المركزية واللامركزية الادارية

المركزية واللامركزية الادارية

المركزية واللامركزية الادارية

المركزية واللامركزية , اللامركزية الادارية, اللامركزية الادارية, بحث حول المركزية الادارية بحث حول اللامركزية الادارية  الفرق بين المركزية واللامركزية المركزية واللامركزية في القانون الاداري مفهوم اللامركزية  مفهوم المركزية واللامركزية  عدم التركيز الاداري  السلطة المركزية الادارة المركزية عدم التركيز الاداري النظام المركزي اللاتمركز الاداري اركان اللامركزية الادارية التفويض الاداري انجاز التفويض تفويض انجاز
المركزية واللامركزية 


تختار الدول بين المركزية واللامركزية الادارية كاسلوب اداري بما يتلاءم مع ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فتلجأ الدول في بداية نشأتها إلى أسلوب المركزية لضمان وحدتها وتطبيق القانون والقضاء على النزعات الانفصالية ، لكن مع مرور الوقت وتزايد الضغوط الخارجية والسوق الحر والعولمة والخصخصة وتنازل الدولة عن بعض مهامها للخواص توجهت الكثير من الدول النامية نحو اللامركزية كأسلوب إداري حديث.
 ويقصد بالتنظيم الاداري إعداد جهاز إداري سليم قادر على تدبير المرفق العام بانتظام واضطراد وباقل تكلفة ، والمركزية واللامركزية هما صورتا التنظيم الاداري في الدولة المعاصرة وأسلوبان من أساليب توزيع النهوض بالوظيفة الادارية في الدولة ، والاختيار بينهما أو الجمع بينهما يعود لظروف كل دولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومدى الوعي لدى أفراد المجتمع من حيث اهتمامهم بالشؤون العامة ورغم التناقض بينهما إلا أنهما يشتركان في عقلنة تدبير الشأن العام عن طريق إدارة القرب ويقومان على أسس عامة لكن مضامينهما مختلفة.
المبحث الأول :

 المركزية الإدارية

هي أسلوب من أساليب الادارة ترمي إلى احتكار الوظيفة الادارية بيد الحكومة بمعنى أن تقتصر على ممثلي الحكومة المركزية في العاصمة أي الوزراء الذين يبثون في القضايا الادارية دون مشاركة أي أطراف أخرى ويعتمدون على أعوان سواء في العاصمة أو الإقليم
ترتكز المركزية الادارية على ثلاثة عناصر وتوجد على صورتين ولها ايجابيات وسلبيات
المطلب الأول :

 عناصر المركزية الإدارية

تركيز السلطة بين أيدي الادارة المركزية ، التبعية الهرمية السلطة الرئاسية .
أولا :

 تركيز السلطة بين أيدي الادارة المركزية

  ويعنى إشراف العاملون التابعون للسلطة المركزية على جميع المرافق والهيئات الادارية ولا مكان لمجالس إقليمية منتخبة أو مجالس مرفقية مستقلة الاشراف عن المرافق العمومية ، والوزير هو الذي يصدر القرار ويتكلف الموظفون المحليون بتنفيذه .
ثانيا :

 التبعية الهرمية

هي من لوازم المركزية الادارية ، وهى خضوع الموظف الأقل درجة للموظف الأعلى درجة إلى أن يصل إلى الوزير الذي يخضع له الجميع في وزارته وليس للمرؤوس حق الاعتراض على أوامر رئيسه .
ثالثا :

 السلطة الرئاسية

 وهي جوهر النظام الاداري المركزي ، حيث يخضع الموظفون لسلم إداري يترأسه الوزير الذي يعتبر الرئيس التسلسلي للموظفين العاملين بوزارته وهى تخول للرئيس تعيين الموظفين التابعين له وتحديد مهامهم واختصاصاتهم ونقلهم من مصلحة الى اخرى حسب متطلبات العمل وتوقيع الجزاء التأديبي في حق الموظف وعلى المرؤوس دانما واجب الطاعة والتنفيذ ويمارس الرئيس رقابة سابقة ولاحقة على المرؤوسين ، والرقابة السابقة هي الاوامر الفردية لفرد بعينه أو الجماعية التي يوجهها للموظفين وتسمى بالتعليمات المصلحية أو الدوريات ، ورقابة لاحقة وهى سلطات التعقيب على تصرفات المرؤوس أن يقرها أو يعدلها أو يلغيها أو يستبدلها وله أن يفوض بعض صلاحياته للمرؤوسين وتمارس هذه السلطة دون نص صريح.
المطلب الثاني  :

