يتجاوز 50 شريکا
 وهي سمة شركات الاشخاص التي تتسم بالطابع المغلق عكس ما هو عليه الامر في شركة المساهمة التي لا تتقيد بعدد محدود من المساهمين ، فهي تتميز بطابع مفتوح .
 د - لا تتأثر الشركة بوضعية الشريك
 فهي تستمر عند وفاته أو افلاسه أو فقد أهليته وهذا طابع شركات الاموال
 ث - تتخذ تسمية يمكن أن يضاف إليها اسم شريك أو أكثر مسبوقة أو متبوعة بـ ش دم م أو SARL
حسب م  45 من قانون الشركات رقم 5.96 ، وهذه صفة من صفات شركات الاشخاص .
 ه - شركة تجارية بشكلها
 فيمكنها التعاطي لمختلف الاعمال المدنية والتجارية دون أن يؤثر ذلك على وضعيتها القانونية كشركة تجارية ، يستثنى من ذلك الأنشطة المخصصة لشركات المساهمة كالبنك والقرض والادخار والتأمين .
 ذ - التشجيع على الاستثمار
 كونها تستمر بغض النظر عن الشركاء ، و تقيهم من مخاطر عجز الشركة عن سداد ديونها ، لكن الأمر فيه خطورة على المتعاملين معها ، لأن المسيرين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة غالبا ما يجازفون ويعرضون ضمان الدائنين للضياع ، لذلك فهذه الشركة سمعتها التجارية تتميز بضعف قدراتها الائتمانية .

الفقرة الثالثة : تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة

 نفس الاحكام العامة لتأسيس الشركات يضاف لذلك أحكام خاصة بها (موضوعية وخاصة)

أولا : الشروط الموضوعية

1- عدد الشركاء : لا يتجاوز 50 شريكا م 47 من قانون الشركات رقم 5.96  ويمكن أن يكون شريكا واحدا
2 - الاهلية المتطلبة : يكتفى بالأهلية القانونية لأن الشركاء لا يتكسبون صفة تاجر ، لكن الشركاء المسيرين يجب أن تتوافر فيهم الاهلية التجارية أي عدم المنع من ممارسة التجارة لا بحكم قضائي وهي حالة إسقاط الاهلية التجارية ولا بنص قانوني وهي حالات  التنافي ، أما القاصر فيجوز له أن يدخل شريكا في هذه الشركة بواسطة نائبه الشرعي بعد إذن من المحكمة .
 - 3  موضوع الشركة : يمكنها أن تتعاطى جميع الانشطة المدنية والتجارية ، لكن المشرع حظر عليها ممارسة أعمال البنك والقرض والاستثمار والتأمين و الراسملة والادخار م 44 قانون الشركات رقم 5.96
4 -  رأس المال : 100 آلف درهم كحد أدنى يقسم إلى أنصبة متساوية لا تقل عن 10 دراهم تودع في حساب بنكي مجمد ولا تقبل الحصص الصناعية أي العمل في راس المال م 46 قانون الشركات رقم 5.96  .

ثانيا : الشروط الشكلية

هي نفسها الشروط الشكلية المتطلبة في تأسيس باقي الشركات و هي الكتابة والشهر
1-  الكتابة حيث يتم كتابة عقد الشركة في محرر عرفي أو رسمي يوقع عليه الشركاء ويجب أن يتضمن اسماء الشركاء وموطنهم وصفتهم و انصبتهم وغرض الشركة وتسميتها ومقرها ومبلغ راسمالها ومدتها ويودع النظام الاساسي بكتابة ضبط المحكمة المختصة محليا .
2 -  الشهر ويتم عن طريق الايداع و التسجيل و النشر فيودع نظيرين من النظام الاساسي في كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المختصة محليا داخل أجل شهر من التأسيس ويقيد مستخرج منه في السجل التجاري ، هاتين العمليتان تتمان بشكل متوازي ثم يتم نشر إشعار في أجل شهر في الجريدة الرسمية وفي جريدة للإعلانات الرسمية يتضمن هذا الاشعار المعلومات السابقة ذكرها المتعلقة بالشركة والشركاء من شكل وتسمية وحصص ..
جزاء مخالفة بعض مقتضيات التأسيس كالتصريح الكاذب في النظام الاساسي بخصوص توزيع الانصبة يعاقب بالحبس من شهر إلى 6 أشهر وغرامة من الفين الى 40 الف درهم أو إحدى العقوبتين حسب المادة  113 من قانون الشركات رقم 5.96  ، أما المادة  114 من قانون الشركات رقم 5.96  فقد عاقبت المسيرين الذين يصدرون قيم منقولة بالحبس من شهر الى 6 اشهر وغرامة من الفين الى 30 الف درهم أو احدى هاتين العقوبتين .

الفقرة الرابعة : تسيير الشركة ذات المسؤولية المحدودة

 يتولى إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة شخص طبيعي " مسير أو عدة مسيرين "

1-   تعيين المسير وعزله

يعين من طرف الشركاء في النظام الاساسي او بمقتضى عقد لاحق ، وعند انتهاء مدة انتدابه يتم تعيين المسير باتفاق بين الشركاء بأغلبية الحائزين لثلاثة أرباع رأس المال ما لم يشترط النظام الاساسي نسبة أكبر ، ويتم التعيين وفق ما جاء في النظام الاساسي فإذا لم يعين فيه كانت المدة ثلاث سنوات م 62  من قانون الشركات رقم 5.96 ، أما العزل فيكون بأغلبية ثلاثة أرباع الحائزين لراس الماس وإذا لم يستند العزل لسبب مشروع كان من حق المسير طلب التعويض م 69 من قانون الشركات رقم 5.96 ، ويحق لكل شريك مهما
كانت حصته أن يتقدم بطلب العزل لدى المحكمة ، أما الاستقالة فلم ينظمها المشرع .

2 -    صلاحيات المسير

يتمتع بصلاحيات واسعة لتدبير شؤون الشركة ، فهو يتولى جميع أعمال الادارة بلا استثناء والشركة ملزمة بتصرفات المسير في علاقتها مع الاغيار لكنه يكون مسؤولا أمام الشركاء ويشكل ذلك سببا مشروعا لعزله ، و اذا تعدد المسيرون تمتع كل واحد منهم بسلطات التسيير فيمكنه تولي جميع أعمال الادارة ويجوز للباقي التعرض على القرارات ما دامت لم تنفذ حينئذ يجب الاتفاق فيما بينهم لكن ذلك لا أثر له في مواجهة الاغيار إلا اذا كانوا على علم بذلك ، وعند التعرض تستبعد مسؤولية المتعرض .

