قانون الأسرة PDF ( تلخيص مركز و شامل لاجتياز الاختبارات و المباريات)

قانون الأسرة PDF ( تلخيص مركز و شامل لاجتياز الاختبارات و المباريات)

ملخص قانون الأسرة

ملخص قانون الاسرة ,  ملخص قانون الأسرة المغربي ,  pdf    ملخص قانون الأسرة المغربي ,ملخص قانون الاسرة , s3 شرح قانون مدونة الأسرة المغربية  pdf  تلخيص قانون الاسرة ملخص قانون الاسرة الجزائري ,ملخص قانون الاسرة الجزائري  pdf ,ملخص محاضرات قانون الاسرة المغربي pdf
تلخيص قانون الاسرة زواج و طلاق 

قبل ظهور الاسرة كان يعيش الانسان البدائي في قطيع ، لكن مع تطور الانسان وتنظم المجتمع جاءت الاسرة لتكون نواة المجتمع ، رغم أن أفلاطون نادى بفكرة أن تكون المرأة زوجة مشتركة للكثير من الرجال ولا ينبغي أن تعيش مع رجل واحد ، وهذا مفهوم ينكر تماما لفكرة الاسرة المعتمد على زوج و زوجة و أولاد ، و تبقى هذه الفكرة من شطحات الفلاسفة ولم تخرج إلى وجود التطبيق ، كما نادى بذلك ايضا الشيوعيون حيث قالوا بضرورة بقاء العمال دون حياة زوجية لتحسين الانتاج وأن الطفل يجب أن تربيه الدولة ، لكن أيضا هذا التوجه لم ينجح.

والزواج ليس مجرد نظام اجتماعي بل هو أيضا نظام قانوني ، فالقانون أصبح يضع القواعد التي تحكمه سواء من حيث شروطه أو ما ينظمه أو أثاره ، فالزواج في كل المجتمعات البشرية خلق علاقة تنطوي على حقوق وواجبات ، و تولى القانون تنظيم هذه الحقوق والواجبات ، و حل المشاكل التي تنجم عن هذه العلاقة وليس من الضروري أن تكون الحلول واحدة بل تتباين باختلاف الزمان والمكان و الاديان والحضارات .
 الاسرة إذن هي مجموعة من الافراد تضم الزوج والزوجة و الاولاد وتقوم على حياة خاصة ومشتركة ذات علاقة منظمة و مسؤولية محددة . وقد تتسع لتشمل العائلة أو الامة .
الاسرة دعامة المجتمع وهي الخلية الطبيعية له ، و يتخذ معناها معان متعددة تختلف حسب الديانات.

شاهد ايضا :

قانون الأسرة PDF - ملخص مختلف - ملخص رائع وشاامل للتميز في الاختبارات والمباريات

 تعريف الأسرة :

1 - الوحدة الاساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو أعضائها .
2 - تجمع اجتماعي قانوني لأفراد تربطهم روابط الزواج و القرابة والتبني يتشاركون منزلا واحدا و يتفاعلون تفاعلا متبادلا .
3 - الوحدة الاساسية للمجتمع و البيئة الطبيعية لنمو و رفاه كل أعضائه .
4 - جماعة تحددها علاقة جنسية محكمة على درجة من قوة التحمل تمكنها من إنجاب الاطفال وتربياهم .
5  - تجمع قانوني اجتماعي لأفراد تربطهم روابط الزواج والقرابة .
6  - وحدة اجتماعية مكونة من شخص واحد أو مجموعة أشخاص تكفل لنفسها استقلالا اقتصاديا منزليا  .
  مادة 36 من الإعلان العالمي لحقوقي الانسان الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة 1948 تعرف الاسرة بأنها : " الخلية الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع و الدولة " .
 وإذا كانت الأسرة من الناحية الاجتماعية عبارة عن مجموعة مكونة من أشخاص تربط بينهم رابطة بيولوجية ، فهي أيضا من الناحية القانونية مجموعة أشخاص تربط بينهم رابطة الزواج أو البنوة أو الأبوة أو القرابة الناتجة عن الزواج والبنوة ، وبهذا يمكن اعتبار الأسرة أهم هيكل أساسي للتنظيم الاجتماعي حيث ينظمها القانون و تقوم على قيم وقواعد قانونية يضعها المشرع وتترتب على مخالفتها عقوبات ، ثم إن مفهوم الاسرة يختلف من مجتمع لآخر ، وفقا لطبيعة الظروفف الاجتماعية والاقتصادية والدينية و التاريخية و الثقافية ، حيث تنعكس هذه الظروف على طبيعة الاسرة .

تعريف علماء الاجتماع :

 - الأسرة الممتدة : تتكون من الأب و الأم و الاطفال والأحفاد والأخوال و الأعمام الذين يعيشون في وسط واحد
- الأسرة  الممتدة المحدودة : أقل حجما و تتكون من واحد أو اثنين تتكون عندما يغادر أحد أفراد الاسرة للعيش في منطقة جغرافي  أخرى كالهجرة للعمل مثلا
- الاسرة الزواجية : وتتكون من الأب والأم والأطفال وتسكن في بيت واحد مستقلة عن الأهل وقد تكون بين زوج وأكثر من زوجة فيسمى الزواج التعددي .
- الزواج التعددي : وهي أقل أنواع التنظيم الاسري شيوعا و يطلق عليه اسم الزواج الواحدي .
 وقد بقيت الاسرة العربية أسرة ممتدة طيلة قرون قبل أن تتطور إلى اسرة ممتدة محدودة أو أسرة زواجية صغيرة نظرا لظروفف العمل و التعليم .
 وحسب علماء الاجتماع يمكن تصنيف ظاهرة الزواج و الاسرة بطرق تكاد تكون غير محدودة :
1 - أسرة التنشئة أو أسرة التناسل
2 - من ناحية النسب  : هناك أسرة الانتساب للاب  وأسرة الانتساب للام أو الاسرة المزدوجة
3 - من ناحية السكنى : هناك أسرة السكنى عند الاب وأسرة السكنى عند الأم وهناك أسرة السكنى المستقلة
4 - أما من ناحية السلطة : فهناك الأسرة الأبوية والأسرة البنيوية وأسرة المساواة .

التعريف القانوني للأسرة :

مجموعة أشخاص يربط بينهم الزواج أو البنوة أو الابوة أو القرابة الناتجة عن الزواج و البنوة ، و بالتالي فالأسرة تخضع للقانون فهو الذي ينظمها ، وتخضع لقواعد قانونية تضعها السلطة العامة وتترتب عليها عقوبات لمن خالفها .

الخصائص التي تميز الاسرة كنظام اجتماعي :

- أبسط أشكال المجتمع
- وجدت في كل الازمنة وفي كل المجتمعات
- تأمين وسائل العيش للافراد
- وسط اجتماعي يحيطٌ بالفرد و يؤثر عليه و يعده ليصبح عنصرا فاعلا في المجتمع
- تؤثر في باقي النظم الاجتماعية .

وظائف الاسرة :

- أصلح نظام للتناسل ، فتتولى الصغار و تنشئتهم
- وحدة اقتصادية متضامنة ، الاب الاعالة و الام اعمال المنزل
- نشأة العقيدة الدينية والمحافظة عليها .
- تعليم  و التوجيه و الارشاد
- بناء شخصية الطفل و علاقاته وعقيدته وقيمه و واجباته و سلوكه و ثقافته
- تنمية الوعي وترشيد الاستهلاك
- التصريف الجنسي بالطريقة المشروعة

مكانة الأسرة في الشريعة الاسلامية

عنيت الشريعة الاسلامية بالأسرة عناية فائقة ، وقد جاء الاسلام بتشريع يمٌكن أن يحكم نظام الاسرة في كل زمان ومكان ، حيث يتبع العلاقة الزوجية منذ أن تكون فكرة في ذهن الزوجين و تعهدها بالرعاية حتى تخرج إلى حيز التنفيذ وحين تفشل هذه العلاقة يضع لذلك نظاما أيضا يحفظ حقوق كل من الرجل والمرأة ، ففي مرحلة الخطوبة بين للخاطب كيفية الاختيار وأسسه وإذا تم الزواج كيف تكون المعاشرة بالمعروف و فوق ذلك بإصلاح ذات البين ونزع الشقاق و تنظيم الطلاق في حالة تعذر الحياة المشتركة .
 وتجدر الاشارة إلى أن وضعية المرأة في المجتمعات الاسلامية تسلل منها الكثير من أعداء الاسلام وبثوا أفكارا كثيرة الاسلام بريء منها بل هي نتيجة أعراف وتقاليد . إذ أن الاسلام يحض على الرحمة والمودة والمعاشرة بالمعروف وجعل الأسرة حاضنة أساسيةٌ لأفراد المجتمع وحماية لهم من الفساد ، وهي في عمومها أسرة أبوية و كبيرة الحجم و ذات معدلات إنجاب عالية مما دفع البعض إلى انتقاد هذا الشكل الأسري و بالمقابل دافع عنها الكثيرٌ لما في هذا الشكل من حماية للبنية المجتمعية و الدين . ورغم ذلك فإن الاسرة العربية شهدت الكثير من التحولات بفعل التطور العمراني الحاصل والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافة المحيطة التي اثرت على دور المرأة خصوصا وعلى البنية الاجتماعية عامة منها ارتفاع سن الزواج وتراجع التعدد وارتفاع معدل العنوسة و نسبة النساء العاملات .

 تقنين أحكام الأسرة :

وردت عدة تعبيرٌات لهذا القانون منها :
• قانون الأسرة ( وهو المعمول به الان )
• قانون الأحوال الشخصيةٌ
• وثيقٌة أحكام الأحوال الشخصيةٌ
 • مدونة أحكام الأسرة
 • تبويبٌ أحكام الأسرة

تسميةٌ الأحوال الشخصية  :

هي حسب البعض تسميةٌ عامة و الأنسب أن تسمى أحكام الأسرة ما دام موضوعها متعلقة بالأسرة ، ولم تكن
كلمة الأحوال الشخصيةٌ معروفة عند  الفقهاء المسلمينٌ القدامى وإنما هي اصطلاح قانوني جديدٌ جاء نتيجٌة
تقسيمٌ الأحوال المدنيةٌ إلى أحوال شخصيةٌ تتعلق بشخص الانسان كالزواج والطلاق والعدة و النفقة  ..
وأحوال متعلقة بالأمور الماليةٌ وكلاهما من أقسام القانون الخاص  .

 تعريفٌ الأحوال الشخصية  :

هي مجموعة القواعد القانونيةٌ التي تنظم علاقة الزوج بالزوجة والأبناء والأقارب ، فهي قانون الأسرة الذي
ينٌظم أحوال أفرادها في المسائل التالية :
- عقد الزواج : عناصره ، شروطه ، الآثار المترتبة عنه والحقوق والواجبات
- الطلاق من يوٌقعه ، كيفٌيةٌ انحلال ميثٌاق الزوجيةٌ ، العدة و أحكامها
 - الولادة شروط ثبوت النسب ، الرضاعة ، الحضانة ، الإنفاق
-4  الولايةٌ على الاولاد ورعاية ة شؤونهم الشخصيةٌ والماليةٌ
-5  أموال الفرد بعد الموت : الوصيةٌ ، الإرث
هذه بخلاصة الأمور التي  ينٌظمها القانون الموضوع للأسرة ) مدونة الاحوال الشخصيةٌ الملغاة التي عوضتها مدونة الاسرة سنة 2003 والذي كٌمله قانون شكلي تتضمنه المسطرة المدنيةٌ  .