 صور المركزية الادارية

اولا :

  التركيز الاداري

 حيث تتمركز السلطة بيد الرئيس وتمنع أي سلطة للأعوان بل يرجعون إليه عند اتخاذ أي قرار ، فهم مجرد منفذين لما يصدره الرئيس من قرارات ، صورة غير ممكنة التطبيق نظرا لتعدد مهام الدولة أو الوزير .
ثانيا   :

 عدم التركيز الاداري

تتوزع السلطات بین مختلف الموظفين في المصالح فی أنحاء البلاد وتخول لهم بعض القرارات دون الرجوع للوزير لكن تحت رقابة السلطة المركزية في العاصمة .
 تطبيقا لهذا المبدأ صدر مرسوم 11 عمل على توزيع الاختصاصات بين الإدارة المركزية والمصالح الخارجية ، المادة 2 المتعلقة بالإدارة المركزية " تقوم الإدارة المركزية على المستوى الوطني وتحت سلطة الوزراء بمهمة التخطيط للأعمال الداخلية في نطاق اختصاصاتها وتنظيمها وإدارتها ومراقبة ذلك مع مراعاة النصوص المتعلقة بتحديد اختصاصاتها وتنظيم الوزارات "
المادة 3 المتعلقة بالمصالح الخارجي إلى المصالح الخارجية في نطاق اختصاصاتها بتنفيذ سياسة الحكومة وجميع القرارات والتوجيهات الصادرة عن السلطات المختصة في إطار أحكام النصوص التشريعية والتنظيمات الجاري بها العمل " فيجوز للوزراء أن يفوضوا إلى رؤساء المصالح الخارجية التابعة لهم وإلى العمال التصرف باسمهم ضمن الحدود الداخلية في نطاق اختصاصاتهم .
القطاعات الوزارية هي الوزارات والإدارات التي تترأسها سلطة حكومية أو سلطة معينة بظهير يخولها وضعية مماثلة لوضعية الحكومة ، والبنيات الادارية المكونة للقطاعات الوزارية مصنفة على المستوى المركزي : كتابة عامة ، مفتشية عامة ، مديريات مركزية ، أقسام ، مصالح .
أما على المستوى اللامركزي فهي : مديريات جهوية، مديريات إقليمية، مصالح .
وهكذا تم إنشاء لجنة تنظيم الهياكل الإدارية و اللاتمركز الاداري تسهر على البث في مشاريع المراسيم والقرارات المتعلقة بتحديد اختصاصات وتنظيم القطاعات الوزارية وتتكون من :
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بتحديث القطاعات العامة رئيسا
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالمالية
 -ممثل عن السلطة الحكومية المعنية بالمشروع المعروض على اللجنة يمكن للرئيس دعوة ممثلين عن المرافق العمومية الاخرى المعنية لاختصاصها بالمشروع يضاف إليهم عند دراسة مشاريع التصاميم المديرية للاتمركز الاداري
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية ،
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بإعداد التراب الوطني ،
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاقتصادية ،
- ممثل عن الأمانة العامة للحكومة ،
- ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالتخطيط .
أما اختصاصات الادارات المركزية والمصالح اللاممركزة فهي حسب نفس المرسوم :
 تطبيق السياسة الحكومية المرتبطة بمجالها نشاطها وتطبيقها وتقييم نتائجها
- إعادة مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية
- توجيه ومراقبة عمل المصالح اللاممركزة وتقييم الوسائل الضرورية لسيرها
أما اختصاصات المصالح اللاممركزة فقد نص نفس الرسوم على أن المديريات الجهوية والمديريات الاقليمية والمصالح المكونة لها بتنفيذ جميع قرارات وتوجيهات السلطة المركزية .
مع تفويض بعض الصلاحيات لهم باستثناء التي لا يمكن تفويضها بموجب نص قانوني أو تشريعي
 يستفاد أن المصالح اللاممركزة تمارس اختصاصاتها عن طريق التفويض وهو استثناء من مبدأ الممارسة الشخصية ويجب أن يكون بنص وهو نوعان : تفويض الاختصاص وتفويض الإمضاء

- تفويض الاختصاص

هو أن تعهد السلطة المفوضة إلى سلطة مفوض لها بجزء من اختصاصها الفصل 90 من الدستور يعطى الحق لرئيس الحكومة تفويض بعض سلطاته للوزراء.
وهكذا يرتبط التفويض بالوظيفة ويكتسي صبغة الاستمرار، لكن يجب أن يكون التفويض جزئيا أما في حالة التفويض الكلي فهو تنازل والتفويض يجب أن يستمد من نص قانوني صريح وينشر في الجريدة الرسمية.