3 - مسؤولية المسير

أ - المسؤولية المدنية

 عن الاضرار التي يتسبب فيها بأخطائه ويتحمل مسؤولية مشددة في حال إعلان التسوية أو التصفية القضائية في حق الشركة ، ففي الحالة العادية يتحمل المسيرون حسب م 67 من قانون الشركات رقم 5.96 فرادى أو بصفة تضامنية تجاه الشركة وتجاه الاغيار عن الاضرار التي يتسببون فيها بتسييرهم الخاطئ ومخالفتهم للأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو عند خرق النظام الاساسي للشركة ، وإذا اشتركوا في نفس الخطأ فإنهم يسألون بصفة تضامنية والمحكمة تحدد نسبة كل واحد منهم في التعويض عن الضرر ، وتتقادم دعوى المسؤولية هذه بمرور خمس لسنوات من ارتكاب الخطأ وإذا كانت جريمة فهي تتقادم بمرور عشرين سنة م 68 من قانون الشركات رقم 5.96 ، أما من ناحية الاختصاص فإذا كان المسير شريكا فتقام دعوى المسؤولية أمام المحكمة التجارية أما إذا كان المسير غير شريك فتقام الدعوى أمام القضاء العادي لأنه لا يعد تاجرا بتسييره للشركة ، أما في حالة تلاعبات أدت بالشركة إلى التسوية أو التصفية تكون المسؤولية مشددة ويرفع حصن المسؤولية المحدودة حسب م 704 من مدونة التجارة ولو كان لا يكتسب صفة تاجر بل أنه يعاقب بجريمة التفالس في بعض المخالفات حسب المادة 721 من مدونة التجارة بالحبس من سنة الى خمس سنوات وغرامة من 10 ألاف الى 100 الف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين اضافة الى اسقاط الاهلية التجارية .

ب - المسؤولية الجنائية

1 - عدم القيام عن عمد حين تقل الوضعية الصافية للشركة عن ربع راس المال بسبب الخسارة المثبتة في القوائم التركيبية باستشارة الشركاء خلال 3 اشهر من تاريخ المصادقة على الحسابات المتعلقة بها من أجل اتخاذ قرار الحل ، العقوبة من شهر الى 6 اشهر وغرامة من الفين الى 20 الف درهم  م 115 من قانون الشركات رقم 5.96 .
2 - القيام بالاقتراض بأي شكل من الاشكال من الشركة أو العمل على الحصول على دائنية في حسابها الجاري والعمل على أن تكفل الشركة التزام المسير تجاه الاغيار ، غرامة من 10 الى 50 الف درهم
م 116 من قانون الشركات رقم 5.96 .
مراقبو الحسابات في الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي من المستحدثات الاساسية للقانون الجديد للشركات فهو يصبح تعيينه بصفة الزامية في الشركات التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم دون احتساب الضرائب ، اقل من هذا الرقم في المعاملات یبقی تعیین مراقب الحسابات آمرا اختیاریا فیمکن ذلك في النظام  الاساسي أو يقرروا ذلك باتفاق لاحق بأغلبية الحائزين على 3  أرباع رأس المال م 180 من قانون الشركات رقم 5.96 .

4 - صلاحيات الشركاء غير المسيرين

أ -  الجمعية العامة

وهي التي يلتئم فيها الشركاء لاتخاذ القرارات الجماعية المتعلقة بسير الشركة وهي مصدر السلطة والسيادة والشرعية وفي إطارها تتاح الفرصة للشركاء للتدخل في نشاط الشركة ومراقبة ماليتها السنوية ، نتحدث هنا عن الجمعية العامة الاختيارية غير الجمعية العامة السنوية المتعلقة بالمصادقة على الموازنة ، هنا نتحدث عن قرارات مهمة يجب أن يتخذها الشركاء كتعيين المسير أو عزله أو الترخيص للمسير ببعض الامور المنصوص عليها في النظام الاساسي وإبداء الرأي بشأن الاتفاقات المبرمة بين الشركة وأحد الشركاء وتعديل النظام الاساسي ، بصفة عامة كل أمر يرتئي شريك أو أكثر ممن يملكون نصف الانصبة أو ممن يملكون ربع الانصبة إذا كانوا يمثلون ربع الشركاء أن يعرضوه على أنظار الجمعية العامة م  71 من قانون الشركات رقم 5.96  ، ويدعى الشركاء لحضور الجمعية العامة 15 يوما على الاقل قبل انعقادها برسالة مضمونة وتوجه الدعوة من المسير أو مراقب الحسابات أو من طرف شركاء يملكون نصف الانصبة أو ربع الانصبة إذا كانوا يمثلون ربع الشركاء فإذا لم يستجلب المسير لهم أمكنهم ذلك عن طريق رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات فيعين وكيلا يتولى الدعوة لعقد الجمعية العامة م 71  من قانون الشركات رقم 5.96 ، و يترأس الجمعية العامة شريك يحدد النظام الاساسي شروطه وتتخذ القرارات بأغلبية الاصوات الحائزة على أكثر من نصف راس المال أما إذا كان القرار متصلا بتعديل النظام الاساسي فيتطلب الامر موافقة الحائزين على ثلاثة ارباع رأس المال م 75 من قانون الشركات رقم 5.96  ، والتصويت يجب أن يكون بحسن نية و إلا عرض صاحبه لتعويض الضرر الناتج عنه ، ثم تثبت المداولات في محضر يضم التاريخ والمكان والحاضرين والوثائق المعروضة وملخصا لما جاء في المداولات والتوصيات ويوقع من طرف رئيس الجمعية تحت طائلة غرامة من الف الى 5000 درهم م 112 من قانون الشركات رقم 5.96  .

ب -  المصادقة على الميزانية السنوية

 أوجب القانون خلال 6 اشهر من اختتام السنة المحاسبية عرض تقرير التسيير والجرد والقوائم التركيبية للسنة المحاسبية المعدة من قبل المسيرين على مصادقة جمعية الشركاء م 70  من قانون الشركات رقم 5.96  ، ويتم ضمن الجمعية العامة السنوية بمناسبة المصادقة على الموازنة العامة السنوية اتخاذ القرار فيما يتعلق بتوزيع الارباح ، وفي حالة غياب المصادقة على هذه الحسابات السنوية يمكن للشركاء اقامة دعوى بإجراء محاسبة وتمكينهم من حقهم في الارباح والجمعية العامة السنوية المخصصة للمصادقة على الموازنة السنوية وهي الية قانونية للإطلاع على سير الشركة وحساباتها وهي المخولة قانونا صلاحية المصادقة على حسابات الشركة واتخاذ القرار بشأن توزيع الارباح وفي حالة تقاعس المسير يمكن للشركاء اللجوء الى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات ، أما المسيرون الذين لا يعدون الجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير فيعقبون بغرامة من الفين الى 40 الف درهم كغرامة . 

5 - حق الشركاء في الاطلاع والمراقبة

حيث أعطى القانون للشركاء الحق في الاطلاع في كل وقت بمقر الشركة على الدفاتر والجرد والقوانم التركيبية وتقرير التسيير وتقرير مراقبي الحسابات ومحاضر الجمعيات للسنوات الثلاث الاخيرة حق الحصول على نسخة ما عدا الجرد وأجاز الاستعانة بمستشار م 70 من قانون الشركات رقم 5.96   ، أيضا للشريك توجيه اسئلة كتابية مرتين في السنة للمسير ، ثم مطالبة رئيس المحكمة بتعيين مراقب للحسابات كما يحق للشركاء غير المسيرين إقامة دعوى المسؤولية علي المسير وطلب عزله بناء على سبب مشروع  م 69 من قانون الشركات رقم 5.96     كل ذلك من أجل مراقبة فعالة في مواجهة سلطات المسير وهي مقتضيات
قانونية أمرة لا يجوز تعطيلها بشروط في النظام الاساسي للشركة .