لمحة تاريخية عن تقنين مادة الأسرة

كيف انتقلت أحكام الأسرة من الفقه الاسلامي إلى مجال القانون لقد كان مرجع القضاء في العصور الاسلاميٌة الأولى هو الفقه الاسلامي وما تٌضمنه من أحكام نصيةٌ ثابتة بالكتاب والسنة واجتهاد الفقهاء ، ومع دخول المستعمر إلى البلاد الاسلاميةٌ جاءت معه القوانينٌ الأجنبيةٌ ،
وظهرت محاكم أخرى جديدٌة تعمل وفق القوانينٌ التي جاء بها الاستعمار ، و تقلص دور المحاكم الشرعيةٌ التي تقضي وفق أحكام الشريعٌة الاسلاميةٌ ، وأصبح اختصاصها مقتصرا فقط على النظر ف يالأحوال الشخصيةٌ بعد أن كانت تفصل في كل شيءً .
ثم   سينٌعدم دورها لاحقا بسبب قياٌم حركات نسائيةٌ ذات توجه علماني بالمطالبة بتقنينٌ أحكام الأحوال الشخصيةٌ بعيدٌا عن أحكام الشريعٌة الاسلاميةٌ  .
أصدرت الدولة العثمانيةٌ قانون  "حقوق العائلة " سنة 1917 وطبق في معظم البلاد العربيةٌ الخاضعة لنفوذها ثم أصدرت مصر سنة 1920 مشروع تقنينٌ أخذت كل أحكامه من الفقه المالكي و تكون من 13 مادة  .
أما ف المغرب فقد تأخر صدور قانون الأحوال الشخصيةٌ إلى ما بعد الاستقلال حيثٌ صدر ظهيرٌ شريف سنة 1957 قٌضى بتكوينٌ لجنة لوضع مدونة أحكام الفقه الاسلامي ، و قدمت وزارة العدل لهذه اللجنة مشروع قانون الأحوال الشخصيةٌ تكون من 265 مادة وبعد مراجعته حررته في 297 تحت اسم مدونة
الأحوال الشخصيةٌ ، هذه المدونة صدرت في خمسة ظهائر كان أولها بتاريخٌ 22 نونبر 1957 وآخرها
بتاريخٌ 3  أبريلٌ 1958 ، حيثٌ اعتمدت بشكل كلي على المذهب المالكي ما عدا بعض الأحكام القليلٌة مقتبسة
من المذاهب الأخرى ومقتضياٌت تنظيمٌيٌة من القانون المقارن ويرٌتكز على المحددات الأساسيةٌ التالية :
 -1  الشريٌعة الإسلاميةٌ المستقاة من نصوص القرآن والسنة النبويةٌ
 -2  المذهب المالكي كفقه تأويل واجتهاد
إن مدونة الاحوال الشخصيةٌ المغربية  هي اجتهاد بشري تأسس على النص و احتاجت بدورها إلى تحيينٌ  يمٌكنها من مواكبة المستجدات ، لكن وجهت إليهٌا العديدٌ من الانتقادات من التياٌرات العلمانيةٌ والجمعياٌت النسائيةٌ ذات التوجه العلماني و الاساتذة الجامعيينٌ الذينٌ تلقوا تعليمٌهم ف الغرب وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والاشتراكيةٌ وغيرٌهما من الاحزاب اليسٌاريةٌ ، فقالوا بأن مدونة الاحوال الشخصية  غيرٌ دستوريةٌ و أنها مستمدة من آراء دينٌيةٌ بعيدٌة عن روح العصر وأنها غيرٌ مواكبة للاتفاقياٌت الدوليةٌ ومواثيقٌ حقوق الانسان التي وقع المغرب عليهٌا ، وأنها عبارة عن أفكار متحجرة ، هكذا طرأ تعديلٌ على المدونة على إثر العريضٌة التي قدمها اتحاد العمل النسائي ، طالبن فيهٌا بتغييرٌ نصوص مدونة الاحوال الشخصيةٌ في اتجاه إقرار بعض المفاهيمٌ الجديدٌة على الاسرة مثل :
1 - المساواة بينٌ الأب و الأم داخل الأسرة .
2 - اعتبار المرأة كالرجل تكمل أهليتٌها لمجرد بلوغ سن الرشد
3 - الحق للفتاة في الزواج دون ولًي
4 - نفس الحقوق والواجبات للرجل والمرأة
5 - وضع الطلاق بيدٌ القضاء وجعل طلبه بيدٌ المرأة والرجل على حد سواء
6 - منع تعدد الزوجات
7 - الحق للمرأة في الولايةٌ على أبنابها مثل الرجل
8 - المساواة في الارث
وقد أعقب هذه العريضٌة التي تعتبر أساس ما سيعرف لاحقا ب " مدونة الاسرة " ردود فعل مستنكرة ورافضة فقد رفضتها رابطة علماء المغرب ، ورفضها وزيرٌ الاوقاف و الشؤون الاسلاميةٌ آنذاك المرحوم عبد الكبير العلوي المدغري ورفضها خطباء المساجد وخريجٌو الدار الحسنية للحديثٌ وخريجٌو كلياٌت أصول الدينٌ ورفضتها جامعة القرويينٌ ورابطة علماء فاس ، بل ورفضتها نساء جمعيةٌ تجديدٌ الوعي النسائي ذات التوجه الاسلامي ، وقد قامت الهيئة الوطنيةٌ لحمايةٌ الاسرة المغربيةٌ بتنسيقٌ مع عددٌ من الحركات الاسلاميةٌ بتنظيمٌ عدة مسيرٌات احتجاجيةٌ على التعديلٌات المزمعة كانت أكبرها بمدينٌة الدار البيضٌاء التي اعتبرت مظاهرة مليوٌنيةٌ ، تقدمتها العديد من الفعاليات الاسلامية .
و قام الملك محمد السادس بتشكيل لجنة تكونت من مستشارين بالمجلس الاعلى انذاك منهم ثلاث نسوة وترأس هذه اللجنة محمد بوستة الأمين العام لحزب الاستقلال حين داك ، ودام عمل هذه اللجنة حوالي السنتينٌ استمعت فيهٌ إلى 80 جمعيةٌ نسائيةٌ ومنظمات حقوق ةٌ ومغاربة قاطنينٌ بالخارج و فقهاء ، هذه اللجنة حاولت  صياغة قانون للأسرة يخٌدم مطالب الجمعياٌت النسائيةٌ بالأساس ، وفي 10 أكتوبر 2003 ألقى الملك خطابا أمام البرلمان قدم من خلاله أهم مستجدات المشروع المتعلق بقانون الاسرة ، ثم صادق عليهٌ البرلمان في    16 ينٌايرٌ 2004 ومجلس المستشارينٌ في 23 ينٌايرٌ 2004 ، وانتقل المغرب من مدونة الاحوال الشخصيةٌ إلى مدونة الاسرة أي قانون 73.03 الذي جاء على الشكل التالي :
 • باب تمهيدٌي  يتٌضمن أحكام عامة شٌمل المواد من 1 إلى 3
• الكتاب 1 يتٌعلق بالزواج و شٌمل المواد من 4 إلى 69
• الكتاب  2 يتٌعلق بالطلاق و شٌمل المواد من 70 إلى 141
• الكتاب 3 يتٌعلق بالولادة و نتائجها و شٌمل المواد من 142 إلى 205
 • الكتاب 4 يتٌعلق بالأهليةٌ والنياٌبة الشرعيةٌ من المواد 206 إلى 276
• الكتاب 5 يتٌعلق بالوصيةٌ و شٌمل المواد من 277 إلى 320
• الكتاب 6 يتٌعلق بالميرٌاث و شٌمل المواد 321 إلى 395
• الكتاب 7 يتٌعلق بأحكام انتقاليةٌ وختاميةٌ من 396 إلى 400 .

المستجدات التي جاء بها قانون 73.03 بمثابة مدونة الاسرة

1 - جعل الاسرة تحت مسؤوليةٌ الزوجينٌ معا وليسٌ الزوج لوحده
2 - الشراكة في رعايةٌ الاسرة بينٌ الزوجينٌ و التساوي في الحقوق والواجبات
3 - المساواة بينٌ الرجل والمرأة في سن الزواج
4 - جعل التعدد شبه ممنوع
5 - جعل الطلاق بينٌ الزوجينٌ على حد سواء تبعا لمبدأ المساواة
6 - توسيعٌ حق المرأة في طلب الطلاق
7 - الحفاظ على حقوق الطفل وفق الاتفاقياٌت الدوليةٌ
تجدر الاشارة إلى أن  أغلب التعديلٌات التي عرفتها مدونة الاسرة هي أحكام اجتهاديةٌ وليسٌ من القرآن والسنة والمذهب المالكي على اعتبار أن المصلحة تقتضي ذلك ، لذلك لا غرابة أن يجٌد القارئ لمدونة الاسرة اختلافا بينٌ الفقه الاسلامي والقانون فيمٌا تٌعلق بشؤون الاسرة ، فعلى سبيلٌ المثال لم تعد تحتاج البنت إلى ولي الامر للزواج ، وأصبح الطلاق بيدٌ الزوجينٌ يمٌارسانه معا ، وطلاق الرجل لا معنى له دون إذن من القضاء ، ولم تعد السلطة التقديريةٌ للتعدد بيدٌ الرجل بل بيدٌ القضاء ، وهناك أيضٌا حديثٌ عن تعديلٌ مرتقب للمساواة في الارث ، هذه المقتضياٌت المستمدة من التشريعٌات الوضعيةٌ المقارنة ومواثيقٌ حقوق الانسان ستؤدي لا محالة إلى بعض المظاهر الاجتماعيةٌ الموجودة في  الغرب ، كالعلاقات الجنسيةٌ خارج إطار الزواج ، وارتفاع نسبة الأبناء من علاقات غير شرعيةٌ وارتفاع العنوسة لدى النساء وارتفاع العزوف عن الزواج من الرجال وارتفاع نسبة الطلاق .

مصادر قانون الاسرة

يلٌاحظ أن قانون الاسرة لم يعد يقتصر على المذهب المالكي ، بل هو توسع وأخذ  بمصالح المرأة في أي مذهب وجده ، ففي الولايةٌ مثلا وخلافا للمعمول به في المذهب المالكي  واغلب المذاهب ذهب قانون الاسرة إلى المذهب الحنفي واعتبر الولاية غير لازمة ، كما أخذ بالمذهب الظاهري في منح المطلقة المتعة في كافة الاحوال ، وسكت قانون الاسرة عن الطلاق السني والطلاق البدعي واستحدث أنواعا أخرى من الطلاق كالطلاق الاتفاقي والطلاق للشقاق ، وضعف من مؤسسة الرجعة المترتبة عن الطلاق الرجعي وأصبحت متوقفة على قبول الزوجة ، وأصبح التعدد مقيدٌا بالمبرر الموضوعي الذي تقتنع به المحكمة ، هذا المبرر لا يوٌجد في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الفقهاء ، وبذلك لم يعٌد التعدد حقا للرجل ، و بٌقي اغرب  ما جاء به قانون الاسرة هو إضفاء الشرعيةٌ على حمل المخطوبة من خاطبها ، وبذلك لم تعد الخطبة مجرد وعد بالزواج بل اصبحت بمثابة عقد زواج لم يوٌثق لأسباب قاهرة .
هكذا يمٌكن الحديثٌ عن مصادر شرعيةٌ وهي الكتاب والسنة والمذهب المالكي واجتهادات الفقهاء ، ثم مصادر وضعيةٌ وهي الاتفاقياٌت الدوليةٌ وتوصياٌت الامم المتحدة و مواثيقٌ حقوق المرأة و الطفل ، ثم اعتبار الفقه المالكي مصدرا تكميلٌياٌ في حالة عدم وجود حكم في مدونة الاسرة .

المقتضيات القانونية لميثاق الزوجية وآثاره


تعريف الزواج وأهميته وحكمه

  " الزواج عقد مدني ذو طبيعٌة شرعيةٌ تنشا بواسطته أسرة  "

تعريفٌ الزواج :

 لغة : هو الاقتران و المخالطة ، أي اقتران أحد الشيئينٌ بالأخر و ارتباطهما بعد أن كانا منفصلينٌ ، في لسان العرب قٌال زوج أو فرد .
قال تعالى وإذا النفوس زوجت أي قرنت ببعضها  .

اصطلاحا :  هو اقتران الرجل بالمرأة على وجه الخصوص لتكوينٌ أسرة  
ويسٌمى الزواج بالنكاح ، و يراد هنا العقد والوطء ، قال تعالى "ولا تنكحوا المشركات .. و أنكحوا الايامى منكم  "  .
في الاصطلاح الشرعي : هو عقد وضعه الشارع يفيد حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على الوجه المشروع وعلى سبيل القصد .
و الزواج بما هو عقد بسنٌ طرفينٌ لكن ليسٌ كعقود البيعٌ بل هو رابطة مودة ورحمة وعلاقة قلبية
مستمرة مدى الحياة  .

التعريف القانوني للزواج

عقد يبٌرم بينٌ رجل و امرأة يحٌل بموجبه أن يسٌتمتع كل منهما بالأخر على الوجه المطلوب شرعا ، و جٌعل هذا العقد لكل منهما على الاخر حقوقا والتزامات . على أنه إذا كان استمتاع الزوجة مقصورا على زوجها وحده فإن الزوج له الحق أن يسٌتمتع بأربع زوجات وما ملكت يمٌنٌه من الإماء ، مصداقا لقوله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " 
إلا أن  قانون الاسرة سحب هذا الحق من الرجل وقيدٌه بشرطينٌ لم يرٌد فيهٌما قرآن ولا حديثٌ ولا اجتهاد فقهي وهما المبرر الموضوعي و المال الوفير .
وقد جاء في المادة الرابعة من قانون الاسرة    الزواج ميثٌاق تراضي وترابط شرعي بينٌ رجل وامرأة على وجه الدوام غايتٌه الاحصان  والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعايةٌ الزوجينٌ طبقا لأحكام هذه المدونة  "

منافع الزواج
1  - حفظ النسل البشري
2 - الانس والاستقرار والسعادة
3 -   تحصينٌ النفس من الزنى قال صلى الله عليه وسلم ياٌ معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتٌزوج فإنه  أغض للبصر وأحصن للفرج  .

حكم الزواج

قال صلى الله عليه وسلم "  أصوم وأفطر وأصل وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليسٌ مني ..  "
·  فرضا : إذا كانت القدرة الماديةٌ وكان الوقوع في الزنى مؤكدا في حالة عدم الزواج  .
· واجبا : إذا توفرت أسباب الزواج والخوف من الزنى  .
· حراما : إذا تيقٌن من عدم معاملة الزوجة بالحسنى وإن كانت له قدرة مادية .
· مندوبا : إذا توفرت تكاليف الزواج واثقا من الاحسان إلى الزوجة وعدم الخوف من الوقوع في الزنى .
· مكروها : في حالة الخوف من اساءة معاملة الزوجة أو الخوف من عدم القدرة على القيٌام بتكاليف
الحياة الزوجية .

مقدمة عقد الزواج

الخطبة وأحكامها

لما كان الزواج أمرا مهما في حياة الرجل والمرأة كان لا بد من مقدمة ومرحلة ممهدة هي الخطبة .
 ففي الحديث الشريف " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه الى نكاحها فليفعل " والخطبة مستحبة فقد كان رسول الله يخطب المرأة قبل أن يتزوجها وكذلك فعل أصحابه .
وقد خصصت مدونة الاسرة للخطبة خمسة مواد من المادة 5 الى المادة 9 من قانون الأسرة بالاضافة إلى المادة  156 من قانون الأسرة الخاصة بنسب الحمل أثناء الخطبة إلى الخاطب .

