الشخصية المعنوية او الاعتبارية

الشخصية المعنوية او الاعتبارية

 الشخصية المعنوية

الشخصية المعنوية او الاعتبارية  الشخص المعنوي أو الاعتباري انواع الشخصية المعنوية تعريف الشخصية المعنوية
الشخصية الاعتبارية


يضفي القانون صفة الشخص المعنوي أو الاعتباري على تجمع لأشخاص أو لأموال
تعريف الشخصية المعنوية :
الشخص المعنوي هو مجموعة أشخاص أو أموال تتمتع بالشخصية أي أهلية اكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات وينظر إلى هذه المجموعة مجردة من الافراد وعن العناصر المالية المكونة.

المبحث الأول :

  طبيعة الشخصية المعنوية

يذهب البعض إلى اعتبار الشخص المعنوي واقعة وهؤلاء أصحاب نظرية الحقيقة ويذهب آخرون إلى اعتبار الشخص المعنوي مجرد افتراض ومجاز قانوني والثالث ينكر أنصاره وجود شخصية معنوية على الاطلاق .
المطلب الأول :

 نظرية الحقيقة

حسب هذه النظرية الشخص المعنوي نحس به ويتحرك واقعا وإن لم يكن مجسما.
فحين يجتمع أفراد مستهدفين غرضا مشتركا يتكون شعور ذاتي وإرادة جماعية مستقلة عن شعور وإرادة الافراد ويترتب عن هذه النظرية نتائج :
 الشخص المعنوي ينشأ بمجرد توفر العناصر المكونة له ولو لم تعترف الدولة به عند تدخل المشرع يكون تدخله فقط لمراقبة نشاط الشخص المعنوي وعندما تعترف الدولة لا يكون إنشاء له بل فقط اعترافا بحقيقة واقعة أهلية الاشخاص المعنوية أمام القانون تساوي أهلية الأشخاص العاديين
المطلب الثاني :

 نظرية المجاز

 حسب هذه النظرية الشخص المعنوي مجاز افترضه المشرع ، وعليه الانسان هو الشخص القانوني الوحيد لأنه يتمتع بالقدرة و الادراك و الارادة  ، ينتج عن هذا التعريف أن الشخصية المعنوية هي من صنع المشرع ومرهونة بمشيئته ولا يكون له وجود قانوني إلا إذا اعترفت الدولة به ، ويستطيع المشرع أن يعلق منحها الشخصية المعنوية بناء على شروط معينة . وسار على هذه الفكرة فقهاء يرون الشخصية المعنوية ضرورة ومفيدة لكن يعتبرونها فقط منحة من المشرع لا توجد إلا بالتصريح به.
المطلب الثالث :

 نظرية إنكار الشخصية المعنوية

تقوم هذه النظرية على أساس الرفض المطلق لفكرة الشخصية المعنوية اعتبارا أن قيامها لا ينسجم مع الواقع الملموس وأن الانسان وحده قادر على تحمل الواجبات والتمتع بالحقوق.
هذه الفكرة مهجورة حاليا بسبب عدم واقعيتها .
المبحث الثاني :

أنواع الشخصية المعنوية

المطلب الأول :

التمييز بين الشخصية المعنوية العامة و الشخصية المعنوية الخاصة

 معايير التمييز هي الهدف ، ممارسة السلطة العامة والتمتع بامتيازات المرفق العام
- هدف الشخصية المعنوية العامة
هو المصلحة العامة بينما مصلحة الشخصية المعنوية الخاصة هو مصلحة الأشخاص المكونين لها ، يبقى معيارا ناقصا حيث أن الكثير من الشخصيات المعنوية الخاصة تخدم مصالح عامة مثل الجمعيات الخيرية.
- ممارسة السلطة العامة والتمتع بامتيازات المرفق العام :
تتمتع الأشخاص المعنوية العامة بامتيازات السلطة العامة والمرفق العام الشيء الذي يمنحها التمتع بامتيازات غير مألوفة في القانون الخاص كابرام العقود الادارية ، واحتلال المؤقت للملك العمومي أو إقرار نزع الملكية لمصلحة عامة ، و يبقى هذا المعيار ليس مقنعا حيث أن هناك أشخاص معنوية خاصة ذات منفعة عامة.
يبدو أن هناك صعوبة في تحديد معيار صحيح للتمييز بين الشخصية المعنوية العامة والخاصة للتداخل بين النوعين ويظهر ذلك جليا في :
- مبادرة الدولة لإنشاء بعض الشخصيات المعنوية مثل المؤسسات الخاصة والجمعيات التعاونية
– مشاركة الأشخاص المعنوية الخاصة في تسيير مرافق عمومية مثل شركات الاقتصاد المختلط
– التشابه بين المهام الذي تقوم به بعض الأشخاص المعنوية العامة والخاصة كالمؤسسات العمومية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية
المطلب الثاني :

اشكال الشخصية المعنوية

تتنوع حسب تقسيم القانون ، الى شخصية معنوية خاصة وشخصية معنوية عامة
الفقرة الأولى :