 - 2شركة المساهمة

القانون الجديد المنظم لها هو قانون 17.95 صدر في 1996/08/30 تم تعديله بقانون 20.05  ، وهي تقوم على الاعتبار المالي فلا أهمية لوفاة الشريك أو إفلاسه على استمرار الشركة ذلك أن إرادة المؤسسين والشركاء تكون أثناء تكوين الشركة بعد ذلك يظهر شخص معنوي له الياته ومستقل تمام الاستقلال عن المساهمين وبإرادة المشرع بواسطة القواعد الآمرة التي تضمن لها الاستمرار والاستقرار من أجل تحقيق مشروعاتها الاقتصادية . تقوم شركات الأموال بصفة عامة على الاعتبار المالي دون أي اعتبار الشخصية الشركاء فالأهم هو ما يقدمونه من أموال في صيغة شراء أسهم لتكوين رأس المال الضروري لممارسة أغراضها بحيث تتحول مسؤوليته في قيمة الاسهم التي يشارك بها ، و الأغيار يثقون في المال المكون لرأسمال الشركة وليس في من قدم هذا المال ، شركات الأموال في شركة المساهمة التي تمثل النموذج القانوني والفعلي لها بالإضافة الى شركة التوصية بالأسهم .

الفقرة أولى : تعريف شركة المساهمة

هي شركة تجارية بشكلها بصرف النظر عن موضوع نشاطها مدنيا أو تجاريا ، حيث يقسم رأسمال الشركة إلى أسهم قابلة للتداول ممثلة لحصص نقدية او عينية دون اي حصة صناعية لأنها تقوم على الاعتبار المالي ، وهي تعتبر ذات قدرات كبيرة على تعبئة المدخرات واستثمارها دون تجمل أي أعباء إدارية وهي الشكل القانوني المناسب للمشاريع الكبرى ، بل وقد تتطور فتؤثر في الحياة الاقتصادية و السياسية ، ويجب أن لا يقل عدد المساهمين فيها عن 5 شركاء تقتصر مسؤوليتهم عن أداء قيمة الأ التي اكتتبوا فيها ولا يتحملون الخسارة إلا في حدود حصصهم وإذا تقلص عدد المساهمين ما دون 5 لمدة تزيد عن سنة أمكن لكل ذي مصلحة اللجوء إلى القضاء من أجل طلب حلها .

الفقرة الثانية : خصائص شرکة المساهمة

1 -  يقسم راس مال الشركة إلى أسهم متساوية قابلة للتداول بالطرق التجارية من حيث المبدأ بكل حرية ويمكن طرحه للاكتتاب العام
2 - كل شريك لا يكون مسؤولا عن ديون الشركة إلا بنسبة ما يملكه من أسهم وهو بذلك لا يكتسب صفة تاجر لأن اكتتابه لا يتصف بصفة العمل التجاري بل هو مجرد توظيف للمال وبالتالي فخضوع الشركة لنظام صعوبات المقاولة ( التصفية القضائية ) لا يؤدي إلى خضوعه إليها وإفلاس الشركة لا  يعني إفلاس الشريك والعكس صحيح
3 - تعتبر شركة تجارية بشكلها لا بموضوعها أي أنها شركة تجارية ولو مارست نشاطا مدنيا ، لكن المشرع منعها من مزاولة بعض الانشطة كمكاتب الاعمال و الاعمال الفلاحية ، وقام المشرع من ناحية أخرى بجعل بعض النشاطات مقتصرة عليها كالابناك وشركات الاستثمار والقرض العقاري والتأمين و أعمال البورصة و مؤسسات الائتمان و الادخار .
4 - تتخذ شركة المساهمة تسمية تجارية  و ليس عنوانا تجاريا لأنها لا تقوم على الإعتبار الشخصي ولا تدخل المساهم الشريك في وافز الغير للتعامل معها للثقة بها لذلك لا يهمها ظهور أسماء المساهمين في محررات التعامل مع الأغيار تغفل ذكر المساهمين الذين يظلون مجهولين وتعرف باسم الشركة المجهولة الاسم وهي تسمية خاطئة لأن الشركة المجهولة الاسم لها اسم والمجهول الحقيقي في الشركة المجهولة هم المساهمون ، لذلك قرر المشرع أن تتضمن إعلاناتها ومنشوراتها تسمية الشركة مسبوقة أو متبوعة بعبارة " شركة مساهمة " أو الاحرف الاولى ش م ومبلغ راس مال الشركة ومقرها الاجتماعي ورقم تقييدها في السجل التجاري .
 5-  لا يمكن أن يقل عدد المساهمين فيها عن 5 شركاء ، ويتم حلها إذا كانت مكونة من شركاء وهميين أو قل عددهم عن خمسة بموجب المادة 358 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 .

الفقرة الثالثة : تأسيس شركة المساهمة

الطريقة الاولى عن طريق الاكتتاب العام لجمع رأسمالها وهي مسطرة طويلة ومعقدة من أجل حماية الادخار العام والمدخرين ، والطريقة الثانية تنعقد بموجبها الشركة بين عدد محدود من الشركاء يتوفرون على الاموال الكافية لتغطية راس المال الشركة فتكون مسطرة التأسيس أبسط وتقترب من طريقة تكوين باقي الشركات الاخرى .

أولا :  تأسيس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب العام

هذا التأسيس لا يتم بمجرد انعقاد عقد الشركة ، بل يستغرق وقتا طويلا و مسطرة معقدة تستهدف التأكد من جدية الشركة وصحة تكوينها حماية لمدخرات المساهمين ، هذه الطريقة نادرة في الواقع الفعلي ، فغالب الاكتتابات العامة تاتي بعد طرح شركات المساهمة قائمة لجزء من أسهمها على الجمهور بعد دخولها الى البورصة أو تتم في إطار برنامج الخوصصة بالنسبة لبعض المؤسسات التي تختار الدولة تفويت جزء من رأسمالها في شكل أسهم تطرح للاكتتاب العام .
وبحسب المادة 9 من قانون شركات المساهمة ، تعتبر شركة تدعو الجمهور الى الاكتتاب العام :
- كل شركة تطلب إدراج قيمها المنقولة في بورصة القيم  .
 - كل شركة تصدر أو تفوت قيمها المنقولة وفق قانون 44.12 المتعلق بدعوة الجمهور الى الاكتتاب حسب المادة 17 تكون مسطر شركات المساهمة التي يتوفر فيها أحد الشرطين السابقين كما يلي :
 1 - وضع النظام الاساسي وإيداعه  2 - الاكتتاب في رأس مال الشركة  3 - التوصل بأخر بطاقة اكتتاب  4 -  قيام بإجراءات الشهر .