 تعريف الخطبة

 لغة : هو الاستلطاف بالفعل أو القول
اصطلاحا : هي طلب الرجل يد امرأة خالية من الموانع الشرعية بالنسبة إليه للتزوج بها ، أو هو إظهار الرغبة في الزواج بامرأة معينة وإعلام وليها بذلك مباشرة أو عن طريق أهل الخاطب .
 فالخطبة بهذا المعنى هي تواعد رجل وامرأة على الزواج .
 تعريف الخطبة قانونا : هي وسيلة لتعريف الخاطبين ببعضهما البعض وفرصة لتحديد شروط عقد الزواج ، و لذلك لا تتمتع الخطبة بأي قوة إلزامية للطرفين معا .
 وقد جاء في المادة 5  من قانون الأسرة " الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج تتحقق بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد بالزواج ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة و ما جری علیه العرف من تبادل الهدایا " ونفرق بين الخطبة وهي : أريد الزواج بك ، وما بين التعريض بالخطبة وهو اذا انقضت مدة عدتك فأعلميني .
 وتمر الخطبة بمرحلتين العرض أو الطلب ثم مرحلة الموافقة الصريحة ويجوز فيها النظر إلى المرأة دون علمها أما إذا تقدم لها فلا يسمح الولي له أن ينظر حتى يتأكد من جديته ويستفتي الفتاة المطلوبة .
 أولا : أساس اختيار الزوجة الجمال والمال والنسب والدين
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تنكح المرأة لأربع ، لمالها ولحسابها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك "
ثانيا : جواز الخطبة وعدم جوازها
• تجوز الخطبة لعدم وجود سبب مؤبد أو مرقت لتحريم الزواج
• لا تجوز الخطبة لسبب مؤبد بسبب النسب
• لا تجوز الخطبة لعارض ، كالمعلقة بنكاح صحيح حتى ينفصم بالفسخ أو الطلاق أو الموت ،
و المعتدة من طلاق رجعي حتى تنتهي عدتها ، و المعتدة من طلاق بائن حتى تنتهي العدة وتمنع خطبتها تلميحا أو تصريحا ، المعتدة للوفاة وتجوز خطبتها تلميحا ، مخطوبة الغير.
ثالثا : الحكمة من الخطبة
التعرف عن مزايا المخطوبة وصفاتها وسماتها .
رابعا : طبيعة الخطبة
هي ليست عقدا وحيث لا عقد فلا الزام ولا التزام ، ولو اعتبرت عقدا لفقدت وظيفتها والغاية من تشريعها ، فلا إكراه في الخطبة ولا إلزام. وعليه فليست الخطبة جزءا من الزواج ولا ركنا فيه ولا شرطا لانعقاده .
فهي ليست من ماهية عقد الزواج ، لأن الزواج بلا خطبة صحيح ، وتترتب عليه كافة الاثار وأما ليست شرطا فلو تخلف شرط الصحة لفسد العقد.
خامسا : حكم النظر إلى المخطوبة
جائز ، تبعا للحديث " .. فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " وهو مقيد بأمرين حضور محرم وعدم تجاوز رؤية الوجه والكفين .
 فحضور المحرم يكفي مغبة اجتماعهما وتبادل النظر والحديث أما عدم تجاوز النظر إلى الوجه والكفين لأن الوجه كافي وينم عن حالة النفسية والمحاسن كما أن اليدين يعبران عن امتلاء الجسم أو ضعفه . لكن البعض تجاوز ذلك وأباح النظر إلى قوام المرأة ورقبتها و القدمين .
 ومنشأ الخلاف في ذلك تفسير الحديث الشريف من استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل . فمنهم من توسع في شرح الحديث ومنهم من حصره في الوجه واليدين.
سادسا : الخلوة بالمخطوبة
محرم شرعا ، بما في ذلك اللهو والخروج للمنتزهات والخلوة وغير ذلك .
 سابعا : حكم العدول عن الخطبة
المادة 6 من قانون الأسرة : لكل من الطرفين حق العدول عنها .
 وانقسم الفقهاء في مسألة العدول عن الخطبة إلى 3 أقسام :
- الأول يرى أن لا مسؤولية في فسخ الخطبة لكل من الطرفين للأسباب التالية :
 1 -  الحرية الكاملة في الاقدام أو العدول
 2 -  كل طرف يجب أن يتوقع عدول الطرف الاخر فلا يتسرع في شراء الاثاث أو الاستقالة من الوظيفة .
3 -  من المعروف أن الجواز ينافي الضمان فلا مسؤولية عما يترتب من ضرر وإنما تنشأ المسؤولية عن المجاوزة أو الاعتداء والخاطب لا يعتبر معتديا أو متجاوزا في حق أحد .
- الثاني يرى أن العدول قد يكون له أفعال ضارة أخرى كالتغرير أو الضرر النفسي أو شراء هدايا أو أثاث بيت وغير ذلك
- الثالث يرى أن المسؤولية تقع عن العادل في جبر الضرر اللاحق بالطرف الاخر
 سواء أضرار مادية أو معنوية ، و الفقه يميل في هذا الاتجاه فالحق ليس مطلقا .
 ويبقى أن العدول عن الخطبة تتعلق بدليلان ، خاص وعام ، فالخاص يقول باستباحة العدول أما العام فيقول بلا ضرر ولا ضرار ، وبالتالي فكل من تسبب بالاضرار يجب عليه الجبر .
ثامنا : موقف قانون الاسرة من التعويض
رغم المشاكل التي تنجم عن الخطبة إلا أن المشرع لم يجد حلا في الموضوع ، حيث لم يرد أي نص صريح في المدونة بالتعويض ، غير أنه إذا صدر ضرر لطرف يمكنه المطالبة بالتعويض .

تاسعا : هدايا الخطبة

1 - الحنفية : للخاطب حق استرداد هداياه اذا كانت قائمة أما إذا هلكت فيسقط حق المطالبة بها .
2 - المالكية : يحكمون العرف فإذا كان هناك عرف معين فيسري في النازلة ، أما إذا لم يكن هناك عرف فيرون بعدم الحق فيها إذا كان الخاطب هو فاسخ الخطبة أما إذا كانت المخطوبة من فسخ الخطبة فله الحق في المطالبة بهداياه عينية أو قيمة وهو ما نصت عليه المادة 8 من قانون الأسرة .
 3 - الشافعية : يثبتون للخاطب حق المطالبة بالهدايا سواء كان هو العادل عن الخطبة أو كانت المخطوبة هي العادلة.

عاشرا : استرداد الصداق

سواء كان العادل هو الخاطب أو المخطوبة فالصداق يرجع إلى الخاطب سواء كان نقدا أو قيمة ، حسب المادة 9 من قانون الأسرة .
 وفي حالة تحويل الصداق إلى جهاز فقد تعرضت المدونة لذلك في الفقرة 2 من نفس المادة فللخطيبة الحق في إرجاع المبلغ المقبوض من الصداق والاحتفاظ بالأشياء التي اشترتها به ، فإذا رفضت الخطيبة الاحتفاظ بالجهاز أمكن للخطيب حيازته بالمبلغ الذي أنفق في شراءه أما إذا رفض الخطيبان معا تسلم الجهاز بيع بثمن أقل وتحمل فاسخ الخطبة الفرق بين المبلغين .

إحدى عشر : التعويض عن العدول عن الخطبة

 لا حق المطالبة بها ، لأن العدول عن الخطبة أمر مباح فلا يمكن أن ترتب عليه مسؤولية تقصيرية ثم إن أن تقرير عدم الاسترداد قد يحمل على التقليل من مصاريف الخطبة التي تكلف الخاطب مصاريف كبيرة جاء في المادة 7 من قانون الأسرة  "مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عنه تعويض ، غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضررا للاخر يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض "

إثنا عشر : شروط الخطبة

1 - أن تكون المخطوبة ممن يصح الزواج بها أي أن لا تكون محرمة على الخاطب تحريما مؤبدا أو مؤقتا .
 2 - أن لا يكون الغير قد سبق إلى خطبتها وقبلت خطبته .

ثلاثة عشر : إثبات الخطبة

الخطبة تصرف قانوني مبني على الارادة الحرة ، فرضائية الخطبة تفرض استعمال كامل وسائل الاثبات و في مقدمتها الاقرار والكتابة وشهادة الشهود والقرائن واليمين وفي حالة الشك يتم الاستعانة بالعرف ، وإثبات الخطبة له دور مهم في تحديد نسب حمل المخطوبة ، فالمشرع في المادة 156 من قانون الأسرة أقر بأن حمل المخطوبة في فترة الحمل يثبت به النسب .
للإشارة يجوز للمرأة أن تخطب رجلاً ترتضيه لنفسها ، وذلك بالحديث مع ولي أمرها بهذا الشأن ، أو أن ترسل رسولاً أميناً لمن تريد خطبته ؛ حيث خطبت السيدة خديجة بنت خويلد النبي عليه الصلاة و السلام ، ويجوز لولي الأمر أن يعرض المرأة التي يلي أمرها على أحد الرجال الصالحين ؛ فقد ورد أنه لمّا تأيّمت حفصة بنت عمر ، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ، فقلت : إن شئت أنكحنك حفصة بنت عمر ، قال : سأنظر في أمري ، فلبث ليالي ، فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا ، قال عمر : فلقيتُ أبا بكر ، فقلتُ : إن شئت أنكحنك حفصة بنت عمر ، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأنكحنها إياه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت ، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ولو تركها لقبلتها ) صحيح البخاري .

أركان عقد الزواج







الركن في الاصطلاح الفقهي هو ما يكون به  قوام العقد بحيث يكون داخلا في حقيقته وماهيته ، فالايجاب أن كينونة العقد ولا يتصور عقد بدون إيجاب ،  فعقد الزواج كباقي العقود المدنية لا بد أن يكون بموافقة الطرفين ، فلا بد للعقد من أركان لا يقوم إلا بها ، ونجد اختلافا كثيرا بين الفقهاء في تحديد أركان الزواج وشروطه ، فالشيخ خليل يقول أركان الزواج خمسة ولي وصداق ومحل وصيغة ، ومنهم من أضاف الإشهاد ، فصارت ستة ، (المحل هو الزوج والزوجة ) وأغلب الفقهاء المالكية يرون أن أركان الزواج هي : صيغة وهي الايجاب والقبول وزوجة وزوج وولي و شاهدين بينما يعتبر الحنفية أركان الزواج هي الايجاب والقبول فقط .
 ومدونة الأسرة خالفت هنا الفقه المالكي وسارت مع الحنابلة والحنفية الذين يعتبرون أركان عقد الزواج أمرين فقط هما تراضي الزوج والزوجة ثم الالفاظ الدالة على ذلك ، جاء في المادة 10 من قانون الأسرة " ينعقد الزواج بإيجاب من أحد الطرفين وقبول من الطرف الاخر بألفاظ تفيد معنى الزواج " أما ما عدا ذلك من ولي وشاهدين وصداق ومحل أي زوج وزوجة فهي شروط لصحة العقد .

رکنا عقد الزواج حسب مدونة الاسرة

الركن الأول : تراضي الزوج والزوجة
التراضي حسب القواعد العامة في القانون المدني يتكون من إيجاب وقبول مطابق وموافق له ، فالعقد يعرف على أنه تطابق إرادتين على إحداث أثر قانوني ، والأثر القانوني هنا هو الزواج ، و الايجاب هو التعبير الصادر من الخاطب ويسمى موجبا والقبول هو التعبير الصادر عن المرأة المرغوب التزوج بها ويسمى قابلا ، وبصدور قبول موافق ومطابق للإيجاب حسب القانون المدني ينعقد العقد ، فقط يجب التأكد أن الارادة سليمة خالية من عيوب الارادة .
الركن الثاني : الصيغة و الالفاظ
الأصل في العقود عدم  التقيد بألفاظ معينة ، فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا  بالألفاظ والمباني ، فكل لفظ يظهر ما في نفس المتعاقد من إرادة يتحقق به الإيجاب والقبول ويتم تبعا لذلك العقد .
 جاء في الفقرة 2 من المادة 10 " يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب ، و إلا فبإشارته المفهومة من الطرف الأخر ومن الشاهدين .
" يطرح هنا إشكال سكوت المرأة ، والجواب في قوله صلى الله عليه وسلم " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها في صماتها "
 أما قانون الأسرة فلم يعد هناك مجال للولي بل أصبحت المرأة سواء كانت بكرا أو ثيبا تزوج نفسها بنفسها وتعبر عن إيجابها أو قبولها بنفسها شفويا أو كتابة ، جاء في المادة 24 من قانون الأسرة " الولاية حق للمرأة تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها " وهو ما أكدته المادة 25 من قانون الأسرة  " للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها " .
وهو مخالف لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، أن رسول الله صلی الله علیه وسلم قال " ایما امرأة نكحت بغیر اذن والیها ، فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ، فإن أصابها فلها الصداق بما استحل من فرجها " .
الشروط المتعلقة بالإيجاب والقبول
حسب المادة 11 من قانون الأسرة :
- شفويين عند الاستطاعة و إلا بالكتابة أو الاشارة المفهومة .
-  متطابقين في مجلس واحد
 أي لا وجود أي خلاف على العقد وتطابق في كلامهما فإذا قال الرجل على صداق قدره كذا قالت المرأة نعم أو قبلت ، ويتم في مجلس واحد وليس عن طريق الهاتف مثلا .
 - غير مقيدين بشرط أو أجل واقف أو فاسخ بل يكونان باتين نهائيين فلا يمكن عقد الزواج على ما دام الزوج يعمل فإذا أصبح عاطلا فسخ العقد أو منتهي بأجل مثلا سنة أو سنتين ، فلا يمكن أن يكون في عقد النكاح ما يعلقه إثر حصول أمر مستقبلي .
 - عدم انتقاض الايجاب ، فمثلا إذا جن الرجل قبل قبول المرأة ينتقض الايجاب لأنه يفقد أهليته للزواج قبل صدور القبول .
- التأبيد ، فالزواج ليس تلبية رغبة جنسية مؤقتة لذلك لا عبرة بزواج المتعة أو الزواج المؤقت .
- الا يشوب العقد عيب من عيوب الارادة ، وهي معرفة في القانون المدني ب الغلط والتدليس و الاكراه و الغبن ، فيكون العقد قابلا للإبطال إذا شابه عيب من هذه العيوب .
 طبعا رفع عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه ، جاء في المادة 63 من قانون الأسرة " يمكن للمكره أو المدلس عليه أن يطلب فسخ الزواج خلال أجل لا يتعدى شهرين من يوم زوال الاكراه ومن تاريخ العلم بالتدليس مع حقه في طلب التعويض " .

شروط انعقاد عقد الزواج

بالإضافة إلى الايجاب والقبول الذين يعتبران قوام التراضي ، هناك شروط جوهرية تتصل بطرفي التراضي بحيث إذا اختلت انعدم الوجود الشرعي لعقد الزواج وهي ثلاثة :
1 - أن يكون أحد طرفي العقد رجلا والطرف الأخر أنثى ، فالخنثى لا تتزوج ، قال ابن رشد " ولا يكون الخنثی زوجا و لا زوجة "
2 - أن يكون طرفا العقد معينين بالذات ، فلو قال الاب زوجتك ابنتي وكان له خمس بنات لم يصح العقد حتى يعين أي البنات معنية بالعقد .
3 - أن يكون الزواج منجزا ، غير معلق على شرط أو مربوط بأجل .

شروط عقد الزواج

رأينا في ما سبق أركان عقد الزواج وقلنا هي الايجاب والقبول ثم الصيغة و الالفاظ ، وسنتطرق هنا إلى شروط صحة عقد الزواج ، وهي الشروط الضرورية التي يجب توافرها في عقد الزواج بعد تحقق ركنيه ، وفي حال تخلف هذه الشروط يكون العقد فاسدا .
نقسم شروط عقد الزواج إلى ثلاثة أقسام ، شروط موضوعية و شروط شكلية ثم شروط إرادية .
- الشروط الموضوعية : التأبيد ، الاهلية ، الخلو من الموانع الشرعية ، الصداق .
- الشروط الشكلية : الولي ، الاشهاد .
 - الشروط الارادية : ترتكز على إرادة أطراف عقد الزواج .