- تفويض الإمضاء أو التوقيع

فهو مجرد عمل مادي حيث يوقع المفوض له على وثيقة ولا يغير توزيع الاختصاصات .
ويتميز تفويض التوقيع بالخصائص التالية : ان ينطلق من قاعدة قانونية ، لا يسمح للسلطة المفوض لها إلا بالتوقيع على القرارات المسندة إليها بحكم التفويض بما أن التفويض من شخص لشخص فالعمل به ينتهي تلقائيا متى تغير المفوض أو المفوض له
فائدته أنه يخفف العبء على الرؤساء ويحقق عدم التركيز الاداري ويحقق السرعة والفاعلية والمرونة في أداء الأعمال مما يسهل على المواطنين قضاء مصالحهم ويتضمن التفويض تدريب المرؤوسين على القيام بأعمال الرؤساء مما ينمي فيهم القدرة على القيادة وتحمل المسؤولية .
المطلب الثالث :

تقدير نظام المركزية الادارية

أولا :

 مزايا المركزية الادارية

1- تقوية الدول في بداية نشأتها وفرض هيبتها في جميع أنحاء البلاد واحترام سلطتها العامة
2- التساوي في توزيع الخدمات على أنحاء البلاد بفضل التنظيم الموحد في الإشراف على المرافق
3- تجانس النظم الادارية في القطر لصدورها من سلطة مركزية إدارية واحدة
4- التقليل من النفقات العمومية
5- إنجاز مشاريع كبرى تعجز عنها الهيئات اللامركزية ذات القدرات المحدودة
ثانيا :

 عيوب المركزية الادارية

1-    التشدد والمبالغة في تطبيق النظام الاداري
2-    البطء والروتين الاداري في أداء مصالح المواطنين والخدمات
3-    النظرة الشمولية لا تلقي بالا لخصوصية بعض الحاجيات المحلية حيث تأخذ العاصمة والنواحي حصة الأسد من اهتمام الإدارة المركزية
4-    اغراق المسؤولين في الاعمال التنفيذية وضعف التخطيط المستقبلي والتنسيق الكلي
5-     انعدام المشاركة الشعبية في التسيير المحلي بأسلوب مخالف للديمقراطية المحلية
المبحث الثاني :

 اللامركزية الادارية

 تقوم على أساس توزيع مهام الوظيفة الادارية في الدولة بين الحكومة المركزية في العاصمة والهيئات الاخرى المحلية مع التمتع بنوع من الاستقلال في اتخاذ القرار لكن تحت إشراف ورقابة الحكومة المركزية.
وهي ليست صورة واحدة .
المطلب الأول :

 عناصر اللامركزية أو أركانها

 وهي وجود مصالح محلية متميزة عن المصالح الوطنية ، وجود هيئات عامة مستقلة تؤمن هذه المصالح ، ممارسة الوصاية الادارية من قبل السلطة المركزية على هذه الهيئات.
أولا :

  وجود مصالح محلية متميزة عن المصالح الوطنية

تتولى السلطة المركزية إدارة مصالح ومرافق تقدم خدمات لجميع المواطنين على أرض الدولة كالدفاع والأمن والقضاء ، أما الشؤون المحلية كشؤون النظافة والتطهير فإن صلاحية البث فيها ترجع للوحدات المحلية.
ولا يجوز للإدارة المركزية الانتقاص من اختصاصات المجالس المحلية كما لا يجوز للهيئات المحلية أن تتحلل من الاختصاصات المخولة لها قانونا.
ویوجد نهجان في تحدید الاختصاص و توزیعه بین المستوى المرکزي والمحلي ، الاسلوب الانجليزي الذي يحدد اختصاصات الهيئات المحلية ويمنعها من أي اختصاص إلا بقانون جديد أما الأسلوب الثاني وهو الاسلوب الفرنسي الذي يحدد اختصاصات الهيئات المحلية بشكل عام بمقتضاه أن جميع الشؤون المحلية هي من اختصاص الادارة المحلية ويترك لها حق المبادرة في تحديد هذه الاختصاصات ومواجهة جميع القضايا المحلية التي تعتبر في الشأن المحلي ، هذا الأسلوب يوسع من اختصاص الهيئات المحلية لكن مع رقابة موازية من الإدارة المركزية
ثانيا :