1 -  وضع النظام الاساسي وإيداعه

من طرف المؤسسين الذين يتخذون مبادرة انشاء الشركة ، ويتحملون مسؤولية التأسيس ، ولا يجب أن يكونوا قد سبق الحكم عليهم منذ أقل من 5 سنوات لارتكابهم جرائم من قبيل السرقة أو الاختلاس أو خيانة الامانة أو النصب ، يضاعف هذا الاجل في حالة تعلق الامر بشركة مساهمة تدعو الجمهور الى الاكتتاب طبقا للمادة 38 من قانون 20.05 ، هكذا يتم كتابة النظام الاساسي للشركة في عقد رسمي أو عرفي ، ويوقع من طرف الشركاء ، ويحرر منه القدر الكافي من النسخ و يحتفظ بنسخة منه في مقر الشركة ، ولا تقبل أي وسيلة اثبات غير الكتابة ، ويجب أن يتضمن النظام الاساسي البيانات التالية : شكل الشركة ، تسميتها ، غرضها ، مبلغ رأسمالها الذي لا يجب أن يقل عن 2 مليون درهم ، عدد الأسهم ، شكل الاسهم إسمية أو إسمية في جزء ولحاملها في جزء ، شروط تداول الاسهم ، هوية اصحاب الحصصالعينية وتقييم هذه الحصص ، هوية المستفدين من الامتيازات الخاصة ، أجهزة الشركة وطريقة تسييرها ، طريقة توزيع الارباح ، تعيين المتصرفين الأولين أي أعضاء مجلس الادارة أو الادارة الجماعية وأعضاء مجلس الرقابة الاولين ومراقبي الحسابات الاولين وفي حالة عدم ذكرهم في النظام الاساسي يكون ذلك في عقد منفصل يلحق بالنظام الاساسي ويوقع عليه ، نفس الامر بالنسبة للحصص ابرام يجوز إبرام عقد منفصل يلحق بالنظام الاساسي يجري فيه وصف وتقييم الحصص بواسطة مراقب للحصص يؤكد من خلال تقريره تطابق قيمة الحصص مع القيمة الاسمية للأسهم المزمع اصدارها ، ويمكن لمراقب الحصص الاستعانة بخبير لكنه وحده يتحمل مسؤولية التقييم ، يودع النظام الاساسي بكتابة ضبط المحكمة المكلفة بمسك السجل التجاري التي يوجد بدائرتها مقر الشركة المزمع تأسيسها أو لدى موثق مرفقا بتقرير مراقب الحصص ويسلم نظير منه إلى مجلس القيم المنقولة حسب م 26 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95

2 - ایداع النظام الاساسي و اطلاع العموم علیه

نظرا لاعتماد اسلوب الاكتتاب العام يجب تمكين المكتتبين من المعلومات الكافية عن مشروع الشركة ، كما يجب القيام ببعض الاجراءات
- ايداع النظام الاساسي الموقع من المؤسسين لدى كتابة ضبط المحكمة المختصة أو لدى موثق م 19  من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
- الحصول على تأشيرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل التي تتحقق من المعلومات
 - وضع البيان بمقر الشركة و المؤسسات المكلفة بجمع الاكتتابات وفي البورصة عند الضرورة .

3 - الاكتتاب في رأسمال الشركة

3 ملايين درهم لشركات المساهمة التي تلجأ إلى الاكتتاب العام و 300 الف درهم لشركات المساهمة الاخرى حسب م 6 ، يقسم الى أسهم لا تقل قيمتها الاسمية عن 50 درهم أما المقيدة في البورصة 10 دراهم من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 .
أ - الاكتتاب
هو تعبير عن الارادة يلتزم بواسطته المكتتب بالدخول في الشركة عن طريق تقديم حصة في رأسمال الشركة يتحدد بعدد الاسهم التي يكتتب بها ، وقد اختلف الفقه في طبيعته القانونية فمنهم من رآه عقدا بين المكتتب والشركة ومنهم من رآه عقدا بين المكتتب و المؤسسين ومنهم من رآه إرادة منفردة .
ب - طريقة الاكتتاب
 يتم عن طريق طرح المؤسسين الرأسمال بكامله أو جزء منه على الاكتتاب العام ، فبعد مرحلة الاعلان تأتي مرحلة الاكتتاب الفعلي التي يتولاها أحد البنوك أو أكثر من بنك وهنا يتم انشاء شركة محاصة بين البنوك المشتركة في الاكتتاب تنعت بنقابة الاصدار ، ويتم الاكتتاب بواسطة بطاقة الاكتتاب وتصدر وفق الكيفية التي حددها القانون حيث يجب أن تكون مؤرخة وموقع عليها من المكتتب مع تضمينها بعض بيانات الشركة كاسمها وغرضها وعدد الاسهم وقيمتها ..
 ج - مصير الاموال المكتتب بها
تودع في حساب بنكي مجمد بإسم الشركة رفقة قائمة المكتتبين والمبالغ التي دفعوها داخل أجل 8 أيام  من تلقي الاموال ولا يجوز سحب الاموال المودعة إلا عند تمام تأسيس الشركة وذلك من طرف ممثلها القانوني أما اذا لم تتأسس الشركة في ظرف 6 اشهر ترجع الاموال الى المكتتبين .
 د - شروط صحة الاكتتاب
- أن يتم في كافة رأس المال ، فإذا لم يكتمل الرأسمال اعتبر مشروع تأسيس الشركة فاشلا
- تسديد ربع قيمة السهم على الاقل ، والباقي على مراحل حسب قرار مجلس الادارة
- أن يكون الاكتتاب باتا ، غير مقرون بشرط أو قيد أو أجل ، كشرط الحصول على منصب المدير
ه - التوصل بأخر بطاقة اكتتاب
 اعتبر المشرع اكتمال عملية الاكتتاب مصادقة من المساهمين على النظام الاساسي فلا داعي لعقد جمعية عامة للمساهمين للتصديق على النظام الأساسي ، وعليه يمكن القول أن عقد إنشاء شركة مساهمة عن طريق الاكتتاب هو من عقود الاذعان لأن المكتتبين لا يمكنهم مناقشة العقد الذي يضعه المؤسسون للشركة ، هكذا وعند تمام عملية الاكتتاب واستصدار تصريح اكتمال الاكتتاب وصحته بواسطة عقد موثق تعتبر الشركة مؤسسة مبدئيا في انتظار اكتمال عملية الشهر والتسجيل .

4 - شهر الشركة

 الشركة لا تكون مؤسسة إلا بعد الشهر حسب م 17 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 ، وهي مأمورية تقع على عاتق الممثلين القانونيين للشركة
 - الايداع ، في كتابة ضبط المحكمة المختصة بمسك السجل التجاري الوثائق المطلوبة م 31 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
- القيد في السجل التجاري م 32 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
 - النشر في الجريدة الرسمية وفي جريدة للإعلانات القانونية أجل شهر م 33 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 .