الشروط الموضوعية لعقد الزواج :

 الشرط الموضوعي الاول :
أن يكون الزواج على سبيل التأبيد وليس مؤقتا فيجب أن تكون الصيغة المستعملة في إنشاء عقد الزواج لا تدل على مدة محددة ، و إلا كان عقد الزواج باطلا ذلك أن مؤسسة الزواج ترمي إلى تكوين أسرة متينة ، تساهم في البناء الاجتماعي و الاخلاقي للمجتمع ، و لا يتحقق من ذلك شيء إذا عقد الزواج مؤقتا فيكون الزواج في هذه الحالة مبنيا على الاستمتاع الجنسي فقط ، لا يراعي الابناء و دور الاسرة في البناء المجتمعي ، جاء في المادة 4 من قانون الأسرة " الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام ، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة ، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة " .
 ولم تتطرق مدونة الاسرة إلى زواج المتعة ، لكن المادة 4 تشير ضمنيا إلى عدم شرعيته ، كما أن المادة 11 نصت على " يشترط في الايجاب أن يكونا ... باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ " نفس المقتضى نص عليه قبل ذلك صحيح البخاري و صحيح مسلم و أحمد عن علي بن أبي طالب أن رسول الله نهى عن زواج المتعة ، وأنه كان مجرد استثناء في إحدى الغزوات حيث قال الصحابة رضي الله عنهم : ألا نستخصي ؟ ( أي نقطع الخصيتين ) فنهانا رسول الله عن ذلك و رخص لنا أن ننكح بالثوب إلى أجل ثم جاء حديث بن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة " الحديث أخرجه البخاري ومسلم .
 الشرط الموضوعي الثاني : الاهلية
 الزواج تصرف قانوني ، و التصرفات القانونية حسب القواعد العامة في القانون المدني تستلزم " أهلية " ، جاء في المادة  19 من قانون الأسرة " تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى و الفتاة المتمتعين بقواهما العقلية ثمان عشرة سنة شمسية . " وشرط التمتع بالقوى العقلية أمر ضروري تقتضيه الصفة العقدية للزواج ، لكن المدونة خولت لقاضي الاسرة سلطة تقديرية للسماح بزواج القاصر أو ناقص القدرة العقلية .
 فيسمح قاضي الاسرة بزواج القاصر بعد الاستماع لأبوي القاصر والاستعانة بخبرة شرعية طبية فيكون مقرر الاستجابة غير قابل للطعن ويكون مقرر الرفض قابلا للطعن . جاء في المادة 20 من قانون الأسرة " لقاضي الأسرة المكلف بالزواج ، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه ، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة و الأسباب المبررة لذلك ، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي . مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعنا .
 " وجاء في المادة 21 من قانون الأسرة " زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي . تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج وحضوره إبرام العقد . إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف بالزواج في الموضوع .
" ومباشرة بعد الزواج يكتسب الزوجان حق التقاضي في أمور الزواج ولو كانا قاصرين تبعا للمادة 22 التي جاء فيها : " يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه ، الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات "
أما المادة 23 من قانون الأسرة فتتعلق بزواج المعاق ذهنيا " يأذن قاضي الأسرة المكلف بالزواج بزواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ذكراً كان أم أنثى ، بعد تقديم تقرير حول حالة الإعاقة من طرف طبيب خبير أو أكثر . "
الشرط الموضوعي الثالث : الخلو من الموانع الشرعية
وهي صفات تجعل المرأة محرمة على الرجل ، حسب المادة  35  من قانون الأسرة
هي نوعان : مؤبدة مؤقتة ، وقد جاء ذكر هذه الموانع بالتفصيل في المواد 35 ، 36 و 37 .

موانع الزواج المؤبدة

 الموانع المؤبدة ثلاثة أصناف : بسبب النسب أو القرابة ، بسبب المصاهرة ، بسبب الرضاع .

- بسبب النسب أو القرابة

 المادة  36 من قانون الأسرة " المحرمات بالقرابة أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا . "
بالتالي المحرمات بالقرابة أو النسب تشمل :
 1 - أصول الرجل من النساء مهما علون سواء من جهة الأب أو الأم مثل الام وأم الأم
 2 - فروع الرجل من النساء مهما نزلن مثل البنات وبنات البنات
 3 - فروع الأبوين أو فروع أحدهما من النساء كالأخوات الشقيقات وبناتهن
 4 - الفرع الأول من النساء للأجداد والجدات وهن العمات والخالات سواء لأبيه أو أمه ، هذا الزواج يعتبر باطلا ولا يترتب عليه أي من حقوق الزوجية .

- بسبب المصاهرة

المادة 37 من قانون الأسرة  " المحرمات بالمصاهرة ، أصول الزوجات بمجرد العقد ، وفصولهن بشرط البناء بالأم ، وزوجات الآباء وإن علوا ، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد "
بالتالي المحرمات بسبب المصاهرة أربعة أصناف :
1 -  زوجة الأصل سواء من جهة الاب أو الام ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سبق .
2 -  زوجة الفرع أي الابن مهما نزلت الدرجة
3 -  أم الزوجة وجدتها من جهة الاب وا لام ، وأمهات نسائكم
4 - بنت الزوجة وبنات بناتها وبنات ابنائها وذلك محرم في حالة الدخول بها أما إذا لم يتم الدخول بها فلا تحرم بناتها وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتهم بهن فلا جناح عليكم . ومن أقوال الفقهاء " العقد على البنات يحرم الامهات والدخول بالأمهات يحرم البنات "

- بسبب الرضاع

 المادة 38 من قانون الأسرة " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة . يعد الطفل الرضيع خاصة دون إخوته وأخواته ولدا للمرضعة وزوجها. لا يمنع الرضاع من الزواج إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل الفطام .
بالتالي المحرمات بسبب الرضاع :
هن المحرمات بسبب النسب والمصاهرة فيكون المجموع ثمانية .
 مقدار الرضاع : لا رضاع إلا ما انشر العظم وانبت اللحم ، حديث شريف
 وقت الرضاع : سنتين ، المادة 38 من قانون الأسرة  لا يمنع الرضاع من الزواج الا اذا حصل داخل الحولين قبل الفطام .
 اثبات الرضاع بالبينة أو بالإقرار :
 بالبينة هي الشهود رجلين أو رجل وامرأتان أو أربع نساء .
 بالإقرار وهو أربع حالات : أن يقر رجل و امرأة بالرضاع قبل الزواج فلا يجوز لهما الزواج ، اقرار بعد الزواج فيلزمهما الفراق ولا تجب لها النفقة ولا السكنى ، إذا أقر الرجل وحده بالرضاع فلا تحل له المرأة ، أما إذا أقرت الزوجة فلا يحل له الانصات لها حتى يتأكد .
هناك ثلاثة أسباب مؤبدة أخرى تعتبر من الموانع الشرعية لعقد الزواج ، لم تتطرق إليهما مدونة الاسرة ، لكنها هذه الاخيرة أحالت في هذه الحالة على الفقه المالكي ، وبالرجوع إلى هذا الفقه نجد أن من الموانع المؤبدة وطء العاقد للمعقود عليها في العدة أو بعدها وحالة نكاح المستبرأة ثم اللعان .
وطء العاقد في العدة أو بعدها
المرأة اذا فارقها زوجها نتيجة طلاق أو موت أو فسخ ، عليها أن تعتد منه ، ولا يحل لرجل آخر أن يعقد عليها وهي في عدتها ، وإذا عقد عليها في هذه الحالة يعتبر الزواج باطلا ووجب عليه أن يفارقها حالا رضاء أو جبرا عن طريق القضاء ، و بالاضافة إلى ذلك تحرم عليه حرمة مؤبدة ، أما إذا عقد عليها ولم يدخل بها بطل الزواج لكنها لا تحرم عليه حرمانا مؤبدا ، فالتحريم المؤبد يدور هنا مع الوطء وجودا وعدما

الزواج أثناء الاستبراء المرأة

قد تزني خلال العدة وقد تغتصب ، فيجب على هذه المرأة أن تستبرى ، و الاستبراء عند المالكية يقوم بوظيفة العدة ، والغرض من الاستبراء معرفة براءة رحمها ، فكما أن الزواج بالمعتدة أثناء العدة ينشى حرمة مؤبدة بين الطرفين ، يرى فريق من المالكية أن الزواج أثناء الاستبراء ينشى نفس الحكم .

اللعان

يستدل على تشريع اللعان بقوله تعالى : {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين... } الآيات  النور: 6 – 10 .
[ و بحديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «قد قضى الله فيك وفي امرأتك » قال : فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد . والحكمة من مشروعية اللعان للزوج . ألا يلحقه العار بزناها ، ويفسد فراشه ، ولئلا يلحقه ولد غيره ، وهو لا يمكنه إقامة البينة عليها في الغالب ، وهي لا تقر بجريمتها ، وقوله غير مقبول عليها ، فلم يبق سوى حلفهما بأغلظ الأيمان ، فكان في تشريع اللعان ؛ حلا لمشكلته ، وإزالة للحرج ، ودرءاً لحد القذف عنه ، ولما لم يكن له شاهد إلا نفسه مكنت المرأة أن تعارض أيمانه بأيمان مكررة مثله ، تدراً بها الحد عنها ، وإلا وجب عليها الحد.
جاء في حديث الدار قطني " المتلاعنان اذا تفرقا لا يجتمعان أبدا "

موانع الزواج المؤقتة

 جاء في المادة 39 من قانون الأسرة " موانع الزواج المؤقتة هي :
1 . الجمع بين أختين ، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع ؛
2 . الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا ؛
3 . حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات ، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج آخر دخل بها دخولا يعتد به شرعا ؛ زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة ، فإذا عادت إلى مطلقها يملك عليها ثلاثا جديدة ؛
4 . زواج المسلمة بغير المسلم ، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية ؛
5 . وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء .

الشرط الموضوعي الرابع : الصداق

 نظم أحكامه مدونة الاسرة من المواد 26 إلى 34 ، وقد عرفته المادة  26 من قانون الأسرة كالتالي " الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء أسرة مستقرة ، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين ، وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية و الرمزية ، وليس قيمته المادية  " قال تعالى " فما استمتعتم به منهنَّ فأتوهُنَّ أجُورَهُنَّ فريضة ولا جناح عليكم فيما ثراضيتم به من بغد الفريضة إن الله كان عليما حكيمًا وَمَن لم يستطع منكمْ طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن مّا ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلمُ بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وأتوهن أجورهن بالمعروف مُحصنات غير مُسافحات ولا مُتخذات أخذان " سورة النساء .

حد الصداق

جاء في المادة 28 من قانون الأسرة " ... والمطلوب شرعا تخفيف الصداق " أما الفقهاء فقد أجمعوا على أنه لا يوجد حد  أعلى للصداق ، أما أدناه فعشرة دراهم عند الحنفية وثلاثة دراهم عند المالكية ، وفي الحديث أن صحابيا لم يجد حتى خاتما من حديد فقبل رسول الله تزويجه بما يحفظ من القرآن .
 أما مدونة الاحوال الشخصية الملغاة فنصت على أنه لا حد لأقل مهر ولا لأكثره .

جنس الصداق

كل منفعة مقدرة بالمال من ذهب وفضة و اوراق نقدية وعقار ولا يجوز أن يكون مما لا يمكن تقديره بالمال كطلاق الضرة وغيره ، مادة 28 من قانون الأسرة " كل ما صح التزامه شرعا صلح أن يكون صداقا والمطلوب شرعا تخفيف الصداق "

الصداق المسمی وصداق المثل

 الصداق المسمى هو ما تم الاتفاق عليه خلال العقد أو ما تم فرضه بعد العقد عن طريق التراضي ، أما صداق المثل فهو صداق امرأة تماثل الزوجة .
حالات صداق المثل : في العقد الخال من التسمية فتفوض المرأة زوجها مبلغ صداقها بسكوتها عنه أو إذا تم الاتفاق على نفي الصداق ، ولأن الصداق من مستلزمات العقد والاتفاق على نفيه باطل فيصح العقد ويلغى الشرط  و يجب صداق المثل – أو إذا سمي الصداق بمال غير مشروع كالخمر أو الخنزير – أو إذا سمي الصداق بما هو مجهول كحوت في البحر – أو في حالة زواج الشغار – أو في حالة زوجها ولي أمرها بصداق اقل من مثيلتها دون رضاها .

تعجيل المهر وتأجيله

 قد يكون مقدما كله وقد يترك بعضه مؤجلا و تتعلق بالصداق ثلاثة حقوق : حق الله وهو وجوب الصداق بالعقد ، حق الزوجة وهي حريتها في التصرف في مهرها ، حق الولي وهو أن لا يقل عن مثيلاتها .

ما يجب دفعه من الصداق

 1 - وجوب كل الصداق : في حالة الدخول الحقيقي ، فالدخول يوجب كامل الصداق ، ولا يسقط منه شيء إلا بالإبراء ، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض الآية ، أو الخلوة الصحيحة : بحيث لا يكون أي مانع حسي
 2- وجوب نصف الصداق : بشروط وهي
 حصول فرقة قبل الدخول ، العقد صحيحا ، الصداق مسمى تسمية صحيحة ، الزوج هو سبب الفرقة سواء طلاقا أو فسخا ، وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الآية ، المادة 32 من قانون الأسرة : الزوجة تستحق نصف الصداق اذا وقع الطلاق قبل البناء

سقوط الصداق

يسقط الصداق في الحالات التالية :
1 - حصول فرقة قبل الدخول بسبب الزوجة : كـكفرها أو فسخ العقد لعيب في الزوج أو اتصالها بأصول الزوج أو فسخ العقد بواسطة وليها بسبب لعدم كفاءة الزوج أو نقصان المهر .
2 - حصول فرقة من جانب الزوج قبل الدخول
3 - ابراء الزوجة ذمة زوجها من الصداق بشرط أن تكون من أهل التبرع وقد نصت المدونة على ثلاث حالات تستحق معها الزوجة الصداق قبل البناء وهي :
أ - وقوع فسخ عقد الزواج رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة أو عيب في الزوج
ب -  حدوث الطلاق في زواج التفويض ويعتبر زواج تفويض اذا تم السكوت عن تحديد الصداق وقت البرام العقد .
ج - في زواج التفويض 
 جاء في المادة 32 من قانون الأسرة " تستحق الزوجة الصداق كله بالبناء أو الموت قبله .
 تستحق الزوجة نصف الصداق المسمى إذا وقع الطلاق قبل البناء .
 لا تستحق الزوجة الصداق قبل البناء :
 إذا وقع فسخ عقد الزواج
إذا وقع رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة ، أو كان الرد من الزوجة بسبب عيب في الزوج
إذا حدث الطلاق في زواج التفويض  .

الاختلاف في قبض الصداق وفي المتاع

في حالة زواج التفويض تراعي المحكمة الوسط الاجتماعي للزوجين ، قبل البناء يعتمد قول الزوجة وبعد البناء يعتبر قول الزوج ، وفي باقي المتاع يخضع الاثبات للقواعد العامة للإثبات وفي حال تعذرها يحلف كل واحد منهما ما لم توجد قرائن قوية تؤيد ادعاء أحد الزوجين .