وجود هيئات عامة مستقلة تؤمن هذه المصالح

 ينبغي أن تكون مستقلة ماليا فتكون لها القدرة على تمويل عمليات تدبير الشأن المحلي وتكون لها ميزانية خاصة مستقلة ومنفصلة عن ميزانية الدولة وتحدد أوجه إنفاق هذه الموارد لإشباع حاجيات الشأن المحلي.
ثالثا :

 ممارسة الوصاية الادارية من قبل السلطة المركزية على هذه الهيئات

 الوصاية الادارية هي الرقابة والاشراف الذي تمارسه السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية وذلك في إطار القانون فلا وصاية دون نصا يقررها " وترتكز الوصاية الادارية على مبدأين متلازمان هما الشرعية والملاءمة . وتتمثل مراقبة الشرعية فى مطابقة الاختصاصات الموكولة للوحدات اللامركزية للقانون فإذا ما حادت هذه الاخيرة عن نطاق الشرعية تدخلت سلطة الوصاية لالغاء الاعمال الغير مشروعة ، أما مراقبة الملاءمة فهى ضرورة مطابقة قرارات الهيئات المحلية للسياسة الموضوعة من طرف الدولة بحيث لا تتعارض مع المصلحة العامة .
نميز هنا بين الوصاية الادارية والرقابة الادارية ( الرئاسية ) ، فالرقابة الادارية تتسم بالشمولية وتتناول الموظف في جميع مراحل حياته الوظيفية من تعيين وتأديب وتمتد عبر الاعمال الوظيفية فتلغي وتعدل قرارات المرؤوس وأحيانا بلا سبب مقنع سوى قناعة الرئيس ، أما الوصاية الادارية فتقتصر على الحالات والشروط التي يقررها القانون .
 وهناك أربعة أوجه للرقابة .
1-    التصديق : بعض القرارات الخاضعة لسلطة الوصاية يفرض القانون التصديق عليها من سلطة الوصاية وبالتالى لا يعمل بها إلا بعد صدور التصديق من طرف سلطات الوصاية
2-     التوقيف : سلطة تتمتع بها السلطة المركزية تتمثل بحق الايقاف أو العزل بأعضاء المجالس أو حل المجلس بكامله استنادا إلى القانون
3-      الإلغاء : يسمح لسلطة الوصاية بإلغاء مقررات الهيئات المحلية تعتبرها مخالفة للقانون ويتم الطعن فيها بالإلغاء بسبب تجاوز استعمال السلطة
4-      الحلول : في حالة رفضت الهيئة المحلية القيام باختصاصات مسندة إليها بموجب القانون وبعد التنبيهات يكون الحلول من لدن سلطة الوصاية محل الهيئة المحلية.
يتضح أن الهيئات المحلية لا تتمتع سوى باستقلال نسبي حيث أن السلطات المركزية تتوفر على وسائل تقنية بناء على نص تشريعي  .
المطلب الثاني   :

 صور اللامركزية الادارية

 صورتين أساسيتين : اللامركزية الإقليمية واللامركزية المصلحية أو المرفقية

اللامركزية الأقليمية :

هي أقدم في نشأتها من اللامركزية المرفقية لأنها نشأت أول مرة على مستوى الإقليم وليس على مستوى العاصمة ، وتعني الاستقلال الاداري والمالي وتحقيق المصلحة العامة على المستوى المحلي لجزء من التراب الوطني لكونه أدرى بمصالح الاقاليم من الحكومة المركزية لكن كل هذا يتم تحت إشراف الحكومة المركزية ورقابتها .