ثانيا : تأسيس شركة المساهمة دون الالتجاء إلى الاكتتاب العام

يقترب من طريقة تأسيس الشركات الاخرى حيث لا يتطلب الاجراءات الطويلة المتطلبة خلال الاكتتاب العام ، فيتم الاتفاق على النظام الاساسي بين المساهمين كتابة في محرر رسمي أو عرفي يوقعون علي البيانات المعروفة مع ضرورة تعيين المتصرفين الأوائل وأعضاء مجلس الادارة الجماعية الأوائل وأعضاء مجلس الرقابة ومراقبي الحسابات الاوائل ، مع وصف وتقييم الحصص تحت مسؤولية مراقب الحصص الذي يضع تقريره بالمقر الاجتماعي للشركة ويودع لدى كتابة الضبط ، بعد ذلك يكتتب المساهمون في كامل رأس المال على أن يوفوا بالاسهم الممثلة للحصص النقدية على الاقل ويحرروا الاسهم الممثلة للحصص العينية كاملة عند التأسيس وتودع الأموال في حساب بنكي مجمد باسم الشركة مع قائمة الشركاء المساهمين في أجل 8 أيام من تلقيها منهم بعد ذلك يتقدم المؤسسون بتصريح أما كتابة ضبط المحكمة المختصة محليا وتكتمل عملية التأسيس بالإيداع والقيد في السجل التجاري والشهر ، وهنا لا نجد اعلام الجمهور للاكتتاب ولا شهر  و ايداع أوليين للنظام الاساسي ولا تأشير من لجنة القيم المنقولة وبطاقات الاكتتاب بكل ما يتعلق بها غير متطلبة .

ثالثا : جزاءات مخالفة إجراءات التأسيس

عند الاخلال بالأحكام العامة للتعاقد المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود ، أما ما يتعلق بالأهلية فلا يحصل البطلان إلا في حالة انعدام أهلية جميع المساهمين .

أ - المسؤولية المدنية

- في حالة البطلان يتحمل المتسببون مسؤولية تعويض الاضرار التي تلحق المساهمين على وجه التضامن
- في حالة عدم البطلان لكن مع وجود إغفال إجراء قانوني هنا أيضا تحمل المسؤولية على وجه التضامن

  ب - المسؤولية الجنائية

- اصدار أسهم قبل قيد الشركة في السجل التجاري أو تقييدها عن طريق الغش غرامة  من 4000 الى 20000 در هم م 378 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
- إصدار شهادات أو تصريحات غير صحيحة بشأن الاكتتابات أو قوائم المكتتبين أو نشر وقائع أو أسماء أو التقييم المغشوش للحصص العينية ، الحبس من شهر الى 6 اشهر وغرامة من 8000 الى 40 الف درهم أو بإحدى العقوبتين ، حسب السادة 379 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
- اغفال سرد كافة العمليات المنجزة خلال تأسيس الشركة في التصريح المقدم الى كتابة ضبط المحكمة من أجل القيد في السجل التجاري ، الحبس من شهر الى 6 اشهر والغرامة من 6000 الى 30 الف د رهم أو بإحدى العقوبتين ، حسب السادة 380 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
- تداول أسهم نقدية لم يحافظ على إسميتها إلى حين تحريرها بالكامل أو قبل دفع ربع قيمتها على الاقل ، الحبس من شهر الى 3 اشهر وغرامة من 6000 الى 30 الف درهم أو أحد العقوبتين م  381 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95  ، وكل هذه العقوبات الزجرية اشترط فيها المشرع القصد الجنائي .

الفقرة الرابعة : تسيير شركة المساهمة

 إن ضرورة حماية مصالح الشركة ومصالح المساهمين ومختلف المتعاملين معها وأصحاب السندات تقتضي هيكلة شركة المساهمة بإقرار أجهزة مختلفة مثل مجلس الادارة أو مجلس الإدارة الجماعية ومجلس المراقبة وجمعيات المساهمين ومراقبي الحسابات ، وقد عمل المشرع على إصلاح نظام وإدارة شركة المساهمة مثل التنصيص على منصب رئيس مجلس الادارة وتحديد صلاحياته وإحداث نظام للإدارة الجماعية مع مجلس للرقابة ودعم سلطة مراقبي الحسابات وجعل صلاحياتهم مستمدة من نص القانون عوض توكيل من الجمعية العامة للمساهمين .
كانت مهام الادارة في القانون القديم تنحصر في مجلس الادارة حيث يتولى مجموعة من المتصرفين تسيير الشركة واتخاذ القرارات فيتم اختيار رئيس مجلس الادارة و يتولى رئاسة الاجتماعات والسهر على تطبيق المقررات الصادرة عن مجلس الادارة والتسيير اليومي للشركة وهو ما جعل الادارة تتسم بطابع جماعي للتسيير لكن المشرع المغربي تبنى في القانون الجديد نظاما ثانيا وجعله اختياريا وهو نظام مجلس الادارة الجماعية مع مجلس للرقابة ، وقد أراد بذلك تفادي لنظام القديم المعمول به لحد الان في شركات المساهمة ، وعليه فيمكن لشركات المساهمة أن تختار في تسييرها بين نظامين ، نظام مجلس الادارة وهو النظام التقليدي أو نظام الادارة الجماعية مع مجلس للرقابة .

1 - مجلس الادارة

 يعد إطارا تقليديا لتسيير شركة المساهمة ويعرف باسم هيئة المتصرفين أو جمعية المسيرين ، يختارون وفق الطريقة التي يحددها النظام الاساسي مع مراعاة المقتضيات القانونية أما أعمال التسيير اليومية فيتولاها إما رئيس المجلس الادارة الذي يختار من طرف مجلس الادارة أو يتولى ذلك مدير عام يعين من قبل مجلس الادارة لهذا الغرض .

2 - تعيين مجلس الادارة

 يحدد النظام الاساسي أو بموجب عقد طريقة انتخاب وعدد أعضاء مجلس الادارة ومدة العضوية والحد الادنى للأسهم التي يجب توافرها لديهم والتي تخصص لضمان أعمالهم تجاه الاغيار  وطبعا يجب أن يخلو المتصرف من حالات التنافي أو السقوط بالرغم من أنه لا يكتسب صفة تاجر ، ويتوقف التعيين على قبوله أما بمباشرة المهام فعليا و اما بالتوقيع على النظام الاساسي ، أما اللاحقين فيعينون من الجمعية العامة العادية  بناءا على ترشحهم أو باقتراح من المساهمين ، هكذا يتكون مجلس الادارة من متصرفين يكونون من بين المساهمين ، طبيعيين أو اعتباريين ، ترصد لهم الجمعية العامة مبلغا سنويا يوزعه المجلس بين أعضاءه كتعويض عن الحضور مع مراعاة مصاريف السفر للعضو النشيط م  55 من قانون  شركات المساهمة رقم 17.95 ، و يتكون مجلس الادارة من 3 أعضاء على الأقل و من 12 عضوا على الأكثر ويرفع إلى 15 إذا كانت أسهم الشركة مسعرة في بورصة القيم وفي حالة ادماج شركتين لا يجب أن يتجاوز 24 في حالة شركة مسعرة في البورصة و الاخرى غير مسعرة ولا يتجاوز 30 في حالة كونهما مسعرتين في البورصة  م 39  من قانون شركات المساهمة رقم 17.95
الجمعية العامة لها أن تقرر عزل المتصرفين فرادى أو مجتمعين في أي وقت ولو من دون إدراج ذلك في جدول الاعمال ، ولا يمكن الجمع بين مهام متصرف و مراقب حسابات .