حماية الصداق

- الصداق لا يسقط بالتقادم

 والتقادم سقوط الحق بمرور مدة معينة ، فقد نصت المادة 33  من قانون الأسرة " إذا اختلف في قبض حال الصداق قبل البناء ، فالقول قول الزوجة ، أما بعده فالقول قول الزوج . إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق المؤجل ، فعلى الزوج إثبات أدائه . لا يخضع الصداق لأي تقادم . "

2 - الصداق دين ممتاز

فحسب الفصل 1248 من قلع يعتبر الصداق دينا ممتازا يأتي في المرتبة الثالثة بعد مصروفات الجنازة ثم مصروفات مرض الموت ، وتظهر أهمية الامتياز عند تنازع الصداق مع الديون التي في ذمة الزوج ، فيسبق الصداق الديون الاخرى .

الشروط الشكلية لعقد الزواج

هما أمران سماع العدلين بالايجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه ، وولي الزواج عند الاقتضاء .

الشرط الشكلي الأول : سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول ( الاشهاد)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " أخرجه الدار قطني وابن حبان
وقد حافظت مدونة الأسرة على الشاهدين بموجب المواد من 28 الى 32 من قانون 03-16 المتعلق بخطة العدالة ، لكنها ألغت الولي ، فالمرأة حسب المادتين 24 و 25 من قانون الأسرة تزوج نفسها بنفسها .
واعتبر المالكية الدخول بلا اشهاد مفسد للزواج ، وقرروا الحد على من دخل بلا اشهاد أو دون اعلان الزواج بوليمة أو دف ، مخافة أن يدعي كل اثنان في خلوة أن هناك سبقية عقد زواج .
و يعتبر الاشهاد إما شرطا شكليا فيفسخ العقد في غيابه و يقام حد الزنى و إما مجرد وسيلة لتوثيق العقد والاحتياط لاثباته وليس شرطا شكليا وفي هذه الحالة يكون العقد صحيحا ولا مبرر لفسخه في غياب الاشهاد إلا في حالة عدم الاعلان فيقام حد الزنى .

 شروط الاشهاد

يشترط في الشهود على عقد النكاح أمور كالتالي :
1 - الاهلية : العقل والبلوغ .
2 - الاسلام
3 - التعدد : رجلين أو رجل وامرأتين
4 - عدل :  " وأشهدوا ذوي عدل منكم " والفاسق غير عدل فلا تقبل شهادته في الزواج .
5 - السماع : وهو فهم كلام المضمون وسماع عبارة العقد وسماع الايجاب والقبول في مجلس واحد .

 الشرط الشكلي الثاني : الولي

المادة  24 من قانون الأسرة " الولاية حق للمرأة ، تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها. " المادة 25 من قانون الأسرة " للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها "
فمدونة الأسرة الجديدة خالفت الفقهاء المالكية كما خالفت مدونة الاحوال الشخصية الملغاة و أعطت للمرأة حق تزویج نفسها بنفسها دون ولیها .

 معنی الولایة

لغة هي النصرة ، والولي هو النصير أو الظهير ، وشرعا هي القدرة على انشاء العقود والتصرفات النافذة من لدن من له الولاية نيابة عن المولى عليه ، و الأصل أن الرجل له الولاية في العقد على أي امرأة بينما تحتاج المرأة إلى ولي لعقد زواجها .
واعتبر المالكية أن الولي شرط صحة للزواج ، وبه قال الشافعية و الحنابلة . فعقد النكاح لو باشرته المرأة بنفسها يعتبر باطلا ولا ينتج عنه أثر ، لكن كأبي حنيفة انفرد وقال بأن العقد يجوز في حالة لو كان الزوج کفؤا .
فالمالكية والشافعية والحنابلة يرون الولي شرطا من شروط الزواج واستدلوا بالكتاب والسنة والمعقول : لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل .
 آیما امرأة نكحت بغیر اذن ولیها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنکاحها باطل . رواه الشافعي و البيهقي ، " لا تزوج المرأة ولا تزوج المرأة نفسها والزانية هي التي تزوج نفسها " الاحاديث .
وقال تعالى " و أنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "
يعني زوجوهم ، قال تعالى أيضا " ولا تنكحوا المشركين حتى يومنوا " يعني لا تزوجوهم بناتكم ، بمعنى أن الولي هو من يزوج ابنته ،
وواضح أن في التزويج يخاطب الله تعالى الرجال ولم يخاطب النساء .

شروط الولاية

الذكورة و الاسلام و كمال الاهلية والدين والعدالة وعدم الفسق أو السفه ، لكن في مدونة الأسرة الجديدة للولاية صبغة تنظيمية فقط ، فالمرأة تزوج نفسها بنفسها أو تولي من تشاء ولا تكون ملزمة بترتيب الاولياء .

التوكيل في الزواج

المادة 17 من قانون الأسرة " يتم عقد الزواج بحضور أطرافه ، غير أنه يمكن التوكيل على إبرامه ، بإذن من قاضي الأسرة ، المكلف بالزواج وفق الشروط الأتية :
1 - وجود ظروف خاصة ، لا يتأتى معها للموكل أن يقوم بإبرام عقد الزواج بنفسه ؛
2 - تحرير وكالة عقد الزواج في ورقة رسمية أو عرفية ، مصادق على توقيع الموكل فيها ؛
3 - أن يكون الوكيل راشدا متمتعا بكامل أهليته المدنية ، وفى حالة توكيله من الولى يجب أن تتوفر فيه شروط الولاية ؛
4 - أن يعين الموكل في الوكالة اسم الزوج الأخر و مواصفاته ، والمعلومات المتعلقة بهويته ، وكل المعلومات التي  فائدة في ذكرها ؛
5 - أن تتضمن الوكالة قدر الصداق ، وعند الاقتضاء المعجل منه والمؤجل . وللموكل أن يحدد الشروط التي يريد إدراجها في العقد والشروط التي يقبلها من الطرف الأخر ؛
6 - أن يؤشر القاضي المذكور على الوكالة بعد التأكد من توفرها على الشروط المطلوبة . "

الشروط الارادية للزواج

الشروط مصدرها إما أحكام الشرع أو القانون الوضعي ، وإما إرادة المتعاقدين الحرة ،
 ما يهمنا هنا هو الشروط الارادية أو لنقل الشروط الاتفاقية ، التي ترتكز على إرادة أطراف عقد الزواج . فعقد الزواج يختلف عن العقد المدني بما ينتج عنه من أثار قانونية ، هذه الاثار يحددها القانون ، و لا تخضع لإرادة المتعاقدين ، كالنفقة مثلا ، فهل يحق للمتعاقدين على الزواج التوافق على شروط اضافية ؟
الشرط في الاصطلاح القانوني هو تعبير عن الارادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع ، يترتب عليه إما وجود الالتزام فنقول شرط واقف أو زوال الالتزام فنقول شرط فاسخ .
 بطلان عقد الزواج المربوط بأجل أو المعلق على شرط العقد هو توافق إرادتين على إحداث أثر قانوني ، هذا الاثر القانوني قد يكون منجزا أو معلقا على شرط أو مربوطا بأجل زمني معين ، فالعقد المنجز ما كانت صيغته غير مقيدة بأجل أو شرط ، هذا العقد يرتب آثاره القانونية في الحال بمجرد تطابق وتوافق الايجاب والقبول على موضوع الالتزام وتوافر الشروط القانونية التي تم الاتفاق عليها ، أما العقد المعلق على شرط فهو ما علق ابرامه على شيء مستقبل قد يقع وقد لا يقع كأن يقول شخص لامرأة سأتزوجك فقط إذا نجحت في الامتحان ، أو ستزوجك إذا حصلت على وظيفة ، أما عقد الزواج المربوط بأجل فهو أن يقول الرجل لامرأة س أتزوجك بعد سنتين ، هذا الزواج باطل .
لذلك نصت مدونة  الأسرة في المادة 11 على أنه " يشترط في الإيجاب والقبول أن يكونا :
1. شفويين عند الاستطاعة ، وإلا فبالكتابة أو الإشارة المفهومة؛
2. متطابقين وفي مجلس واحد؛
3. باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ . "
كما أن الشريعة الاسلامية تعتبر هذا الزواج زواج متعة أي زواج مؤقت ، فيكون الشرط الفاسخ هنا هو أنني سأتزوجك ما دام الجو جميلا ، أو سأتزوجك فقط لأجل معين ، يومان مثلا .

جواز إدراج شروط داخل عقد الزواج

قلنا أن الزواج يبطل عند وجود شرط أو أجل ، لكن لا عيب في وجود شروط أخرى في عقد النكاح ، قال صلى الله عليه وسلم " إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحلتم به الفروج " والمقصود هنا أن الوفاء بالشروط المتفق عليها أثناء عقد الزواج هي من أكد الشروط التي يجب الوفاء بها ، ما لم تخالف هذه الشروط أية من كتاب الله أو سنة من سنن رسول الله أو نصا قانونيا أمرا ، من ذلك مثلا أن تشترط الزوجة أن يعجل لها بالصداق كاملا ، أو تشترط عليه أن تزور أمها كل مدة معينة ، أما الشروط الباطلة فكان يشترط الزوج أن لا ينفق عليها أو لا يجامعها إلا مرة في الشهر ، أما اشتراط الزوجة على الزوج أن لا يتزوج عليها فقد اختلف الفقهاء بهذا الصدد بين مؤيد ومعارض ، فمنهم من قال أن التعدد أحله الله وهو حق للرجل فلا يمكن للزوجة الاشتراط عليه في عقد الزواج أن لا يتزوج عليها ولو تم العقد يكون صحيحا ويحق له التزوج عليها ، ومنهم من قال بجواز الشرط لأن العقد شريعة المتعاقدين .

موقف مدونة الاسرة من الشروط الارادية

جاءت تنظيم هذه الشروط في المواد 47 و 48 و  49 من قانون الأسرة .
المادة 47 من قانون الأسرة " الشروط كلها ملزمة ، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف القواعد الآمرة للقانون فيعتبر باطلا والعقد صحيحا . "
المادة 48  من مدونة الأسرة " الشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم بها من الزوجين إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقا ، أمكن للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك الظروف أو الوقائع قائمة ، مع مراعاة أحكام المادة 40 أعلاه "
 المادة 49  من قانون الأسرة " لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الأخر ، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية ، الاتفاق على استثمارها وتوزيعها. يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج . يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر . إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات ، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات  و ما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة . "
 بالتالي حسب المادة 49 من مدونة الأسرة تعتبر الزوجة كاملة الاهلية وأموالها قبل الزواج وبعده تعتبر ملكا لها ولا حق للزوج فيها .
 موقف الفقه من مبدأ الاستقلالية : لقد اعترف الاسلام للمرأة بشخصيتها المدنية الكاملة متى كانت كاملة الاهلية ولها الحرية في التصرف في أموالها دون أي رقابة من زوجها ، سواء كانت متزوجة أو لا ، فالزواج ليس قيدا للمرأة على التصرف في أموالها ، بينما خالف مالك ذلك فيما يخص التصرفات التبرعية بما زاد على الثلث.
أهلية المرأة للاتجار في الفقه المالكي : قال مالك ليس له أن يمنعها من التجارة بل يمكنه منعها من الخروج ، وفي حالة الضرر للزوج سواء ماديا أو معنويا جاز له أن يستعمل حق المنع .

الزواج غير الصحيح : ( الزواج الباطل والزواج الفاسد )

اعتمد المشرع في مدونة الاسرة مصطلحين للدلالة على الزواج غير الصحيح ، الزواج الباطل ويكون عند اختلال ركن من أركانه والزواج الفاسد إذا اختل شرط من شروط صحته .  وقد بين سابقا أن أركان الزواج هي تراضي الزوج والزوجة ثم الالفاظ الدالة على ذلك ، وشروط صحته هي التأبيد و الاهلية و الخلو من الموانع الشرعية ثم الولاية و الاشهاد والصداق .
شاهد ايضا :

قانون الشغل PDF
المادة 56 من قانون الأسرة  " الزواج غير الصحيح يكون إما باطلا وإما فاسدا . "

الزواج الباطل و أثره

البطلان في القانون المدني هو جزاء الاخلال بركن من أركان العقد ، و الزواج الباطل هو ذلك العقد الذي اختل فيه ركن أساسي أو فقد شرطا من شروط الانعقاد كزواج فاقد الأهلية إذا باشر العقد بنفسه ، وتزوج الرجل بمن هي محرمة عليه تحريما لا يشتبه الأمر فيه على الناس وهو يعلم هذا التحريم وكحالة التزوج بإحدى المحارم أو تزوج امرأة الغير وتزوج المسلمة بغير المسلم .
و الزواج الباطل تؤطره المادتان 57 و 58 ، حيث جاء في المادة 57 من قانون الأسرة  " يكون الزواج باطلا :
1 ) إذا اختل فيه أحد الأركان المنصوص عليها في المادة 10 أعلاه ؛
2 ) إذا وجد بين الزوجين أحد موانع الزواج المنصوص عليها في المواد 35 إلى 39 أعلاه ؛
3 ) إذا انعدم التطابق بين الإيجاب والقبول . "
للتذكير المادة 10 من قانون الأسرة  تنص على " ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الأخر ، بألفاظ تفيد معنى الزواج لغة أو عرفا .
 يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب ، وإلا فبإشارته المفهومة من الطرف الأخر ومن الشاهدين . "
 وجاء في المادة 58 من مدونة الأسرة " تصرح المحكمة ببطلان الزواج تطبيقا لأحكام المادة 57 أعلاه بمجرد اطلاعها عليه ، أو بطلب ممن يعنيه الأمر . يترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق و الاستبراء ، كما يترتب عليه عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة . "

آثار الزواج الباطل

من خلال استقراء المادة 50 من مدونة الأسرة يظهر أن الزواج الصحيح يكون متى توفرت له شروطه وأركانه وانتفت الموانع ومن تم ينتج جميع أثاره من حقوق وواجبات حسب ما رتبته الشريعة الإسلامية بين الزوجين و الابناء والأقارب .
وعليه يمكن القول أنه متى انتفت هذه الأركان والشروط اعتبر العقد باطلا أو فاسدا ، هذا وإن كان المشرع قد اعتبر في المادة 58 من مدونة الأسرة أن الزواج الباطل منعدم شرعا و بالتالي خول للمحكمة حق اثارته تلقائيا كما خول حق إثارته لكل من له مصلحة في ذلك فإنه من الناحية الواقعية والعملية قد يترتب على هذا الزواج عدة إشكالات سواء على مستوى النسب او الإرث أو على مستوى الصداق