اللامركزية المرفقية :

لا علاقة لها بالتقسيم الاداري الترابي ، بل تكون على مستوى مرفق ممتد على المستوى الوطنى كوكالات الماء والكهرباء وتوصف ب اللامركزية التقنية ، وكان ظهورها نتيجة توسع دور الدولة من دولة حارسة تهتم بالدفاع والأمن فقط إلى دولة الرفاهية حيث أصبحت تتدخل في مناحي اقتصادية واجتماعية متنوعة بهدف تأمين الرفاهية للشعب مما أدى إلى ظهور مرافق مختصة على أساس الحاجيات الشعبية وكان لها دور كبير بعد أزمة 29 وذلك لإيجاد حلول عجز عنها القطاع الخاص لكن ما لبث أن عاد القطاع الخاص من جديد وتسلم تسيير هذه المرافق الخدمية بعد اعتبار السوق الحر والحد من دور الدولة .
المطلب الثالث :

 تمييز اللامركزية الادارية عما يشابهها

 اللامركزية الادارية أسلوب من التنظيم الاداري للدولة يعهد به إلى إعطاء سلطة البث في بعض الأمور والقضايا الادارية إلى هيئات عامة محلية تتمتع بنوع من الاستقلال يتمثل في شخصيتها المعنوية وعدم ارتباطها بالسلطة الادارية المركزية بتبعية مطلقة بل تخضع فقط لنوع من الوصاية هذا النظام يقترب من مفهومين آخرين هما اللامركزية السياسية و اللاتركيز الاداري .
أولا :

 اللامركزية الادارية و اللامركزية السياسية

 اللامركزية الادارية أسلوب من أساليب التنظيم الاداري ، أما اللامركزية السياسية فهي أسلوب من أساليب الحكم تتعلق بممارسة وظائف الدولة الأساسية كالتشريع والقضاء والإدارة .
اللامركزية الادارية لا تمس وحدة الدولة القانونية والسياسية لكن اللامركزية السياسية مثلا USA توجد هيئات تشريعية وقضائية تقاسم الدولة بعض مظاهر سيادتها . أما الرقابة فتختلف كما ونوعا في النظامين فهي في اللامركزية الادارية تكون بواسطة الحكومة عن طريق الوصاية الادارية بينما فى اللامركزية السياسية حيث أن اختصاصات كل دويلة أو ولاية تكون محددة فى الدستور وتشرف المؤسسات الفدرالية على ضمان احترامها في إطار الحفاظ على الوحدة الفدرالية المنشودة من خلال تأسيس الاتحاد الفدرالي.
ثانيا :

اللامركزية الادارية وعدم التركيز الاداري

يتقاسمان دور توزيع السلطات وعدم تركيزها في جهة واحدة ، لكن عدم التركيز يختلف كونه لا يعتبر لامركزية بل يبقى الطابع المركزي مسيطرا وممثلي السلطة يخضعون للرقابة الرئاسية وغير مستقلين إداريا بل هو فقط استقلال عارض يمكن سحبه في أي وقت .
المطلب الرابع :

 تقدير نظام اللامركزية الادارية

أولا :

 مزايا اللامركزية الادارية

- تخفيف العبء الاداري الملقى على كاهل السلطة المركزية
- ازدياد فرص المشاركة الديمقراطية للمواطنين عن طريق الانتخابات واختيار السكان لممثليهم المحليين
-العدالة في توزيع الضرائب وحسن توزيع المداخيل على الأقاليم تبعا للحاجيات وليس تبعا لمقدار الضرائب المحصلة منها
-التقليل من الروتين في التسيير الاداري المركزي والبطء وتسريع وثيرة اتخاذ القرار
ثانيا :

عيوب اللامركزية الادارية

- إسناد مهمات التدبير لأشخاص أقل خبرة
- اللامركزية قد تمس وحدة الدولة
- قد تكون اساس القبلية والطائفية وتفتيت المجهودات الوطنية
- صعوبة تحديد المسؤولية لتداخل المساهمين والفاعلين
ورغم هذه العيوب تبقى اللامركزية الادارية قاعدة لتدبير الشأن المحلي وخيار استراتيجي ولا يمكن أن توجد بدون تعايش مع المركزية ، فالسلطات المركزية تمارس الاختصاصات في ظل اللامركزية الادارية وهذه الممارسة شرط أساسي في وجود اللامركزية الادارية ترابية كانت أم مرفقية.

جديد قسم : مواضيع قانونية

إرسال تعليق