3 - تعيين رئيس مجلس الادارة

يتم انتخابه من طرف مجلس الادارة بأغلبية الحاضرين ما لم ينص النظام الاساسي على نصاب أكبر ويعين لمدة التي يحددها النظام الاساسي ولا يجوز أن تتجاوز مدة انتدابه كمتصرف ويمكن تجديد انتخابه ، ويجب أن يكون شخصا طبيعيا ، وقد يعزله المجلس في اي وقت ، كما يقر له المجلس مكافأة وكيفية احتسابها وأدائها ويترأس رئيس مجلس الادارة الاجتماعات ويدعو لها ويحدد جدول الاعمال .

4 - تعيين المدير العام

قام قانون 20.05 بالفصل بين مهام رئيس مجلس الادارة والمدير العام م 67 ، الذي لم يعد مفوضا من رئيس المجلس بل اصبح يمارس مهامه بكل استقلالية عن رئيس المجلس وأصبح يقوم بمهمة التسيير اليومي للشركة ويمثلها في علاقاتها مع الاغيار ، ويعزل المدير العام في أي وقت من طرف مجلس الادارة وفي حالة التعسف له المطالبة بالتعويض ولا ينتج عن ذلك فسخ عقد العمل اذا كان في نفس الوقت أجيرا في الشركة ، بينما رئيس المجلس يمثل مجلس الادارة ويتولى تنظيم أشغاله ويسهر على حسن سير اجهزة الشركة والتحقق من قدرة المتصرفين على أداء مهامهم ، وقد يختار مجلس الادارة الابقاء على رئيس مجلس الادارة هو في نفس الوقت المدير العام فتجتمع فيه كلا الصفتين مع إخبار الجمعية العامة المقبلة بذلك .

5 - مهام وصلاحيات مجلس الادارة

هو الذي يحدد التوجهات المتعلقة بنشاط الشركة ويسهر على تنفيذها بواسطة رئيس مجلس الادارة أو يقوم بذلك المدير العام في حالة تعيينه ، فهو ينظر في كل ما يهم حسن سير الشركة ويتخذ القرارات المتعلقة بذلك مع مراعاة السلط المخولة لجمعية المساهمين ، كما يقوم بعمليات المراقبة و التحقق ويدعو إلى جمعيات المساهمين ويحدد جدول أعمالها ومضمون القرارات التي تعرض عليها ويضع التقارير م 72 من قانون شركات المساهمة رقم 17.95  ، كما يقوم بإعداد الجرد السنوي لمختلف أصول وخصوم الشركة ويعد القوائم التركيبية ويقدم في الجمعية العامة كافة المعلومات التي تخص المساهمين والعمليات المهمة المنجزة والنتائج المحصل عليها وحيث أن مجلس الادارة هيئة جماعية للتسيير فسلطات أعضائه من المتصرفين تمارس داخل المجلس من خلال المشاركة في اتخاذ القرارات أما خارج المجلس فليس للمتصرفين اي سلطات باستثناء المراقبة  و الاطلاع على الوثائق والمعلومات م 74 من قانون شركات المساهمة رقم 17.95  .
يباشر مجلس الادارة اعماله تحت إشراف رئيسه الذي يستدعي المتصرفين للاجتماع كلما تطلب القانون ذلك أو حسن سير الشركة أو طلب ذلك المدير العام شريطة أن يكون المجلس لم ينعقد منذ أكثر من شهرين ، ويمكن أن توجه الدعوة من مراقب الحسابات في حالة الاستعجال أو تقصير رئيس المجلس م 73 من قانون شركات المساهمة رقم 17.95  ، وتوجه الدعوة بكل الوسائل التي يمكن اثباتها ما لم ينص النظام الاساسي على وسيلة محددة وقد رخص قانون 20.05 الاستعانة بالوسائل التقنية الحديثة ، ويجب أن ترفق الدعوة بجدول الاعمال حتى يستعد المتصرفون للمداولات ، ويشترط لانعقاد المجلس انعقادا صحيحا حضور نصف أعضائه على الاقل ، يمسك المجلس سجلا للحضور يوقعه المتصرفون ، تتخذ القرارات بأغلبية الحاضرين وفي حالة تساوي الاصوات يرجح صوت الرئيس ، تثبت المداولات في محضر يحررها كاتب المجلس يوقع عليه رئيس المجلس ومتصرف واحد على الاقل م 52 من قانون شركات المساهمة رقم 17.95 ، هذا المحضر يجب ان يشير إلى الاعضاء الحاضرين والممثلين والمتغيبين ، توضع المحاضر في سجل خاص بمقر الشركة بعد ترقيمها وتوقيعها من طرف كاتب ضبط المحكمة المختصة ، ويبقى السجل تحت مراقبة رئيس المجلس وكاتب المجلس وتظل رهن إشارة المتصرفين ومراقبي الحسابات ويجب إخبار مجلس الادارة أو مجلس الادارة الجماعية و مجلس الرقابة بكل مخالفة في هذا الشأن ويعلنوا عنها في تقريرهم العام أمام الجمعية العامة للمساهمين م  53  من قانون شركات المساهمة رقم 17.95  .

6 - مهام وصلاحيات رئيس مجلس الادارة

حسب م 74 من قانون 20.05 فهو يتولى تمثيل مجلس الادارة ويدير أعماله ويسهر على حسن سير أجهزة الشركة ويتحقق من قدرة المتصرفين على أداء مهامهم لكنه لا يمثل الشركة مع الاغيار ولا يتمتع بسلطة التصرف باسم الشركة إلا إذا كان في نفس الوقت هو المدير العام .

7 - مهام و صلاحيات المدير العام

أصبح يتمتع بأوسع السلط في ظل القانون الجديد مع احترام سلطات مجلس الادارة وجمعية المساهمين ، وسلطته مستمدة من القانون وليس من النظام الاساسي للشركة ، فهو يمثل الشركة أمام الاغيار ويتصرف ويتعاقد باسمها ، والشركة تلتزم في علاقاتها مع الاغيار بتصرفات المدير العام ولا يمكنها الاحتجاج بنظامها الاساسي أو قرارات مجلس الادارة ، نفس المقتضى بالنسبة للمدراء العامين المنتدبين الذين يعينهم مجلس الادارة باقتراح من المدير العام لمساعدته في مهامه .

8 - الشركة ذات مجلس الادارة الجماعية مع مجلس المراقبة

أخذ المشرع هذا النظام من المشرع الفرنسي الذي أخذه بدوره من المشرع الالماني ، وهو يختلف عن النظام التقليدي حيث رئيس مجلس الادارة هو الممارس الفعلي للإدارة والتسيير و باقي أعضاء المجلس مراقبون ، ففي هذا النظام الجديد يتم الفصل بين مهام التسيير والمراقبة ، وهو ضمانة للمستثمرين وتدارك لتراجع دور الجمعية العامة ، فيكون مجلس الادارة يجمع صلاحيات الرئيس ومجلس الادارة بينما مجلس الرقابة هيئة دائمة للمراقبة لها فعالية أكبر بكثير من الجمعية العامة ، هذا النظام اختياري يشترط للعمل به النص عليه في النظام الاساسي وبالتالي تخرج من مقتضيات المواد من 39 الى 79 المتعلقة بمجلس الادارة التقليدي ، وقد أوجب المشرع على الشركات التي تعمل بهذا النظام أن تسبق تسميتها أو تتبعها بعبارة : " شركة مساهمة ذات مجلس إدارة جماعية وذات مجلس رقابة .