1 - اثار الزواج الباطل بالنسبة للصداق

 أجمع الفقهاء على أن الزواج الباطل يفسخ بغير طلاق وقبل الدخول أو بعده ، ولا ينتج عن هذا الفسخ أي أثر من أثار الزواج إن تم قبل الدخول ، فالمرأة هنا لا تستحق الصداق ، أما إن تم الدخول بالمرأة فإنها تستحق  المُسمى من الصداق إن كان قد سمي لها صداق اما يخص نكاح التفويض فالمرأة لها صداق المثل هذا ويجب التمييز بين حالتين حيث نجد الحالة التي يكون فيها الرجل والمرأة حسني النية والقصد أي أنهما غير عالمين بكون عقدهما باطل كمن يتزوج أخته من رضاع دون علمهما بوجود مانع وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالدخول مع الشبهة وفي هذه الحالة تستحق المرأة الصداق المسمى أو صداق المثل في زواج التفويض ، وهناك الحالة الثانية التي يكون فيها الزوجين أو احدهما سيء النية أي أنهما تعمد الدخول وهما يعلمان أن زواجهما باطل ، فهنا لا نكون أمام زواج وإنما أمام فساد وزنى. هذا وقد نص المشرع المغربي في المادة 58 من مدونة الأسرة على أن التصريح ببطلان عقد الزواج من طرف المحكمة بعد البناء يؤدي إلى استحقاق الزوجة للصداق أما إن تم ذلك قبل البناء فإن الزوجة لا تستحق هنا الصداق

2 -  أثار الزواج الباطل بالنسبة للنسب

انطلاقا مما جاء في المادة 58 من مدونة الأسرة يمكن القول أن النسب يلحق في الزواج الباطل بالزوج متى كان الزوج حسن النية ، وهذا الأخير يكون حسن النية متى كان جاهلا بسبب بطلان عقد الزواج ، أما في الحالة التي يكون فيهما الزوجان أو أحدهما سيء القصد فإن الولد لا يلحق بالزوج لأنه ابن زنا وضابطه أن كل نكاح يترتب عليه الحد لا يلحق فيه الولد بأبيه وقد وضع الفقهاء قاعدة شرعية مفادها أنه " لا يجتمع حد ونسب " مع وجود بعض الاستثناءات التي تمس هده القاعدة :
• إن تزوج امرأة كان قد طلقها ثلاثا من غير أن تتزوج غيره
 • إن تزوج امرأة تحرم عليه حرمة مؤبدة
 • إن تزوج امرأة خامسة
فمتى تحقق الحمل في هذه الحالات فإنه يلحق بالزوج ولعل هذا راجع إلى محاولة حماية عرض المرأة ونسب الأولاد ،
 تبقى الإشارة في الأخير إلى وجوب الاستبراء ويقصد به ان تتربص الزوجة بعد الفسخ مدة معينة ولا ترتبط فيها بزوج آخر ، فالاستبراء هنا يأتي مقام العدة وهو حسب البعض من المالكية يكون بحيضة واحدة وحسب البعض الأخر يكون بثلاث .

3 - وجوب الاستبراء

ويقصد به أن تتربص الزوجة بعد فسخ الزواج الباطل مباشرة بنفسها مدة معينة ، بحيث لا ترتبط خلالها بأي زوج آخر حتى يتم التيقن من براءة رحمها مخافة أن تختلط الانساب ، فالاستبراء يقوم مقام العدة ، و هو حسب المالكية حيضة واحدة وحسب مذاهب أخرى ثلاث حيضات .

4 - بطلان الزواج يكون بحكم قضائي

البطلان في الاصل لا يكون بحكم قضائي ووظيفة المحكمة هنا فقط التأكد من بطلان الزواج لا غير للحكم بالبطلان ، فالحكم ببطلان عقد الزواج هو حكم كاشف لا منشئ له ، ومن ثمة يجب أن يرتب آثاره في مواجهة الكافة دون استثناء ، وتحكم المحكمة بالبطلان تلقائيا إن تبين لها توافر عناصر البطلان أو من أي جهة لها مصلحة في ذلك . وبعد الحكم بالبطلان يجب على الزوجان أن يفترقا رضاء ، وإلا عن طريق القضاء باسطة النيابة العامة عن طريق استخدام القوة العمومية ، لأننا بصدد فسخ والفسخ هنا من صميم النظام العام .

الزواج الفاسد وأحكامه

المادة 59 من قانون الأسرة : " يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60 و 61 بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده، ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعده . " المادة 60 من مدونة الأسرة " يفسخ الزواج الفاسد قبل البناء ولا صداق فيه إذا لم تتوفر في الصداق شروطه الشرعية ، ويصحح بعد البناء بصداق المثل، وتراعي المحكمة في تحديده الوسط الاجتماعي للزوجين . "
المادة 61 من قانون الأسرة " يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده ، وذلك في الحالات الأتية :
- إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين ، إلا أن يشفى المريض بعد الزواج ؛
- إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا ؛
- إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه .
 يعتد بالطلاق أو التطليق الواقع في الحالات المذكورة أعلاه ، قبل صدور الحكم بالفسخ . "
والعقد الفاسد لا يخضع لأحكام موحدة لأنه شمل حالات متنوعة وتختلف حسب شروط الصحة إلى جانب حالات أخرى يقرر الفقه فساد العقد لأسباب مختلفة .
يكون الزواج فاسدا حسب المادة 59  من قانون الأسرة إذا اختل فيه شرط من شروط صحته ، طبقا للمادتين 60 و 61 من مدونة الاسرة ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعده فالمشرع عرف الزواج الفاسد بالزواج الذي اختلت فيه شروط صحته وقد حددها على سبيل الحصر في المادتين 60 و 61 حيث اجتمعت في هاتين المادتين صور الزواج الفاسد لعقده والفاسد لصداقه وكذا الزواج المشوب بإكراه أو تدليس ليس وفي جميع الأحوال فإن المشرع قد حدد حالات الفسخ قبل الدخول وبعده .

 حالات الزواج الفاسد

تنص المادة 59 من مدونة الأسرة على ما يلي  : " يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60 و 61 " ... وطبقا لأحكام الفقه المالكي يكون الزواج إما فاسدا لصداقه وإما فاسدا لعقده وهو ما تبنته مدونة الأسرة من خلال المادتين 60 و 61 منها ، وهو نهج سبق أن تبنته مدونة الأحوال الشخصية المنسوخة  "

أولا : الزواج الفاسد لصداقه

 يعتبر الصداق شرط صحة في عقد الزواج ولا يجوز الاتفاق على إسقاطه حسب المادة 13 من مدونة الأسرة ، والزواج الفاسد لصداقه هو ما فقد شرطا من شروط صحة الصداق كأن يكون الصداق خمرا أو خنزيرا او حشيشا أو كل شيء يحرم التعامل به بين المسلمين لأن الصداق كما هو معروف عند الفقهاء مثله مثل الثمن يشترط فيه ما يشترط في الثمن ، وما صح كونه ثمنا صح كونه صداقا ونصت المادة 28 من من قانون الأسرة  : " كل ما صح التزامه شرعا صلح أن يكون صداقا "
 فقد ذهب كثير من الفقهاء إلى القول بفسخ النكاح ، في حين ذهب البعض الأخر إلى القول بإلغاء الشرط و تصحيح العقد بصداق المثل وقال ابن حزم " إن كل النكاح عقد على صداق فاسد فهو نكاح مفسوخ بدءا " مستدلا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "

ثانيا : الزواج الفاسد لعقده

حدد المشرع من خلال المادة 61 من من قانون الأسرة الزواج الفاسد لعقده ليميزه عن الزواج الباطل من حيث الآثار وهكذا فإن الزواج الفاسد لعقده حصره المشرع في ثلاث حالات :

أ - إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين إلا بعد أن يشخص المريض بعد الزواج

 و المرض المخوف يقصد به الخوف من الموت لأن المريض قد يقصد من ذلك مزاحمة الورثة بزواجه ، وبطلق عليه كذلك " مرض الموت . "
 والمقصود بمرض الموت وفقا لأرجح الأقوال في المذهب الحنفي المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا ، أو بتقرير الأطباء ، وإن لم يكن أمر المرض معروفا عند الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز و غلبة الهلاك واتصال الموت به ولو كان الموت لسبب آخر غير المرض ، ويعتبر في عداد مرض الموت مثلا المحكوم عليه بالإعدام  وحجز لتنفيذ الحكم عليه ، أو المحارب الموجود في واجهة المعركة أو في بلد اجتاحه وباء قاتل .

 ب - إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المرأة

 لمن طلقها ثلاثا و المقصود هنا الطلاق البائن بينونة كبرى ، يقول تعالى :" الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ، ويقول كذلك فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فإن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ، وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون "
وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت امرأة رفاعة القرضي إلى النبي صلى الله عليه وسلم  فقالت : كنت عند رفاعة فطلقني فتزوجت بعده عبد الرحمان بن الزبير وإنما معه مثل هدية الثوب فقال اتريدين أن ترجعي إلى رفاعة إلا حتى تذوقي عسليته ويذوق عسيلتك . "
فالطلاق في المرة الثالثة تبني به المطلقة وتحرم على مطلقها حرمة مؤقتة حيث تصبح أجنبية عليه ، ولا يمكنه مراجعتها او العقد عليها حتى تتزوج زوجا غيره بزواج شرعي صحيح ونافد ويدخل بها الزوج الثاني ، دخولا حقيقيا بنية الزواج المنتج لأثاره لا بقصد التحليل ، ثم يطلقها أو يتوفى عنها وتنقضي عدتها وبذلك يمكن لمطلقها الأول أن يعقد عليها من جديد بعد موافقتها.

ج- إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه

لا يقصد المشرع هنا الولاية كشرط صحة في الزواج ، وإلا كان زواج جميع النساء زواجا فاسدا ، حيث تحولت تلك الولاية في مدونة الاسرة الحالية من حق من حقوق الولي إلى حق من حقوق المرأة ، لها أن تزوج نفسها بنفسها ولها أن تفوض ذلك إن أرادت لأبيها أو لأحد أقاربها هذا ما يستفاد من المادتين 24  و 25   من مدونة الأسرة ، على أن المرأة لا تملك حق الاستغناء عن الولاية الشرعية إلا إذا كانت كاملة الأهلية أي بلغت سن الرشد القانوني وهو ثماني عشرة سنة حسب المادة 209 من مدونة الأسرة ، وكانت كاملة الإدراك والتمييز حسب المادة 110 من قانون الأسرة .
 وما قيل عن المرأة مطلوب كذلك بالنسبة للرجل الذي يريد الزواج ، أما إذا كان أحد الزوجين غير تام الأهلية فلا يمكنه إبرام عقد الزواج الا بشرطين وإلا كان الزواج فاسدا :
- أن يأذن له قاضي الأسرة الزواج طبقا لأحكام المادة 20 من قانون الأسرة
- أن يوافق النائب الشرعي على الزواج بتوقيعه مع القاصر على طلب الأذن بالزواج وحضوره ابرام العقد طبقا لإحكام المادة 21 من مدونة الأسرة .

آثار الزواج الفاسد

رأينا أن الزواج إما فاسد لصداقه وإما فاسد لعقده وقد ميز المشرع بين الآثار التي يرتبها كل واحد على حدة ، وسنحاول بيان أثار الزواج الفاسد لصداقه ثم الزواج الفاسد لعقده .

أثار الزواج الفاسد لصداقه

يفسخ هذا الزواج قبل البناء ولا صداق فيه للزوجة ، أما إذا لم يطلع عليه إلا بعد البناء فلا يفسخ بل يصحح بصداق المثل الذي تأخذه الزوجة ، وذلك عملا بمقتضيات المادة 60 من مدونة الأسرة ، وفي هذا الصدد يقول ابن حزي وما كان فساده لصداقه فسخ قبل البناء وتبنت بعد على المشهور.

أثار الزواج الفاسد لعقده

بخلاف الزواج الفاسد لصداقه يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده تطبيقا للمادة 61 من مدونة الأسرة ولا يفسخ الزواج ، الفاسد لعقده إلا بحكم قضائي وأن كان يعتد فيه بالطلاق أو التطليق الواقع قبل صدور الحكم بالفسخ وهذا ما يستفاد من الفقرة الأخيرة من المادة 61 من قانون الأسرة مع العلم أن الطلاق هنا يكون في كافة الأحوال بائنا.
و القاعدة العامة ، أن الزواج الذي فسخ قبل البناء لا يرتب شرعا أي أثر ، ولا يستحق به الصداق ولا النفقة ولا الإرث وليس على المرأة عدة ولا استبراء ( المادة 64 ) مثله في ذلك مثل الزواج الفاسد لصداقه الذي فسخ قبل البناء ، أما بعد البناء فقيل فسخ عقد الزواج الفاسد يرتب هذا العقد الذي أعقبه البناء بالزوجة كل أثار الزواج الصحيح بحيث يستحق به المهر كاملا وتستحق النفقة ، و تبوث النسب التوارث وهكذا وتتوقف كل هذه الآثار بالحكم بفسخ عقد الزواج هذا ما يستفاد من المادة   64 من قانون الأسرة .
وعلى الرغم من ذلك يجب على المرأة أن تعتد ويثبت بهذا الزواج نسب الحمل أو الولد إن وجدا دون الاعتداد بنية الزوج أي أن النسب يثبت في هذه الحالة في كافة الأحوال سواء كان الزوج حسن او سيء النية سيء النية خلافا للزواج الباطل وأن يرتب الزواج الفاسد حسب الفقه المالكي بعد البناء نفس أثار الزواج الصحيح من حيث عدد الطلقات ومن حيث التحريم .
 تتلخص أحكام فساد عقد الزواج في الفقه الاسلامي في الأمور التالية :
 1 - من حيث الفسخ :
- الزواج الفاسد لعقده يفسخ دائما ومتى اطلع عليه أي متى تبين أنه فاسد سواء قبل أو بعد البناء .
- الزواج الفاسد لصداقه يفسخ اذا اطلع عليه قبل البناء أما اذا اطلع عليه بعد البناء فلا يفسخ ويكون للزوجة حينها صداق المثل
 2 - من حيث اعتبار الفسخ طلاقا أو لا :
 - الزواج المجمع على فساده يفسخ بغير طلاق ولا يحسب في عدد الطلقات وإن كانت الزوجة تعتد عدة المطلقة ولا يحتاج إلى الحكم بفسخه لأنه مفسوخ من قبل الشرع
 - الزواج المختلف في فساده يعتبر طلاقا لأن الزوج هو الذي يوقعه ويحسب ذلك الفسخ طلقة
3 - من حيث الارث :
- الزواج الذي يفسخ بغير طلاق هو المجمع على فساده ولا يكون فيه توارث ولو وقع الدخول أو مات أحدهما قبل الفسخ
 - الزواج الذي يفسخ بطلاق هو المختلف في فساده فيكون فيه بين الزوجين توارث إذا مات أحدهما قبل الفسخ .-
4 - من حيث وجوب الصداق :
 "  كل زواج فسخ قبل الدخول لا تستحق فيه الزوجة صداقا  " كل زواج فسخ بعد الدخول فلزوجة المسمى من الصداق في حالة الاتفاق عليه وفي حالة نكاح التفويض يكون لها صداق المثل .
5 - من حيث ثبوت النسب :
- كل زواج فاسد اشتمل على شبهة تدر أحد الزنى فإن الولد الناشيء يلحق بالزوج وينسب إليه كمن تزوج امرأة تحرم عليه بنسب أو مصاهرة
- كل زواج فاسد لا يشتمل على شبهة تدر أحد الزنی کمن تزوج بلا صداق فان الولد لا يلحق بالزوج لأنه ابن زنی .
6 - من حيث نشر الحرمة :
فيجوز للابن التزوج لزواج فاسد من زوجة أبيه إذا كان الفسخ قبل الوطء
الزواج المختلف في فساده يترتب عليه ما يترتب على الزواج الصحيح
7 -  من حيث ترتب العدة أو الاستبراء
- إذا فسد قبل الدخول فلا تعتد المرأة " اذا فسخ بعد الدخول حالتان إذا كان مجمعا على فساده فيجب عليها الاستبراء وإذا كان مختلفا تجلب العدة.