  الأشخاص المعنوية الخاصة

هي التي تتبع القانون الخاص ، وتخضع لأحكامه و لاختصاص المحاكم العادية ، هذا النوع نجده ضمن جماعات الاشخاص وجماعات المال أولا : جماعات الأشخاص ، منها ما يتوخى الربح كالشركات ومنها من لا يتوخى الربح الجمعيات : الفصل الأول من ظهير 1958 تعريف الجمعيات : اتفاق لتحقيق تعاون بين شخصين او عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم ونشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح وتجري عليهم القواعد القانونية المطبقة على الالتزامات والعقود "مثال جمعيات الدفاع عن المستهلك ، الجمعيات ذات المصلحة العامة ويمكن أن تتلقى مساعدات وهبات وقد تساهم في تسيير بعض المرافق العامة .
الجمعيات الاتحادية : مثلا اتحاد الاطباء أو اتحاد المهندسين الجمعيات ذات الصبغة السياسية : الأحزاب السياسية وتقوم بأنشطة سياسية
الجمعيات العادية : جمعيات عادية لا يعترف لها بالمنفعة العامة كالجمعيات الرياضية والثقافية والعلمية
الجمعيات الاجنبية : لها مسيرون أجانب ومقرات خارج أو داخل المغرب أو نصف أعضائها أجانب
الجمعيات المهنية : تهدف إلى تحقيق أهداف مهنية والدفاع عن مصالح العمال .
الجمعيات الربحية : الغاية  منها هو تحقيق الأرباح وتوزيعها على الأشخاص المكونين للشركة .

الفقرة الثانية  :

 الأشخاص المعنوية العامة

 تشكل الأشخاص المعنوية العامة صنفا من أشخاص القانون الاداري وتتميز بكونها تتوفر على امتيازات السلطة العمومية وتخضع للالتزامات التي تخضع لها هذه الاخيرة ، وهي تنقسم إلى نوعين الأشخاص الترابية والأشخاص المرفقية المصلحية .
اولا :

الاشخاص المعنوية العامة الترابية أو الاقليمية

 و هي التي يعترف لها المشرع بمجموعة من الحاجيات التي تؤكد وجودها وتبين النظام القانوني الذي تخضع له وكذا نوعية الاختصاصات التي تتمتع بها وتنقسم بدورها إلى قسمين

1- الدولة :

وهي أهم الأشخاص المعنوية العامة ، وشخصيتها ركن من أركان وجودها ، عناصرها هي الشعب والإقليم والسلطة ، ونشاطها يشمل مجموع التراب الوطني

2- الجماعات الترابية :

تمارس اختصاصات في جزء معين من التراب الوطني وتخضع لرقابة الدولة ووصايتها وقد نص الدستور في الفصل 135 أن الجماعات الترابية للمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات .
ثانيا :

 الاشخاص المعنوية العامة المصلحية أو المرفقية

 ويتحدد اختصاصها على أساس مصلحي أو مرفقي وتدعى المؤسسات العمومية التي تمنحها الدولة أو الجماعات المحلية الشخصية المعنوية لإدارة مرفق عمومي على أساس التخصص ، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري .
المبحث الثالث :

النتائج المترتبة عن منح الشخصية المعنوية

المطلب الأول :

 النتائج المشتركة للاعتراف بالشخصية المعنوية

يعترف القانون للأشخاص المعنوية الخاصة والعامة بنفس الحقوق التي يتمتع بها الشخص الطبيعي ما عدا تلك المرتبطة بطبيعة الإنسان وتتلخص في :
الذمة المالية المستقلة : فالاعتراف بهذه الذمة هي التي من وراء خلق الشخصية المعنوية وتعني انفراد الشخصية المعنوية بذمة مالية تخالف ذمة المكونين لها وهي مجموع الحقوق المالية المختلفة والواجبات والالتزامات المالية المفروضة عليها .
الاهلية القانونية : وهي إمكانية التصرف في الحدود التي يعينها سند إنشاءه أو القانون
أهلية التقاضي : جواز رفع الدعوى دفاعا عن مصالحه وطلبا لحقوقه كما أن للغير أن يقاضيه طلبا لحقوقهم عليه
موطن مستقل : هذا الموطن ضروري في المعاملات القانونية
نائب يعبر عن إرادته : فلا بد أن يكون نائب يعبر عن إرادته ويمثله أمام القانون
و الشخص المعنوي يتحمل الشخص المعنوي مسؤولية جميع تصرفاته سواء كانت مدنية أو جنائية أو إدارية وقد تواجه عقوبة الحل نتيجة قيامها بأعمال غير شرعية.
المطلب الثاني  :

النتائج الخاصة بالأشخاص المعنوية العامة

 هذه النتائج هي تمتع الأشخاص المعنوية العامة بنفس امتيازات السلطات العمومية ، أي توفرها على صلاحيات ولها واجبات غير مألوفة في القانون العادي ، أي أن قراراتها تعتبر قرارات إدارية وتخضع لأحكام القانون العام ، ويبث فيها من طرف القضاء الاداري ، كما أنها تقوم على أساس المصلحة العامة والنظام العام والمساواة بخلاف أسس الأشخاص المعنوية الخاصة.

جديد قسم : مواضيع قانونية

إرسال تعليق