أ - مجلس الادارة الجماعية

يزاول هذا المجلس صلاحياته تحت رقابة مجلس الرقابة ، يتكون من عدد يحدده النظام الاساسي على ألا يتجاوز 5 أعضاء يرفع إلى سبعة إذا كانت أسهم الشركة مسعرة في بورصة القيم وفي حالة كان رأسمال الشركة يقل عن مليون ونصف درهم يتولى مهام مجلس الادارة الجماعية شخص واحد يسمى المدير العام الوحيد ، ويقوم مجلس الرقابة بتعيين أعضاء مجلس الاجارة الجماعية ويوكل لأحدهم مهمة صفة الرئيس كما يعين المدير العام الوحيد ، ويجب أن يكون من الاشخاص الطبيعيين تحت طائلة البطلان م 79  من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 ، ويمكن أن يكون من أجراء الشركة ، لكن لا يمكن لعضو من مجلس الرقابة أو أجير له أو وكيل له أن يكون في عضوا في مجلس الادارة الجماعية ، مدة انتدابهم لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن 6 سنوات وفي غياب مقتضيات من النظام الاساسي فالمدة هي 4 سنوات ، ويمكن للجمعية العامة عزل اعضاء مجلس الادارة بسبب مشروع تحت طائلة التعويض ، وتحدد رواتب اعضاء مجلس الادارة الجماعية في عقد التعيين ، فسلطة التعيين لمجلس الرقابة وسلطة العزل للجمعية العامة بناء على اقتراح من مجلس الرقابة ، وفي حالة العزل فلا يترتب عليه إنهاء عمله في الشركة إذا كان العضو في
نفس الوقت اجيرا .

ب - سلطات مجلس الادارة الجماعية

له سلطات واسعة للتصرف باسم الشركة في جميع الظروف مع احترام مجلس الرقابة وجمعيات المساهمين ، وتلزم الشركة في علاقتها بالأغيار بتصرفات مجلس الادارة الجماعية حتى لو تجاوز حدود صلاحياته إلا إذا علم الغير بهذه التجاوزات م  102 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95، ويمثل رئيس مجلس الادارة الجماعية والمدير العام الوحيد عند وجوده الشركة مع الاغيار كما يمكن لمجلس الرقابة اسناد سلطة العضو آخر من مجلس الادارة الجماعية ويكون لقبه حينها المدير العام ، ويتداول مجلس الادارة الجماعية في أمور الشركة ويتخذ قراراته وفق الشروط المنصوص عليها في النظام الاساسي ويمكن لأعضائه أن يتقاسموا مهام الادارة بترخيص من مجلس الرقابة دون أن يجرد ذلك المجلس من الصبغة الجماعية للإدارة .

ج - مجلس الرقابة

جهاز مستقل عن مجلس الادارة الجماعية مهمته مراقبة مجلس الادارة الجماعية في تسييره للشركة ، يتكون من 3 أعضاء على الاقل و 12 على الاكثر ويرفع العدد الى 15 إذا كانت الشركة مقيدة في البورصة ، يعين أعضاؤه الاوائل في النظام الاساسي واللاحقون تعينهم الجمعية العامة العادية ، مدة التعيين حسب النظام الاساسي لكن لا تتجاوز 6 سنوات ويمكن للجمعية العامة العادية أن تعزلهم في أي وقت ، ولا يجوز الجمع بين العضوية في مجلس الرقابة ومجلس الادارة الجماعية م 86 من قانون الشركات المساهمة رقم  17.95 ، ويتم انتخاب رئيس مجلس الرقابة من بين أعضاء المجلس ويكلف بعدها بدعوة المجلس للانعقاد ويسير جلساته والمجلس من يحدد راتبه ويجب أن يكون شخصا طبيعيا غير معنوي ويمارس مهامه خلال مدة انتداب المجلس م  90 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 .

د -  شروط العضوية في مجلس الرقابة

- أن يكون مساهما في الشركة ، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا
- أن يكون مالكا لعدد من الاسهم يحدده النظام الاساسي ولا يقل عن عدد الاسهم المتطلبة لحضور الجمعية العامة .
 - لا يجوز أن يكون عضوا في مجلس الادارة الجماعية ضمانا لاستقلالية السلط بين المجلسين

ه - صلاحيات مجلس الرقابة

يمارس الرقابة الدائمة على مجلس الادارة الجماعية ، وله سلطة الترخيص لمجلس الادارة الجماعية بابرام العمليات التي قد يخضعها النظام الاساسي لترخيص من مجلس الرقابة ، ويمكن لمجلس الادارة الجماعية في حالة رفض الترخيص أن يعرض الامر على الجمعية العامة للبت فيه م 104 من قانون الشركات المساهمة رقم  17.95. من مهامه ايضا الترخيص بتفويت عقار أو المساهمات وتكوين التأمينات ومنح الكفالات أو الضمانات الاحتياطية ، كما يقوم بعمليات المراقبة و الاطلاع على الوثائق ، ويجب على مجلس الادارة أن يقدم تقريرا لمجلس الرقابة كل ثلاثة أشهر على الاقل ويقدم له في ختام كل سنة مالية الوثائق التي أوجب القانون عرضها على الجمعية العامة ، كما يمكنه نقل المقر الاجتماعي للشركة بعد مصادقة الجمعية العامة على ذلك ، وتقوم الجمعية العامة برصد مقابل سنوي لأعضاء مجلس الرقابة لما يقومون به من أعمال كما يمكن للمجلس نفسه أن يرصد مكافآت استثنائية لأعضائه بخصوص مهام مسندة اليهم .
 يعقد مجلس الرقابة اجتماعات دورية بناء على دعوة من رئيسه م 90 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 ولا تكون صحيحة إلا بحضور نصف الاعضاء على الاقل ، وتتخذ القرارات بالأغلبية الحاضرة أو الممثلة ما لم ينص النظام الاساسي على نسبة أكبر وفي حالة تساوي الاصوات يرجح صوت الرئيس .

و - مسؤولية أجهزة الادارة والمراقبة في شركة المساهمة

* المسؤولية المدنية

 يتحمل المسيرون المسؤولية عن الاضرار التي يتسببون بها بأخطائهم كما يتحملون مسؤولية مشددة في حالة إعلان التسوية أو التصفية القضائية ، هذه المسؤولية إما أن تكون فردية أو جماعية أي على سبيل التضامن ، فالمادة 352 قانون الشركات المساهمة رقم 17.95  حددت القواعد العامة المتعلقة بقيام مسؤولية أعضاء أجهزة الادارة عن المخالفات التي يرتكبونها ، فإذا اشترك عدة مسيرين في الخطأ اعتبروا مسؤولين على وجه التضامن ، و تحدد المحكمة نسبة كل واحد في تعويض إلا انه يمكن لكل عضو أن يتحلل من المسؤولية بإثبات معارضته للقرار ، أما مجلس الرقابة فيسأل أعضاؤه عن أخطائهم الشخصية ولا يتحملون أية مسؤولية عن أعمال التسيير التي يرتكبها أعضاء مجلس الادارة الجماعية الا إذا كانوا على علم بها 355 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95
هكذا تقوم مسؤولية أعضاء مجلس الادارة فى مواجهة المساهمين وكذا فى مواجهة الشركة و ايضا الاغيار ، وتكون المسؤولية مشددة في حالة فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية للشركة ، فعند وجود نقص في الاصول بسبب أخطاء في التسيير يتم تحميل المسؤولية للمسير أو المسيرين بعضهم أو كلهم ويمكن أن يصل الامر إلى الادانة بجريمة التفالس في بعض المخالفات .