الزواج الصحيح وآثاره

المادة  50  من قانون الأسرة " إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته ، وانتفت الموانع ، فيعتبر صحيحا وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين الزوجين والأبناء و الأقارب ، المنصوص عليها في هذه المدونة .

بالنسبة للزوجان

المادة  51  من مدونة الأسرة  "  الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين :
 -  المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند التعدد ، وإحصان كل منهما وإخلاصه للاخر ، بلزوم العفة وصيانة العرض والنسل
- المعاشرة بالمعروف ، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأسرة  .
-  تحمل الزوجة مع الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت و الأطفال
- التشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال وتنظيم النسل ؛
 -  حسن معاملة كل منهما لأبوي الأخر ومحارمه واحترامهم وزيارتهم و استزارتهم بالمعروف
 - حق التوارث بينهما.
المادة 52 من قانون الأسرة  " عند إصرار أحد الزوجين على الإخلال بالواجبات المشار إليها في المادة السابقة ، يمكن للطرف الأخر المطالبة بتنفيذ ما هو ملزم به ، أو اللجوء إلى مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد من 94 إلى 97 بعده . "
المادة  53 من مدونة الأسرة " إذا قام أحد الزوجين بإخراج الأخر من بيت الزوجية دون مبرر، تدخلت النيابة العامة من أجل إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية حالا، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته . "
بالنسبة للأطفال
المادة 54  من قانون الأسرة  " للأطفال على أبويهم الحقوق التالية :
- حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد ؛
- العمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها خاصة ، بالنسبة للاسم والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية
- النسب والحضانة والنفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من هذه المدونة ؛
- إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة ؛
- اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي للأطفال بالحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية والعناية بصحتهم وقاية وعلاجا ؛
-  التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى الصدق في القول و العمل ، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي والمعنوي ، والحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل .
- التعليم والتكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية وللعضوية النافعة في المجتمع ، وعلى الأباء أن يهيئوا لأولادهم قدر المستطاع الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني .
 عندما يفترق الزوجان ، تتوزع هذه الواجبات بينهما بحسب ما هو مبين في أحكام الحضانة .
عند وفاة أحد الزوجين أو كليهما تنتقل هذه الواجبات إلى الحاضن والنائب الشرعي بحسب مسؤولية كل واحد منهما . يتمتع الطفل المصاب بإعاقة ، إضافة إلى الحقوق المذكورة أعلاه ، بالحق في الرعاية الخاصة بحالته ، ولا سيما التعليم والتأهيل المناسبان لإعاقته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع. تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم ورعايتها طبقا للقانون. تسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر . "
بالنسبة الأقارب
المادة 55  من قانون الأسرة " ينشى عقد الزواج آثارا تمتد إلى أقارب الزوجين كموانع الزواج الراجعة إلى المصاهرة ، والرضاع ، والجمع . "

 الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج

 المادة  65 من قانون الأسرة "
 أولا : يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة لمحل إبرام العقد ويضم الوثائق الأتية ؛ وهي :
1 . مطبوع خاص بطلب الإذن بتوثيق الزواج يحدد شكله ومضمونه بقرار من وزير العدل ؛
2 . نسخة من رسم الولادة ويشير ضابط الحالة المدنية في هامش العقد بسجل الحالة المدنية ، إلى تاريخ منح هذه النسخة ومن أجل الزواج ؛
3 . شهادة إدارية لكل واحد من الخطيبين تحدد بياناتها بقرار مشترك لوزيري العدل و الداخلية ؛
4 . شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها بقرار مشترك لوزيري العدل والصحة ؛
. الإذن بالزواج في الحالات الأتية، وهي :
- الزواج دون سن الأهلية ؛
- التعدد في حالة توفر شروطه المنصوص عليها في هذه المدونة ؛
- زواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ؛
- زواج معتنقي الإسلام والأجانب .
6 - شهادة الكفاءة بالنسبة للأجانب أو ما يقوم مقامها .
ثانيا : يؤشر قاضي الأسرة المكلف بالزواج قبل الإذن على ملف المستندات المشار إليه أعلاه ، ويحفظ برقمه .
ثالثا : يأذن هذا الأخير للعدلين بتوثيق عقد الزواج .
رابعا : يضمن العدلان في عقد الزواج ، تصريح كل واحد من الخطيبين 
هل سبق أن تزوج أم لا ؟ وفي حالة وجود زواج سابق ، يرفق التصريح بما يثبت الوضعية القانونية إزاء العقد المزمع إبرامه.
المادة  66 من قانون الأسرة  " التدليس في الحصول على الإذن أو شهادة الكفاءة المنصوص عليهما في البندين 5 و6 من المادة السابقة أو التملص منهما ، تطبق على فاعله والمشاركين معه أحكام الفصل 366 من القانون الجنائي بطلب من المتضرر . يخول للمدلس عليه من الزوجين حق طلب الفسخ مع ما يترتب عن ذلك من التعويضات عن الضرر . "
المادة  67 من مدونة الأسرة " يتضمن عقد الزواج ما يلي :
1 - الإشارة إلى إذن القاضي ورقمه وتاريخ صدوره ورقم ملف مستندات الزواج والمحكمة المودع بها ؛
2 - اسم الزوجين و نسبهما ، وموطن أو محل إقامة كل واحد منهما ، ومكان ميلاده و سنه ، ورقم بطاقته الوطنية أو ما يقوم مقامها ، وجنسيته ؛
3 - اسم الولي عند الاقتضاء ؛
4 - صدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين وهما متمتعان بالأهلية والتمييز والاختيار ؛
5 - في حالة التوكيل على العقد ، اسم الوكيل ورقم بطاقته الوطنية ، وتاريخ ومكان صدور الوكالة في الزواج ؛
 6 - الإشارة إلى الوضعية القانونية لمن سبق زواجه من الزوجين ؛
7 - مقدار الصداق في حال تسميته مع بيان المعجل منه و المؤجل ، وهل قبض عيانا أو اعترافا ؛
8 - الشروط المتفق عليها بين الطرفين ؛
9 - توقيع الزوجين والولي عند الاقتضاء ؛
10 - اسم العدلين وتوقيع كل واحد منهما بعلامته وتاريخ الإشهاد على العقد ؛
11 - خطاب القاضي على رسم الزواج مع طابعه. يمكن بقرار لوزير العدل تغيير وتتميم لائحة المستندات التي يتكون منها ملف عقد الزواج وكذا محتوياته .
 المادة  68 من قانون الأسرة " يسجل نص العقد في السجل المعد لذلك لدى قسم قضاء الأسرة ، و يوجه ملخصه إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الزوجين ، مرفقا بشهادة التسليم داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ الخطاب عليه .
غير أنه إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب ، يوجه الملخص إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط .
على ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة الزوجين . يحدد شكل السجل المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه ومضمونه وكذا المعلومات المذكورة ، بقرار لوزير العدل
المادة من مدونة الأسرة 69 " يسلم أصل رسم الزواج للزوجة ، ونظير منه للزوج فور الخطاب عليه. "

إنهاء الرابطة الزوجية

الطلاق


الطلاق هو حل ميثاق الزوجية يمارسه الزوج والزوجة كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة .

والطلاق يكون مباحا ، عند الحاجة اليه كسوء خلق الزوجة أو الزوج وعدم نفع النصح و الموعضة . ويكون مكروها ، لعدم الحاجة اليه وحال الزوجين مستقيم . و يكون مستحبا كما إذا فرطت المرأة في حق من حقوق الله تعالى الواجبة عليها مثل ترك الصلاة. ويكون واجبا ، في حالة الإيلاء كأن يحلف الزوج بأن لا يطأ زوجته إما لمدة دائمة أو مدة معينة . ويكون حراما ، في ما إذا كان الطلاق البدعي وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج والمرأة حائض .

      أولا - شروط الطلاق


        أ - الشروط المتعلقة بالزوج



 أن يكون هذا الزوج بالغا وبالتالي لا يمكن للقاصر سواء كان مميزا أو غير مميز أن يوقع الطلاق -

- أن يكون هذا الزوج عاقلا ، لقوله صلى الله عليه وسلم ‘‘ رفع القلم عن ثلاث النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق .

 - أن يكون المطلق مختارا ، وعليه يتعين أن لا يكون الشخص مكروها والإكراه هو اجبار يباشر من غير أن يسمح به لا الشرع و لا القانون ، يدفع الشخص على أن يعمل عملا بدون رضاه قال الرسول     صلى الله عليه وسلم  ‘‘ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ‘‘وبالنسبة لطلاق السكران الذي يتناول مخدرا يذهب عقله وتزيد له من النشاط ، فإن قانون الأسرة من   خلال مقتضيات المادة 90 اعتبر طلاق السكران باطلا .

أما طلاق الغضبان ، والغضب هو حالة من التوثر و الإضطراب العصبي وعدم التوازن الفكري ، وقد قسمه الفقهاء الى غضب شديد وغضب متوسط وغضب بسيط ، ولقد دهب المشرع المغربي أن وقوع الطلاق بالنسبة للغضبان لا يقع إلا إذا كان مطبقا واشتد غضبه .

أما بالنسبة لطلاق الهازل ، والهازل هو الذي يقول كلاما غير قاصد الجدية للفعل ، مدونة الأسرة لم تتطرق لهذا النوع من الطلاق ، لكن بالرجوع للفقهاء فإنهم أجمعوا على أن طلاق الهازل يقع صحيحا مستندين على قوله تعالى ،  ‘‘ ولا تتخذوا آيات الله هزؤا ‘‘ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ‘‘ ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ، النكاح والطلاق و الرجعة .

       ب - الشروط المتعلقة بالزوجة



 أن تكون زوجة حقيقية  وفي عقد زواج صحيح    

 أن لا تكون هذه الزوجة حائضا

 أن لا تكون هذه المرأة مطلقة منه قبل الدخول

 أن لا تكون مطلقة بينونة كبرى

       ج - الشروط الخاصة بصيغة الطلاق


صيغة الطلاق هي التي تكشف عن إرادة الزوج إيقاع الطلاق وهي نفس الصيغة عند التعبير عن الزواج
 وتتجلى صيغ إيقاع الطلاق في :

 - الطلاق باللفظ الصريح ، كأن يقول الزوج لزوجته أنت طالق أو أنت مطلقة ، أو يأتي بصيغة أخرى تفيد المعنى أنت محرمة علي أو ان يقول لها إرجعي إلى أهلك إلى الأبد .

- الطلاق بلفظ الكناية ، كأن يقول الزوج لزوجته اذهبي إلى أهلك ، فهنا لا نعلم ماذا يقصد بها الزوج ايقصد بها زيارة الأهل أو الطلاق وبالرجوع الى مقتضيات قانون الأسرة فإن المشرع نص على أن الطلاق يقع باللفظ المفهم .

- الطلاق المعلق على شرط ، هو الطلاق الذي يجعله الزوج واقفا على تحقيق شيء في المستقبل كأن يقول سأطلقكي إذا كلمتي فلان ، ولقد أكد المشرع في مدونة الأسرة على أن الطلاق المعلق على شرط لا يقع وذلك في المادة 93 من قانون الأسرة .

 - الحلف باليمين أو الحرام ، كأن يقول الزوج لزوجته ‘‘ علي الطلاق لأشتري لكي فيلا السنة المقبلة   و  المشرع لا يأخد بهذا النوع من الطلاق .   

- طلاق الثلاث في لفظ واحد ، كأن يقول الزوج أنت طالق بالثلاث أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق ، المشرع دهب مع جمهور الفقهاء الذين قالو بأن الطلاق المقترن لفظا أو اشارة أو كتابة لا يقع الا واحدا.

ثانيا انواع الطلاق


      أ - الطلاق الرجعي والطلاق البائن



  - الطلاق الرجعي : هو الذي يتبث في حق الزوج لإرجاع زوجته بدون عقد أو مهر جديدين   

الزوجية قائمة في هذا النوع من الطلاق ، وفي حالة توفي أحد الطرفين في فترة العدة يحق للطرف الآخر الميراث ، الإنفاق على الزوجة واجب على الزوج طيلة العدة ، ويحق للزوج إرجاع زوجته بدون عقد أو مهر جديدين .

الزوج الذي يريد ارجاع زوجته يجب أن يشهد عدلين على ذلك من خلال وثيقة ويتم إخبار القاضي بذلك وقبل الخطاب على ذلك من طرف القاضي يتم استدعاء الزوجة لإبلاغها بأن زوجها قد أرجعها إلى عصمته و إذا امتنعت يمكنها اللجوء الى مسطرة الشقاق .

- الطلاق البائن : هو الطلاق الذي لا يمكن فيه للزوج أن يرجع زوجته بدون مهر أو عقد جديدين ،  و ينقسم هذا النوع من الطلاق إلى طلاق بائن بينونة صغرى وطلاق بائن بينونة كبرى .

- الطلاق البائن بينونة صغرى ، هو الذي لا يملك فيه الزوج حق مراجعة زوجته إلا بناء على عقد ومهر جديدين ، ويمكن أن يعقد عليها من جديد . - الطلاق البائن بينونة كبرى ، هو الطلاق بالثلاث والمرأة التي تطلق ثلاث مرات تصبح بائنة بينونة كبرى ، لا يمكن للزوج أن يرجعها الى عصمته إلا بعد زواجها برجل آخر ودخل بها دخولا صحيحا وطلقها أو توفى عنها دون أن يكون قصده تحليلها للزوج الأول ، هنا يمكن للزوج الأول أن يرجعها إلى عصمته من جديد وتبدأ الطلقات من جديد .

       - أنواع الطلاق البائن



 الطلاق قبل البناء ، هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته قبل الدخول عليها -

 - الطلاق بالإتفاق ، ما بني بالإتفاق لا يمكن أن ينتهي إلا بالإتفاق ، ومن خلال مقتضيات مدونة الأسرة يمكن للزوجين الإتفاق على الطلاق سواء بشروط أو بدون شروط ، وسلطة المحكمة هنا هي مراقبة مدى احترام تلك الشروط المتفق عليها لحقوق الأطفال واحترامها للقانون الأسرة بصفة عامة ، فلا يمكن مثلا للأطراف في الطلاق الإتفاقي الإتفاق على اسقاط الحضانة عن طرف دون الآخر .

- الطلاق بالخلع ، هو البدل الذي تعطيه الزوجة لزوجها مقابل الحصول على طلاقها ، وكل ما صح التعامل به صح أن يكون بدلا للطلاق .

 - طلاق المملك ، هو تمليك الزوج حق ايقاع الطلاق لزوجته ، توقعه متى تشاء خلال مدة زمنية محددة ، وهذا الحق لا يسقط ما لم تتنازل الزوجة عنه أو يعذرها القاضي بإستعماله .

      ب - الطلاق السني والطلاق البدعي



- الطلاق السني هو الذي يتم ايقاعه طبقا لأحكام السنة النبوية الشريفة ، أي يتم فيها احترام السنة ، ومن الأحكام المتعلقة بالطلاق والواردة بالسنة النبوية ، الطلاق في الحيض ممنوع ، وكذلك صدور الطلاق في طلقة واحدة رجعية وليس ثلاث تطليقات ، وأن لا يكون الطلاق بلفظ الحرام أو اليمين .

 - الطلاق البدعي هو الطلاق الذي يوقعه الزوج مخالفا بذلك أحكام السنة النبوية الشريفة كأن يطلق الزوج زوجته في الحيض أو النفاس ، ولا خلاف بين الفقهاء في أن الزوج يعد آثما لمخالفته ما أمر به الشرع ، كما يعتبر طلاقا بدعيا الطلاق الذي يوقعه الزوج بدون سبب .

     التطليق


يقصد بالتطليق إنهاء العلاقة الزوجية بحكم من القضاء ، ويتم بناء على طلب الزوجة في الحالات التي نص عليها القانون ، وهي :

       أ - التطليق للشقاق 


 الشقاق هو ذلك الخصام والنزاع الذي يقع بين الزوجين ، ومن بين الحالات التي اتت بها مدونة الأسرة و التي يقع فيها شقاق ، الحالة المتعلقة برفض الزوجة لطلب زوجها بالتعدد ، ثم الحالة المتعلقة بإخلال أحد الزوجين بالحقوق والواجبات المتبادلة بينهما كالمعاشرة بالمعروف وتبادل الإحترام والمودة الرحمة و الحفاظ على مصلحة الأسرة . . .

       ب -  التطليق للضرر 


 أجاز المشرع من خلال قانون الأسرة للزوجة المطالبة بالتطليق للضرر ، وقد حدد المشرع مفهوم الضرر في تلك الإساءة المادية والمعنوية التي يستحيل معها الاستمرارية في العلاقة الزوجية ، كهجر الزوج لزوجته في الفراش ، أو إهانة أقاربها . . . 

       ج - التطليق لعدم الإنفاق 



 إذا كان الزوج موسرا فالمحكمة لا تلبي هذا الطلب للزوجة وإنما تجبر الزوج على الإنفاق على زوجته . أما إذا كان الزوج معسرا ، أي كان هناك عجز من طرف الزوج في الإنفاق ، إلا إذا أتبث الزوج عجزه فإن المحكمة تمنحه ثلاثون يوما إن لم ينفق فيها تبث المحكمة في طلب تطليق الزوجة .

وإذا امتنع عن الإنفاق و لا يتبث العجز، في هده الحالة المحكمة تطلق الزوجة حالا .

       د - التطليق للغيبة 



 يجب على هذه الغيبة أن تفوق السنة عندها يمكن للمحكمة البت في الطلب

وفي حالة كان الزوج مسجونا للبت في طلب التطليق لا بد أن يتجاوز الحكم ثلاث سنوات وأن يتجاوز حبسه سنة آنذاك يمكن للمحكمة أن تبت في طلب التطليق .

        ر - التطليق للعيب 



 إذا كانت الزوجة على علم بالمرض أو العيب قبل العقد عليها ، ومع ذلك قبلت الزواج ، أو اصيب الزوج بذلك بعد العقد أو بعد الدخول و اطلعت الزوجة على ذلك ورضيت بالبقاء معه إما صراحة أو ضمنا ، كما لو مكنته من نفسها بعد علمها بما أصابه ، فإن حقها في التطليق للعيب يسقط ، ونفس الأمر بالنسبة للزوج .

والتطليق للعيب قبل البناء إذا تم فإن الزوجة لا تستحق فيه اي صداق ، أما إذا كان هناك دخول بها فللزوج أن يطالب بمبلغ الصداق ممن غرر به و كتم عنه العيب عن القصد ، الزوجة أو الولي عند الاقتضاء

       ز - التطليق بسبب الإيلاء أو الهجر 


الإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يطأ زوجته مدة أربعة أشهر أو أكثر ، أو بإطلاق .

ولكي يقع هذا النوع من التطليق صحيحا فإن قانون الأسرة وضعت شروط هي :

 - أن يكون الزوج مكلفا

 - أن يكون قادرا على الممارسة الجنسية  

- أن يكون الإيلاء لمدة تزيد عن أربعة أشهر .

القضاء المختص في قضايا الأسرة :

       1 - دعوى الإذن بالتعدد

- نوع القضاء : قضاء جماعي
- نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح، وعلنية فيما عدا دلك

- نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية 

- الفصول المنظمة : من المادة 40 إلى المادة 46 من مدونة الأسرة .

        2 -  دعوى النفقة

      - نوع القضاء : قضاء فردي
      - نوع الجلسة : جلسة علنية

      - نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية

      - الفصول المنظمة : من المادة 187 إلى المادة 205 من قانون الأسرة .

       3 -  دعوى الحالة المدنية

- نوع القضاء : قضاء فردي 
- نوع الجلسة : جلسة علنية 
- نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية
 - الفصول المنظمة : قانون الحالة المدنية رقم 37.99

       4-  كفالة الأطفال المهملين

        نوع القضاء : قضاء فردي
         نوع الجلسة : جلسة علنية

         نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية 

        الفصول المنظمة : ظهير شريف رقم 1.02.172 الصادر في فاتح ربيع الأخر 1423                 الموافق ل 13 يونيو 2002 بتنفيذ القانون رقم 15.01المتعلق بكفالة الأطفال المهملين .

      5- دعوى ثبوت الزوجية

       نوع القضاء : قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة علنية
      نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية و إن كان اغلب المحاكم لا تستلزم بشأنها تنصيب محام         نظرا للطابع الأسري الذي تكتسيه هده الدعوى .
      الفصول المنظمة : المادة 16 من قانون الأسرة .

      6 - دعوى الحضانة


       نوع القضاء : قضاء جماعي ما عدا أداء واجب الحضانة
       نوع الجلسة : جلسة علنية
       نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية

      الفصول المنظمة : من المادة 163 إلى المادة 186 من مدونة الأسرة 

        7 - دعوى النسب

       نوع القضاء : قضاء جماعي 
       نوع الجلسة : جلسة علنية 
       نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية 
      الفصول المنظمة : من المادة 150 إلى المادة 162 من قانون الأسرة

      8 -  دعوى تذييل حكم أجنبي بالصيغة التنفيذية  


نوع القضاء : قضاء جماعي

نوع الجلسة : جلسة علنية

نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية

الفصول المنظمة الفصلان : 430 و 431 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 128 من مدونة الاسرة 

       9 - دعوى تمويت الغائب أو المفقود  

نوع القضاء : قضاء جماعي
نوع الجلسة : جلسة علنية
نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية 
الفصول المنظمة : من المادة 325 إلى المادة 328 من قانون الأسرة

       10 - دعوى التقديم  

 نوع القضاء : قضاء جماعي
 نوع الجلسة : جلسة علنية
 نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية
الفصول المنظمة : من المادة 229 إلى المادة 235 و المادة 244 إلى المادة 276 من مدونة الأسرة

     11 - دعوى التحجير

       نوع القضاء : قضاء جماعي 
       نوع الجلسة : جلسة علنية 
       نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية 
       الفصول المنظمة : من المادة 212 إلى المادة 228 من قانون الأسرة

     12-  الدعوى المقدمة في إطار تدبير الأموال المشتركة أثناء فترة الزواج

     نوع القضاء : قضاء جماعي
     نوع الجلسة : جلسة علنية

     نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية

     الفصول المنظمة : المادة 49 من مدونة الأسرة

 - 13     دعوى القسمة   

       نوع القضاء قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة علنية 
       نوع المسطرة المتبعة : مسطرة كتابية
       الفصول المنظمة : الفصل 977 إلى الفصل 981 من قانون الالتزامات و العقود

       المادة 395 من قانون الأسرة , الفصول المنصوص عليها في ق.م.م و قواعد الفقه الإسلامي         المعمول بها وفق المذهب المالكي .

 - 14دعوى الطلاق قبل البناء

نوع القضاء : قضاء جماعي

نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

 الفصول المنظمة : من المادة 78 إلى 80 من مدونة الأسرة

 - 15دعوى الطلاق الرجعي  
 نوع القضاء : قضاء جماعي
 نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية
 الفصول المنظمة : من المادة 78 إلى المادة 93 من مدونة الأسرة               

 - 16 دعوى طلاق التمليك   

نوع القضاء : قضاء جماعي

نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

نوع المسطرة المتبعة مسطرة شفوية حضورية

الفصول المنظمة : المادة 89 من قانون الأسرة

        - 17 دعوى الطلاق الخلعي   

         نوع القضاء : قضاء جماعي
        نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك
         نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

        الفصول المنظمة : من المادة 115 إلى المادة 120 من مدونة الأسرة

 - 18       دعوى الطلاق بالاتفاق 

     نوع القضاء قضاء جماعي
     نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

     نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

     الفصول المنظمة : المادة 114 من قانون الأسرة

    - 19   دعوى التطليق للشقاق

       نوع القضاء : قضاء جماعي
       نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

       نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

      الفصول المنظمة : المادة من 94 الى 97 من مدونة الاسرة

  - 20      دعوى التطليق بسبب الاخلال بشرط في عقد الزواج        

      نوع القضاء :قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

      نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

      الفصول المنظمة : المادة من 99 من قانون الأسرة

      - 21  دعوى التطليق للضرر

       نوع القضاء :قضاء جماعي
       نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

       نوع المسطرة المتبعة :مسطرة شفوية حضورية

      الفصول المنظمة : المادة من 99 الى 101 من مدونة الاسرة                  

      -  22 دعوى التطليق لعدم الإنفاق

      نوع القضاء : قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

      نوع المسطرة المتبعة :مسطرة شفوية حضورية

     الفصول المنظمة : المادة من 102 إلى 103 من قانون الأسرة


      - 23  دعوى التطليق للغيبة

     نوع القضاء : قضاء جماعي
     نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

     نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية 

     الفصول المنظمة : المادتان 104 و 105 من مدونة الأسرة

      - 24 دعوى التطليق للعيب   

     نوع القضاء : قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

     نوع المسطرة المتبعة مسطرة شفوية حضورية

     الفصول المنظمة : المادة من 107 إلى 110 من قانون الأسرة

     - 25 دعوى التطليق للإيلاء و الهجر 

      نوع القضاء : قضاء جماعي
      نوع الجلسة : جلسة سرية " غرفة المشورة " في مسطرة الصلح ، و علنية فيما عدا دلك

      نوع المسطرة المتبعة : مسطرة شفوية حضورية

     الفصول المنظمة : المادة 112 من مدونة الأسرة

                                لا تنسونا ووالدينا من صالح الدعاء


     

جديد قسم : ملخصات S3

  1. ملخص قانون الأسرة لا أجده

    ردحذف
    الردود
    1. موجود أخي اتبع شرح فقط أو راسلنا على صفحتنا بالفايسبوك وسأرسله لك

      حذف
  2. لا يوجد ممكن إرساله لي على البريد Miftahelhassani92@gmail.com

    ردحذف
    الردود
    1. تم الارسال أخي أنس على فايسبوك بعد تعليق على منشور به

      حذف
    2. ممكن تسفطولي واتساب

      حذف
    3. نعم مرحبا ارسل رقم هاتفك

      حذف
  3. هل ممكن ان ترسلها لي على البريد الإلكتروني

    ردحذف
    الردود
    1. نعم اخي فقط ضع الايمايل الخاص بك

      حذف
    2. جزاك الله خيرا اخي ان امكن ارسالها في الخاص عاجل

      حذف
    3. el19hindi@hotmail.com

      حذف
    4. تم الارسال اخي

      حذف
  4. ممكن ارساله في الخاص من فضلكم

    ردحذف
  5. Momkin rabit ttahmil

    ردحذف
  6. Momkin rabit ttahmil

    ردحذف
  7. غير معرف14:25

    المرجو إرسال الملخص على الإيمايل التالي
    mehdifootytube@gmail.com
    وشكرا مسبقا.

    ردحذف
  8. aziz.essamani@gmail.com et mercii

    ردحذف
  9. جزاك الله خيرا هل يمكنك ارساله لي عبر الايمايل

    ردحذف
  10. fatimazahraelagriouiz@gmail.com

    ردحذف
  11. هل يمكنك ارساله لي عبر الايميل جزاك الله خيرا
    Simom4199@gmail.com

    ردحذف
  12. تم الارسال اخي

    ردحذف
  13. غير معرف10:38

    من فضلك أخي أرسل لي قانون المسطرة المدنية وقانون الأسرة في هذا الحساب ERADIKHALID5555@GMAIL.COM

    ردحذف
  14. تم الارسال اخي

    ردحذف
  15. هل يمكن ارساله لي عبر بريدي الالكتروني و شكراا nouramlle@gmail.com

    ردحذف
  16. تم الارسال اخي

    ردحذف