* المسؤولية الجنائية

تقوم في حالة جرائم من قبيل النصب أو خيانة الامانة أو التزوير ، كما يمكن أن تقوم في حال وجود تلاعبات مالية أو ادارية
 جاءت في القانون 20.05 مخففة عما كانت عليه في قانون 17.95 من قبيل :
1 - توزيع أرباح وهمية عن قصد 2 - تسليم المساهمين قوائم تركيبية غير صادقة بخصوص نتائج السنة المالية  3 - استغلال أموال و اعتمادات الشركة لأغراض شخصية مضرة بمصلحة الشركة   4 - استغلال السلطة أو الاصوات بسوء نية لأغراض شخصية 5 - عدم اثبات المداولات في محاضر  6 -  عدم إعداد برسم كل سنة مالية الجرد والقوائم التركيبية وتقرير التسيير .
هكذا تكون العقوبة الجنائية بخصوص أغلب هذه الجرائم الحبس من شهر الى 6 اشهر وبغرامات متفاوتة تبتدئ من بضعة ألاف درهم و قد تصل إلى غاية مليون درهم .

9 - الجمعية العامة للمساهمين

هي هيئة تتكون من المساهمين تجتمع بشكل دوري للمداولة في شؤون الشركة ، وهي نظريا مصدر كافة السلطات ، على غرار البرلمان في الانظمة الديمقراطية ، ويلاحظ أنه كلما كان عددها كبيرا إلا وتضاءل حجم فعاليتها لفائدة مجلس الادارة ، وهي عموما إما جمعية عادية تنعقد كل نهاية سنة مالية للإطلاع على تقرير مجلس الادارة و تقرير مجلس الرقابة في حال وجوده وتقارير مراقبي الحسابات والمصادقة على الميزانية والقوائم التركيبية وتعيين أعضاء مجلس الادارة أو مجلس الرقابة ومراقبي الحسابات أو عزلهم ، كما تتخذ قرارات لا يملك سلطة اصدارها مجلس الادارة أو مجلس الرقابة كالتبرع بأموال أو اصدار سندات أو الرهن أو اعطاء الكفالات أو الاقتراض ، أما الجمعية الغير العادية فهي تنعقد من أجل تعديل النظام الاساسي للشركة كتغيير شكل الشركة أو الزيادة في رأسمالها أو حلها أو تغيير جنسيتها أو الزيادة في التزامات المساهمين ، لكنها يجب أن تحافظ على الحقوق الفردية للمساهمين فلا يمكن إلغاؤها أو التقليص منها بدعوى ضمان السير العادي للشركة .

 10- مراقبو الحسابات في شركات المساهمة

من أجل ضمان مراقبة فعالة لحسابات الشركة وأعمال المسيرين أوجد المشرع نظام مراقبي الحسابات وهو يخدم مصالح الشركة والمساهمين من خلال مهام الفحص والتحقق على مستوى محاسبة الشركة و الاعمال التي يمكن أن تؤثر على ماليتها ، وهو يخدم ايضا مصالح الاغيار ممن يرغبون في التعامل مع الشركة لأنه يوفر جوا من الصدق والانضباط في حياة الشركة الاجتماعية ، والمشرع في قانون 20.05 وسع من مهام مراقبي الحسابات من ذلك استدعاؤهم لحضور اجتماعات مجلس الادارة والجمعيات العامة وتقديمهم تقريرا في كل اجتماع م 170 و اعطاءهم حق الاطلاع على وثائق الشركة في كل وقت وجمع المعلومات من الاغيار ودعوة الجمعية العامة للانعقاد في حالة الاستعجال م 176 ، هدف المشرع من ذلك الوقاية من الممارسات الاحتيالية لمسيري شركات المساهمة على حساب المساهمين و الاجراء والدولة وكذا في الوقاية من الوصول الى مرحلة صعوبات لمقاولة وتشجيعا للاستثمار الوطني والدولي .
أ -  تعیین مراقبي الحسابات
يجب أن يكون في كل شركة مساهمة مراقب حسابات أو عدة مراقبين م 159 من قانون الشركات المساهمة رقم  17.95، يعين الاوائل منهم بمقتضى النظام الاساسي أو بموجب عقد منفصل يلحق به أما اللاحقون فيعينون من قبل الجمعية العامة العادية م 163 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 لمدة ثلاث سنوات ، وإذا لم يعين مراقب حسابات جاز لكل ذي مصلحة أن يتقدم بطلب بالخصوص الى رئيس المحكمة التجارية المختصة بصفته قاضيا للمستعجلات ليتولى تعيينه بأمر منه .
ب - اختصاصات مراقبي الحسابات
مراقب الحسابات جهاز فني لمراقبة مالية الشركة وحساباتها و لا يمتد إلى شؤون الادارة والتسيير ، ويجب على مراقبي الحسابات أن يحيطوا مجلس الادارة الجماعية ومجلس الرقابة علما كلما تطلب الامر ذلك حسب المادة  169 من  قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 :
- عمليات المراقبة والتحقق التي قاموا بها
- بنود القوائم التركيبية التي يبدو لهم من الضروري القيام بتغييرات فيها مع ابداء أي ملاحظة
- كل الافعال التي تكتسي صبغة جرمية بلغت الى علمهم ، كما يمكنهم اطلاع الهيئة المغربية للرساميل على الخروقات والبيانات غير المطابقة للحقيقة التي يكتشفونها في اطار حماية الادخار وعند عرض الموازنة السنوية على مصادقة الجمعية العامة عليهم أن يعدوا تقريرا يرفق مع باقي التقارير التي يتطلبها القانون فيجب عليهم :
1- إما ان يشهدوا بصحة القوائم التركيبية
2- أو أن يشفعوا هذا الاشهاد بتحفظات
3- أو يرفضوا الاشهاد على الحسابات
 وفي الحالتين الاخيرتين يوضح مراقبو الحسابات أسباب ذلك ، والمشرع أعطى أهمية بالغة لمراقب الحسابات واعتبر القرارات المتخذة في غيابه باطلة م 178 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 ، كما يسأل مراقبو الحسابات عن النتائج الضارة الناتجة عن ارتكابهم خطأ أو إهمالا في نطاق مزاولة مهامهم تجاه الشركة أو الاغيار إلا أنهم لا يسألون عن المخالفات التى يرتكبها المتصرفون أو اعضاء مجلس الادارة الجماعية أو مجلس الرقابة إلا اذا علموا بها ولم يقوموا بالكشف عنها في تقريرهم إلى الجمعية العامة م 180 من قانون الشركات المساهمة رقم 17.95 .

رابط التحميل :


 هنا
لا تنسونا ووالدينا من صالح الدعاء


هناك 9 تعليقات: